ينتشر تدريجياً.. وقفزته الكبرى مع الجيل الخامس لـ«المحمول»

«واي فاي 6» يرفع سرعة نقل البيانات 40%

«واي فاي 6» سيحقق هيمنة على السوق بحلول عام 2022. غيتي

كشف اختبار ميداني موسع، تم إجراؤه على مجموعة من أول أجهزة تعمل بالجيل السادس من تقنية «واي فاي»، أن هذا الجيل من الأجهزة يرفع سرعات نقل وتبادل وتنزيل المعلومات بمعدل 40% عن أقصى سرعة تحققها الأجهزة الحالية العاملة بالجيل الخامس من «واي فاي».

وخلال التجارب، فقد أمكن تنزيل 22 فيلماً سينمائياً حجمها 1.5 تيرابايت، من الإنترنت على وحدة تخزين، خلال ثلاث ساعات و45 دقيقة فقط.

اختبار تقني

نفذ الاختبار محللون تابعون لموقع «سي نت نيوز» المتخصص في التقنية، على مجموعة من موجّهات البيانات «راوترز» العاملة بتقنية الجيل السادس لـ«واي فاي»، من طراز «نايت هواك إيه إكس 12» من إنتاج شركة «نت جير»، ومصمم ليعمل بسرعات تصل إلى 1.2 غيغابت في الثانية على نطاق تردد 2.4 غيغاهرتز، وما يصل إلى 4.8 غيغابت في الثانية على نطاق تردد 5 غيغاهرتز.

وتم توصيل كل واحد من هذه الموجّهات بوصلة إنترنت فائقة السرعة عبر كوابل الألياف الضوئية، ثم توصيل الموجّهات من الناحية الأخرى بأجهزة كمبيوتر طراز «ماك بوك» من شركة «أبل» الأميركية، عبر كابلات «إيثر نت» لتقوم بدور أجهزة الكمبيوتر الخادمة في هذا الاختبار، ثم بعد ذلك استخدام محول متوافق مع الجيل السادس لـ«واي فاي» من طراز «كيلر واي فاي 6»، ثمنه 35 دولاراً على موقع «أمازون»، ووضعه في أجهزة كمبيوتر أخرى من «ماك بوك»، لتعمل كمستقبل لإشارات «واي فاي 6» التي تبثها الموجّهات.

«واي فاي 6»

وكانت الأجيال المختلفة من تقنية «واي فاي» تحمل في الماضي أسماء هي ذاتها أرقام بروتوكولات الاتصالات اللاسلكية التي تعمل بها، ويتم التصديق عليها وإقرارها من جهات عالمية معنية، مثل جمعية «آي 3 إي»، أو جمعية مهندسي الكهرباء والإلكترونيات، و«تحالف واي فاي»، وكانت تبدو صعبة وغير مفهومة بالنسبة للمستخدمين العاديين غير المتخصصين، ولذلك تمت إعادة تسمية المعايير أو بروتوكولات الاتصالات اللاسلكية المختلفة بأسماء الأجيال المتتالية، كما هو الحال في شبكات الاتصالات المحمولة التي انتقلت من الجيل الأول حتى وصلت للجيل الخامس للمحمول، فتم إطلاق اسم الجيل الرابع أو «واي فاي 4» على البروتوكول رقم «802.11 إن» الصادر عام 2009، واسم الجيل الخامس «واي فاي 5» على البروتوكول رقم «802.11 إيه سي» الصادر عام 2014، واسم الجيل السادس «واي فاي 6» على البروتوكول رقم «802.11 إيه إكس» الصادر في عام 2018.

ويقدم الجيل الحالي «واي فاي 5» سرعات تصل إلى 1300 ميغابت في الثانية على نطاق خمسة غيغاهرتز، وهي السرعة التي تبلغ 600 ضعف الجيل الأول من «واي فاي» الذي توافر في عام 1997. أما «واي فاي 6» فيوفر معدل نقل بيانات يبلغ 1.1 غيغابت/‏‏ثانية عبر نطاق 2.4 غيغاهرتز، كما يصل إلى 4.8 غيغابت/‏‏ثانية عبر نطاق خمسة غيغاهرتز، لكن بعض التقديرات التي وضعها خبراء في الصناعة ـ مثل شركة هواوي ـ تقول إن السرعة القصوى لشبكات «واي فاي 6» ستصل إلى 9.6 غيغابت/‏‏ثانية.

انتشار بطيء

أكد المحللون أن النتائج تم التوصل إليها، بعد بناء «بيئة صديقة» للجيل السادس من «واي فاي»، من خطوط ربط سريعة، ومحولات متوافقة، وأجهزة مزودة بشرائح استقبال «واي فاي»، وهذا أمر غير متاح على نطاق واسع في الأسواق حالياً، فخطوط الربط لا تحقق السرعات المطلوبة في كل الأحوال والأماكن، والأجهزة المكتبية والمحمولة واليدوية والهواتف الذكية، ليست جميعها جاهزة ومتوافقة مع «واي فاي 6»، ولذلك فإن من المتوقع أن يكون انتشار هذا الجيل تدريجياً وبطيئاً بعض الشيء، لكنه سيحقق قفزة كبيرة مع دخول الجيل الخامس للهاتف المحمول، الذي سيوفر خطوط اتصال فائقة السرعة بالإنترنت بلا عوائق، تجعل «واي فاي 6» يعمل بأقصى سرعاته.

تصنيع الأجهزة المتوافقة

توقع «تحالف واي فاي»، الجهة العالمية المسؤولة عن تطوير تقنية «واي فاي»، أن تبدأ الهواتف المحمولة وأجهزة الكمبيوتر وغيرهما من الأجهزة العاملة بـ«واي فاي 6» بالوصول إلى الأسواق مع حلول الربع الثالث من عام 2019. كما يتوقع أن يدخل الجيل الجديد للأسواق تدريجياً ليعمل جنباً إلى جنب مع الجيلين الرابع والخامس اللذين يهيمنان على سوق هذه التقنية حالياً، ليواصل انتشاره التدريجي حتي يحقق هيمنة على السوق بحلول عام 2022.

وكشف أن شركات مثل «سامسونغ»، و«هواوي»، و«أسوس» بدأت بالفعل إنتاج أجهزة وهواتف ومعدات عاملة بالجيل السادس من «واي فاي»، كما بدأت الشركات المصنعة للشرائح الالكترونية وفي مقدمتها «كوالكوم» في تصنيع الشرائح الدقيقة العاملة والمتوافقة مع «واي فاي 6».

• تنزيل 22 فيلماً خلال ثلاث ساعات و45 دقيقة.

طباعة