شراكة استراتيجية لتطوير حلول ذكاء اصطناعي «مصممة للعربية»
تشهد استثمارات الذكاء الاصطناعي في مجال اللغة العربية نمواً متسارعاً، بهدف تطوير نماذج لغوية محلية وتعزيز القدرة على فهم اللهجات العربية بدقة أكبر.
وتشهد حلول الذكاء الاصطناعي المخصصة للغة العربية اهتماماً استثمارياً متزايداً في المنطقة، مع توجه شركات وحكومات إلى تطوير نماذج لغوية تفهم العربية ولهجاتها وسياقاتها الثقافية بصورة أكثر دقة. ويتركز جانب من هذه الاستثمارات في نماذج اللغة الكبيرة، والتعرف على الكلام، والترجمة، وذكاء المستندات، إلى جانب البنية التحتية اللازمة لتدريب وتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي.
وتأتي هذه الاستثمارات في ظل فجوة لا تزال قائمة في أداء النماذج العالمية عند التعامل مع اللهجات العربية والسياقات الثقافية المحلية. وتظهر أبحاث حديثة أن الكفاءة في اللهجات العربية، ومنها اللهجة السعودية، ما زالت تمثل تحدياً أمام النماذج المتقدمة، بينما تتزايد الجهود البحثية لتطوير بيانات ومعايير تقييم أكثر ملاءمة للعربية
وفي هذا الإطار، أعلنت شركة «هيوماين»، المتخصصة في حلول الذكاء الاصطناعي، ضخ استثمار استراتيجي وإبرام شراكة مع شركة «Arabic.AI»، في خطوة تستهدف تسريع تطوير وتبني حلول الترجمة وذكاء المستندات المدعومة بالذكاء الاصطناعي في المملكة والأسواق العالمية.
وتركز الشراكة على دمج البنية التحتية وقدرات الحوسبة ونماذج الذكاء الاصطناعي التي توفرها «هيوماين» مع الخبرات المتخصصة لدى «Arabic.AI» في التقنيات اللغوية والترجمة وحلول اللغة العربية الموجهة إلى قطاع الأعمال.
وتستهدف الاستثمارات تسريع طرح حلول «Arabic.AI» وتوسيع نطاق استخدامها لدى المؤسسات، مع التركيز على تطوير تطبيقات مصممة من الأساس للتعامل مع اللغة العربية واحتياجات المؤسسات، بما في ذلك الترجمة ورقمنة الأرشيف وتحليل المستندات.
وتشمل المرحلة الأولى من التعاون ثلاثة مجالات رئيسة، في مقدمتها أنظمة إدارة الترجمة، من خلال منصة موحدة تتيح للمؤسسات إدارة عمليات الترجمة، والالتزام بمسارد المصطلحات، وبناء ذاكرة ترجمة تراكمية، مع التحكم في حفظ الأصول اللغوية.
كما تتضمن الشراكة تطوير محرك لرقمنة الأرشيف لتحويل المستندات والسجلات والمواد الإعلامية القديمة إلى محتوى عربي قابل للبحث والاستخلاص، بما في ذلك النصوص المكتوبة بخط اليد والمخطوطات، إلى جانب التصنيف الآلي وإدارة صلاحيات الوصول.
ويتمثل المجال الثالث في وكلاء ذكاء المستندات، وهي حلول ذكية مخصصة لقراءة العقود والمناقصات والملفات ومراجعتها وصياغتها، واستخلاص البيانات على مستوى البنود، وإجراء فحوص الامتثال بصورة آلية، مع إبقاء عملية الصياغة تحت إشراف بشري.
وقال طارق أمين، الرئيس التنفيذي لشركة «هيوماين»، إن الشراكة تستهدف توفير أدوات أكثر فاعلية للمؤسسات في مجالات الترجمة وذكاء المستندات والذكاء الاصطناعي متعدد اللغات، مشيراً إلى أن الجمع بين منظومة «هيوماين» للذكاء الاصطناعي وخبرة «Arabic.AI» في تقنيات اللغة العربية من شأنه تسريع تحويل التقنيات المتقدمة إلى حلول جاهزة للتطبيق على نطاق واسع.
من جانبها، قالت نور الحسن، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة «Arabic.AI»، إن الشركة تركز من خلال الشراكة على إتاحة حلول ذكاء اصطناعي مصممة للغة العربية للمؤسسات، والاستفادة من تقنيات اللغة لتحويل استخدامات الذكاء الاصطناعي من التطبيقات التجريبية إلى حلول عملية داخل بيئات العمل.