15 مليار دولار سوق المدن الذكية والبنية التحتية للذكاء الاصطناعي في الإمارات

في الوقت الذي تواصل فيه أسواق الإلكترونيات الاستهلاكية مواجهة طلب غير مستقر وضغوط على الأسعار، يبرز قطاع تكنولوجيا الأعمال بين الشركات (B2B) في الشرق الأوسط باعتباره أحد أقوى محركات النمو في المنطقة، مدعوماً بالاستثمارات الحكومية في الذكاء الاصطناعي والمدن الذكية والبنية التحتية الحيوية.

ويظهر هذا التحول بشكل خاص في دولة الإمارات العربية المتحدة، حيث تُقدّر قيمة سوق المدن الذكية والبنية التحتية للذكاء الاصطناعي بنحو 15 مليار دولار، مدفوعة بالتوسع الحضري السريع واستراتيجيات التحول الرقمي الوطنية. وتتجه الاستثمارات بشكل متزايد نحو التقنيات التي تعمل في الخلفية، مثل إنتاج البث والشاشات المرئية واسعة النطاق، وصولاً إلى أنظمة الأمن الذكية والبنية التحتية الحيوية.

ومع استمرار الحكومات الإقليمية في تسريع برامج البنية التحتية الرقمية، أصبح الذكاء الاصطناعي عنصراً محورياً في استراتيجيات التنويع الاقتصادي. ويجري بشكل متزايد دمج التحليلات المدعومة بالذكاء الاصطناعي في أنظمة الأمن، في حين تدعم تقنيات العرض المرئي عالية الأداء أماكن الترفيه الجديدة، ومراكز القيادة، ومنشآت البث، والفعاليات العامة واسعة النطاق.

ووفقاً لجون هاردي، الرئيس التنفيذي لشركة «باناسونيك الشرق الأوسط وأفريقيا»، تواصل قطاعات التكنولوجيا التجارية في الشركة التفوق على أسواق الإلكترونيات الأوسع، بما يعكس استمرار الطلب على الحلول الموجهة للمؤسسات في مختلف أنحاء منطقة الخليج.
وقال هاردي: «يواصل نشاطنا في مجال B2B إظهار زخم قوي رغم تقلبات السوق الأوسع. تستثمر الحكومات والمؤسسات في التقنيات التي تعزز المرونة التشغيلية والكفاءة والبنية التحتية طويلة الأجل، وتختلف دورات الاستثمار هذه بشكل جوهري عن سلوك الشراء لدى المستهلكين».
وأوضح هاردي: «غالباً ما يُنظر إلى الأمن على أنه سوق تهيمن عليه الشركات المصنعة الصينية بسبب حجم قدراتها التصنيعية. لكن تركيزنا ينصب على القدرات الذكية، مثل التعرف إلى الوجوه، ورسم خرائط الحرارة، والتحليلات المتقدمة. وهذا هو المجال الذي نعتقد أننا نضيف فيه قيمة».
ويعكس هذا النهج اتجاهاً أوسع عبر أسواق تكنولوجيا المؤسسات، حيث أصبحت الذكاء البرمجي والموثوقية من معايير الشراء المهمة بشكل متزايد، إلى جانب أداء الأجهزة.

وتختلف المنافسة بشكل كبير بين قطاعات التكنولوجيا التجارية المختلفة. ففي حين أصبح قطاع الأمن شديد التنافسية، لا يزال قطاع البث تهيمن عليه إلى حد كبير الشركات المصنعة اليابانية، بما في ذلك «باناسونيك» و«سوني» و«كانون»، حيث يعطي العملاء الأولوية للموثوقية على السعر.

 

تويتر