19.4 % مساهمة الاقتصاد الرقمي في الناتج المحلي للإمارات بحلول 2031

صورة

يتسارع نمو الاقتصاد الرقمي في دولة الإمارات بوتيرة غير مسبوقة، مدفوعاً ببرامج التحديث الحكومية، والتحول الرقمي في القطاع الخاص، واستراتيجيات المؤسسات القائمة على نهج «السحابة أولاً»، التي تعيد تشكيل أساليب بناء البنية التحتية الرقمية وتأمينها وتشغيلها.
ولم يعد اعتماد الحوسبة السحابية اليوم محل نقاش، بل انتقل التركيز إلى كيفية بناء بنية تحتية سحابية تدعم الأنظمة الوطنية والقطاعات المنظمة، وتعزز المرونة الاقتصادية على المدى الطويل.

ويعزز هذا التحول استراتيجية الإمارات للاقتصاد الرقمي، كما يتماشى مع الرؤية المستقبلية للبنية التحتية ضمن «مئوية الإمارات 2071»، بما يرسخ الدور المتنامي للاقتصاد الرقمي في مسيرة التنمية بالدولة.

وستسهم مشاريع الحوسبة السحابية السيادية في تعزيز مساهمة الاقتصاد الرقمي في الناتج المحلي الإجمالي، بما يدعم نمو القطاعات غير النفطية. ويشكل الاقتصاد الرقمي 15.6% من الناتج المحلي الإجمالي للمملكة العربية السعودية، وفق بيانات عام 2025، فيما يسهم قطاع تقنية المعلومات والاتصالات وحده بأكثر من 63 مليار دولار. أما في دولة الإمارات، فتبلغ مساهمة الاقتصاد الرقمي نحو 12% من الناتج المحلي الإجمالي، مع استهداف رفعها إلى 19.4% بحلول عام 2031، بقيمة تقدر بنحو 140 مليار دولار.

ووفقاً لبيانات مؤسسة «غارتنر»، فإن نحو 20% من أعمال الحوسبة السحابية في المنطقة تخضع حالياً لعمليات «إعادة توطين جغرافي»، بهدف استعادة السيطرة المحلية أو الوطنية على البيانات الرقمية وقدرات الحوسبة.

ومع توسع استخدام المنصات الرقمية في مجالات الحوكمة، والخدمات المالية، والرعاية الصحية، والخدمات الحكومية، ارتفعت متطلبات الاعتمادية والاستقرار بصورة ملحوظة. ويعكس تركيز دولة الإمارات على سيادة البيانات، ووضوح الأطر التنظيمية، وتعزيز الاستقلال الرقمي، إدراكاً متزايداً بأن موقع البيانات وآليات إدارتها يمثلان ركيزة أساسية لبناء الثقة في منصات الحوسبة السحابية والخدمات التي تعتمد عليها المؤسسات.

وباتت الجهات الحكومية، والمؤسسات المالية، ومقدمو خدمات الرعاية الصحية، يطالبون بأن تضمن حلول الحوسبة السحابية تخزين البيانات داخل الدولة، عبر مراكز بيانات وبنية تحتية محلية، مع توفير متطلبات التدقيق والرقابة التنظيمية، وضمان أداء مستقر وموثوق، وإمكانية التوسع بسهولة لتلبية النمو المتواصل في الاحتياجات الرقمية.

وفي هذا الإطار، أعلنت  «KniTT»، الشريك لمجموعة «SEED Group» التابعة للمكتب الخاص للشيخ سعيد بن أحمد آل مكتوم، إطلاق منصة «إليسيوم» (Elysium)، وهي منصة سحابية خاصة تعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي، في ظل تزايد المخاطر التي تهدد سيادة البيانات، وتصاعد الهجمات المادية (الحركية) التي تستهدف مراكز البيانات الضخمة التابعة لمزودي الخدمات السحابية العامة في المنطقة.

وأوضحت الشركة، في بيان، أن دخولها إلى سوق الشرق الأوسط عبر منصة «إليسيوم»، انطلاقاً من دولة الإمارات، يأتي في وقت تدفع فيه التحديات الجيوسياسية نحو تسريع التحول إلى نماذج السحابة الخاصة والهجينة لتخزين البيانات.

وقال المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة KniTT، برافين رافيندران: «مع تزايد التركيز على تأمين التحكم في البيانات، تواجه المؤسسات اليوم مجموعة جديدة من التحديات، تشمل تكاليف الحوسبة السحابية غير المتوقعة، وتزايد مخاطر الأمن السيبراني، والاعتماد على مزود خدمة واحد، ومحدودية السيطرة على مواقع تخزين البيانات. وما كان يُنظر إليه سابقاً على أنه تحول بسيط إلى الحوسبة السحابية أصبح اليوم قراراً استراتيجياً أكثر تعقيداً. وفي الوقت نفسه، ترسخ المتغيرات الجيوسياسية العالمية حقيقة مفادها أنه عندما تُخزَّن بياناتك على بنية تحتية لا تتحكم بها، تصبح سيادتك قابلة للتفاوض».
وقالت الشركة إن هذا التحول نحو نقل البيانات داخل الحدود الجغرافية أصبح ضرورة ملحة في ظل الصراعات التي تهدد مراكز البيانات الضخمة. وتقود دولة الإمارات والمملكة العربية السعودية هذا التحول في المنطقة، إذ تُقدر قيمة مشاريع الحوسبة السحابية السيادية الحالية بأكثر من ستة مليارات دولار، ومن المتوقع أن تحقق قيمة اقتصادية تراكمية تتجاوز 200 مليار دولار على المدى المتوسط والبعيد.

تويتر