التهديدات السيبرانية... تحدٍّ حقيقي يواجه الأفراد والمؤسسات
برزت أهمية التأمين السيبراني في ظل التحول الرقمي المتسارع الذي يشهده العالم حالياً، إذ باتت التهديدات السيبرانية تمثل تحدياً حقيقياً أمام الأفراد والمؤسسات على حد سواء.
ويُعد التأمين السيبراني، في ظل التطورات التقنية والتكنولوجية المتلاحقة، أحد أبرز الأدوات الحديثة لإدارة المخاطر الرقمية والحد من آثارها الاقتصادية والتشغيلية، إذ يوفر مظلة حماية مالية لتغطية الخسائر الناجمة عن الحوادث والهجمات الإلكترونية، مثل اختراق الأنظمة، وتسريب البيانات، وتعطل الخدمات الرقمية.
ويُقدَّر حجم سوق التأمين السيبراني في دولة الإمارات حالياً بنحو 70 مليون دولار، ما يعكس تنامي الوعي بأهمية هذا النوع من الحماية، في ظل تزايد الاعتماد على الحلول الرقمية في مختلف القطاعات. ويأتي هذا النمو مدفوعاً بارتفاع حجم البيانات التي يتم تداولها وتخزينها عبر الأنظمة الإلكترونية، سواء في القطاع الحكومي أو الخاص.
وأصبحت نحو 80% من المؤسسات والشركات في الإمارات تدرك أهمية التأمين السيبراني بوصفه جزءاً أساسياً من استراتيجيات إدارة المخاطر. ولا يمكن اعتبار التأمين السيبراني بديلاً للإجراءات الوقائية الأساسية، بل يمثل مكملاً لها، وهو ما يبرز الحاجة إلى تبني نهج شامل يجمع بين الحماية التقنية والتأمين المالي، بما يضمن الحد من احتمالات الاختراق وتقليل آثاره في حال وقوعه.
وواصلت دولة الإمارات ترسيخ مكانتها بين أكثر المجتمعات اتصالاً رقمياً في العالم، مع استخدام الأغلبية العظمى من السكان للخدمات الرقمية بصورة منتظمة، بالتزامن مع ارتفاع الطلب على حلول الأمن السيبراني، في ظل التوسع في استخدام المدفوعات الرقمية والخدمات الإلكترونية في الحياة اليومية.
وفي هذا الإطار، أعلنت «كاسبرسكي»، الشركة المتخصصة عالمياً في حلول الأمن السيبراني والخصوصية الرقمية، تعزيز تفاعلها مع عملائها من الشركات من خلال منصة WebEngage المدعومة بالبيانات لإدارة التفاعل مع العملاء. وأسهمت هذه الشراكة في تمكين «كاسبرسكي» من التفاعل مع أكثر من 500 ألف مستخدم خلال المرحلة الأولى، بالتزامن مع جهود الشركة الرامية إلى بناء إطار عمل أكثر تنظيماً لأتمتة التسويق ضمن عملياتها الموجهة لقطاع الشركات.
وبعد توسع «كاسبرسكي» في أنشطة التفاعل مع العملاء، التي تشمل النشرات الإخبارية، ودعوات حضور الندوات الإلكترونية، والإعلانات عن أحدث المنتجات، والتواصل مع الشركاء، سعت الشركة إلى اعتماد نهج أكثر تنظيماً وقابلية للتوسع لتوحيد جهودها التسويقية، والانتقال من تنفيذ حملات متفرقة إلى بناء نظام موحد يدعم التواصل مع مختلف شرائح العملاء، ويسهم في استقطاب العملاء المحتملين، إلى جانب تحليل بيانات الأداء على نطاق واسع.
وتعليقاً على ذلك، قال مدير خدمات تقنية المعلومات لدى «كاسبرسكي»، أناتولي إنشيريفسكي: «يتجاوز مفهوم التفاعل مع العملاء اليوم الحدود التقليدية للحملات التسويقية، إذ يتطلب فهماً أعمق لسلوك العملاء ونواياهم والسياق العام المحيط بهم. ونتطلع في كاسبرسكي إلى بناء أساس متين لأتمتة عمليات التسويق، بما يدعم التواصل الفعال الذي يلامس احتياجات العملاء وتوقعاتهم، مع تحسين إدارة العملاء المحتملين، وإيجاد نهج قابل للتوسع في مجال إدارة التفاعل. وقد ساعدتنا منصة WebEngage في هذه العملية من خلال رفع مستويات التنظيم، وتعزيز وضوح البيانات، وتحسين عمليات التحليل».
ويُنفذ المشروع على مراحل، إذ تركز المرحلة الحالية على إنشاء البنية التحتية الأساسية اللازمة لدعم أتمتة التسويق ضمن عمليات «كاسبرسكي» المخصصة لقطاع الشركات، من خلال نشر القدرات الأساسية للتفاعل التي توفرها منصة WebEngage، إلى جانب إدارة بيانات التعريف الشخصية وآليات الوصول الآمن المعتمدة على تقنيات جدران الحماية الرقمية، بما يوفر إطار عمل يدعم برامج الاحتفاظ بالعملاء في أسواق وشرائح متعددة.
من جانبه، قال نائب الرئيس لمنطقة الشرق الأوسط وإفريقيا والأميركتين وآسيا والمحيط الهادئ لدى WebEngage، هيتارث باتيل: «تحتاج المؤسسات اليوم إلى أنظمة تفاعل قادرة على التكيف مع رحلة كل عميل على حدة عبر مختلف المناطق الجغرافية، ولدى مختلف المنتجات ووظائف الأعمال. وقد ركزنا في شراكتنا مع كاسبرسكي على بناء أساس قوي لأتمتة التسويق يجمع بين البيانات وسير العمل والتحليلات، بما يتيح تنفيذ الحملات على نطاق واسع، مع ضمان الارتباط باحتياجات العملاء وتعزيز الكفاءة التشغيلية».