العد التنازلي لإكسبو دبي 2020

    رمز الاستجابة السريعة «كيو آر» يسهّل المعاملات لكنه يتيح تتبع المستخدمين

    لا يفهم الناس أنه عند استخدام الشخص رمز الاستجابة السريعة فإنه يدخل عملية كاملة للتتبع عبر الإنترنت. من المصدر

    تبنى كثير من الشركات والمؤسسات والمحال، بما في ذلك المطاعم، رمز الاستجابة السريعة (كيو آر) QR، وأضافه تجار التجزئة في معاملات البيع، وتم إدراجه في جميع العبوات والعلب والبريد واللوحات الإعلانية والإعلانات التلفزيونية، وغيرها. وهذا الرمز المربع هو في الأساس نوع من الرموز الشريطية التي تسمح للمعاملات بأن تكون من دون لمس، كأداة تقنية دائمة، شاع استخدامها خلال جائحة فيروس «كورونا»، وذلك بحسب تقرير نشرته «ذا ستريتس تايمز».

    لكن انتشار هذه «الأكواد» سمح للشركات، أيضاً، بدمج المزيد من الأدوات للتتبع والاستهداف والتحليلات، وذلك رغم تحذيرات خبراء الخصوصية، ذلك لأن رموز «كيو آر» يمكنها تخزين المعلومات الرقمية، مثل متى وأين وكم مرة تحدث المعاملة. ويمكنها، أيضاً، جعل تطبيق أو موقع ويب يتتبع، بعد ذلك، المعلومات الشخصية للأشخاص، أو يطلب منهم بيانات لاحقاً. ونتيجة لذلك، سمحت أكواد «كيو آر» لبعض المطاعم، في الولايات المتحدة وخارجها، ببناء قاعدة بيانات لسجلات طلبات عملائها ومعلومات الاتصال.

    وفي سلاسل البيع بالتجزئة، قد يتلقى الأشخاص عروضاً وحوافز مخصصة، يتم تسويقها ضمن أنظمة الدفع باستخدام رمز الاستجابة السريعة.

    وقال كبير محللي السياسات في الاتحاد الأميركي للحريات المدنية، جاي ستانلي: «لا يفهم الناس أنه عند استخدامك رمز الاستجابة السريعة، فإنه يدخل عملية كاملة للتتبع عبر الإنترنت، تتم خلال الدفع مقابل وجبتك». وهكذا فقد أصبح الجلوس لتناول وجبة جزءاً من «إمبراطورية الإعلان» عبر الإنترنت.

    وقد تكون هذه الرموز المربعة جديدة بالنسبة للعديد من المتسوقين الأميركيين، لكنها تحظى بشعبية دولية، منذ سنوات. وتم اختراع رموز «كيو آر»، في عام 1994، لتبسيط تصنيع السيارات في شركة يابانية، وأصبحت تستخدم على نطاق واسع في الصين، خلال السنوات الأخيرة، بعد دمجها في تطبيقات الدفع الرقمية، مثل «علي باي» و«وي تشات باي».

    وفي الولايات المتحدة، تعثرت هذه التقنية، في البداية، بسبب طرق التسويق الخاطئة، وقلة فهم المستهلك لها، إضافة إلى مشقة الحاجة إلى تطبيق خاص لمسح الرموز، وفقاً للخبير، سكوت ستراتن، الذي ألف كتاباً، في 2013، بعنوان «رموز كيو آر تقتل القطط الصغيرة».

    إلا أن ذلك تغير لأسباب عدة، وفقا للخبير لستراتن، الذي أوضح أنه في عام 2017، أتاحت «أبل» للكاميرات في أجهزة «آي فون» التعرف إلى رموز «كيو آر»، ليتم نشر هذه التقنية على نطاق أوسع.

    وتابع: «إنه لأمر مدهش ما يمكن أن نفعله بسبب وباء كورونا»، مضيفاً: «نصف مشغلي المطاعم في الولايات المتحدة، أدرجوا في قوائمهم رمز الاستجابة السريعة منذ بداية الوباء، وفقاً لجمعية المطاعم الوطنية».

    وقالت مديرة الأبحاث الرقمية في جامعة «ستانفورد»، لوسي بيرنهولز، إن «رموز (كيو آر) هي خطوة أولى مهمة نحو جعل تجربتك في الفضاء المادي، خارج منزلك، تبدو وكأن (غوغل) يتتبعها على الشاشة أمام عينيك».

    طباعة