تسريبات: تطورها «مايكروسوفت».. وتمنح مستخدميها جهازاً تخيلياً بـ 3 مستويات

طرح الحاسبات المكتبية السحابية خلال 2021

الحاسبات السحابية تعمل عبر حاسب حقيقي منخفض المواصفات بتطبيق «سطح المكتب البعيد». من المصدر

كشفت تسريبات جديدة، نشرتها شبكة «زد دي نت»، المتخصصة في التقنية، عن طرح الحاسبات المكتبية السحابية، خلال العام المقبل، ابتداء من فصل الربيع، حيث يمكن اقتناء حاسب شخصي عالي القدرات والمواصفات، يتضمن معالجاً من أحدث طراز، إضافة إلى ذاكرة إلكترونية لا تقل عن 8 غيغابايت، ووحدة تخزين فئة «إس إس دي» العالية السرعة والسعة، دون أن يكون الجهاز موجوداً في المنزل، أو المكتب، أو حمله بحقيبة على الظهر.

وأوضح تقرير لـ«زد دي نت»، تناول فيه الموجة الجديدة من التسريبات، التي تعد الثانية من نوعها بعد الموجة الأولى التي انطلقت يوليو الماضي، أن الحاسب الجديد جهاز شخصي تخيلي بالكامل، موجود في السحابة، ويصل المستخدم إليه ويشغله عبر حاسب منخفض القدرات جداً، سواء كان لوحياً أم محمولاً، ويتيح للمستخدم أن يستغني عنه وقتما يريد، ثم يعود إليه وقتما يريد، حسب خطة دفع يحددها بنفسه.

«مايكروسوفت»

ووفقاً للتسريبات، فإن شركة «مايكروسوفت» هي التي تقف وراء تطوير وإطلاق فئة الحاسبات المكتبية السحابية، وتنوي تقديمها كإحدى خدمات منصة حوسبتها السحابية العملاقة المعروفة باسم «آزور».

لكن «مايكروسوفت» لم تتحدث بصفة رسمية عن حاسباتها الشخصية السحابية، غير أن التسريبات تشير إلى أن الشركة الأميركية تطورها ضمن مشروع يحمل الاسم الكودي «مشروع ديش هتس»، الذي ظهرت بعض التلميحات عنه في الوصف الوظيفي لمدير برنامج حاسبات «مايكروسوفت الشخصية السحابية»، الذي ظهر بموقعها في الخامس من يونيو الماضي، وكان سبباً في انطلاق موجة التسريبات الأولى في يوليو.

وجاء في هذا الوصف، حسب «مايكروسوفت»، أن الحاسبات الشخصية السحابية ستوفر لعملاء الأعمال تجربة «ويندوز» حديثة ومرنة، قائمة على السحابة، وستسمح للمؤسسات بالبقاء محدثة بطريقة أكثر بساطة وقابلية للتوسع.

استراتيجية جديدة

ونقلت «زد دي نت»، عن خبراء، أن حاسبات «مايكروسوفت الشخصية السحابية» تعد استراتيجية جديدة كبيرة طويلة الأمد، تنوي من خلالها كتابة فصل جديد في مسيرة الحاسبات الشخصية، يتعاكس مع ما بدأته الشركة قبل عقود عدة، وتحديداً في نهاية سبعينات القرن الماضي، على يد مؤسسها بيل غيتس، الذي قدم نظم تشغيل الحاسبات الشخصية «ويندوز»، من أجل بناء حاسبات مستقلة، تنتشر في المكاتب والمنازل، وتعمل بعيداً عن سيطرة وهيمنة الحاسبات الكبيرة (مين فريم)، والحاسبات الخادمة العملاقة (سيرفر)، التي كانت مسيطرة تماماً على عالم تقنية المعلومات آنذاك.

3 مستويات

وتوضح التسريبات الأخيرة أن «مايكروسوفت» ستقدم الحاسبات الشخصية السحابية في ثلاثة مستويات من المواصفات، هي: المستوى المتوسط، والمستوى الثقيل، والمستوى المتقدم.

وفي المستوى المتوسط، يكون الحاسب عبارة عن وحدتين من وحدات المعالجة المركزية، وذاكرة وصول عشوائي «رامات» سعة 4 غيغابايت، ووحدة تخزين من فئة «إس إس دي» سعة 96 غيغابايت، وهذا الحاسب مصمم «للأغراض العامة المُحسنة للكلفة والمرونة»، حسب ما ورد في التسريبات.

أما في المستوى الثقيل، فإن الحاسب يتكون من وحدتين للمعالجة المركزية، وذاكرة وصول عشوائي سعة 8 غيابايت، مع وحدة تخزين من فئة «إس إس دي» سعة 96 غيغابايت، وهو مصمم لمن لديهم «احتياجات حوسبة متقدمة محسّنة للأداء والسرعة».

ويتكون الحاسب في المستوى الثالث المتقدم من ثلاث وحدات مركزية للمعالجة، وذاكرة وصول عشوائي سعة 8 غيغابايت، ووحدة تخزين «إس إس دي» سعة 40 غيغابايت، وهو مصمم لتوفير رسوميات سريعة محسّنة لقابلية التوسع ومعالجة البيانات.

البرمجيات والتشغيل

أما من حيث البرمجيات، فتعمل تلك الحاسبات بنظم تشغيل «ويندوز 10»، و«ماك»، و«آي أو إس» من شركة «أبل»، و«أندرويد» من شركة «غوغل». وتتصدر حزمة برمجيات «أوفيس 365» السحابية، التطبيقات العاملة على هذه الحاسبات، وتضم «وورد»، و«باور بوينت»، و«أكسيل» و«آوت لوك»، وغيرها، كما يمكن لهذه الحاسبات العمل مع أي تطبيق آخر مجهز للعمل عبر الحوسبة السحابية.

ومن حيث التشغيل، يكفي المستخدم أن يكون لديه حاسب منخفض المواصفات، سواء كان مكتبياً أم محمولاً أم لوحياً، ليعمل كأداة للنفاذ والوصول والعرض، حيث لم تستخدم التطبيقات أو نظم التشغيل الخاصة بالحاسب الشخصي السحابي أي موارد من أداة النفاذ والعرض سوى الشاشة ولوحة المفاتيح فقط، أما بقية العمليات، فستتم فعلياً على موارد وإمكانات الحاسب الشخصي السحابي، من خلال تطبيق «سطح المكتب البعيد» التابع لـ«مايكروسوفت».

وبالنسبة للسعر، سيكون عبارة عن اشتراك يتحدد على أساس المستوى الذي يختاره المستخدم، ويتم دفعه شهرياً أو فصلياً أو سنوياً.

الحوسبة السحابية

تجسد الحاسبات الشخصية السحابية رؤية الرئيس التنفيذي الحالي لشركة «مايكروسوفت»، ساتيا ناديلا، الذي حول قلب أعمال الشركة بكامله إلى الحوسبة السحابية، والتي بدأت ببرمجيات ونظم المؤسسات الكبيرة، ثم حزمة برمجيات «أوفيس» المكتبية، التي تقدم، الآن، كخدمة سحابية تحت اسم «365»، ثم نظام تشغيل «ويندوز» نفسه، الذي أصبح «ويندوز 10»، وأخيراً انتقل إلى تقديم حاسبات شخصية مكتبية كاملة، أي تشمل المعدات والمكونات الصلبة، والبرمجيات بكاملها من نظام تشغيل وتطبيقات، من خلال السحابة.

طباعة