جيل حديث مسؤول عن معالجة البيانات للتعامل مع الصور والفيديو

«إنتل» تدخل سباق معالجات الرسوميات المنفصلة «جي بي يو»

«أيرس إكس إي ماكس» الأول من نوعه الذي تنتجه «إنتل» منذ 32 عاماً. ■من المصدر

شهدت فئة معالجات الرسوميات المنفصلة، المعروفة باسم «جي بي يو»، تطوراً مهماً، خلال الأيام الماضية، إذ طرحت «شركة إنتل الأميركية»، التي تعتبر أكبر صانع للمعالجات عالمياً، معالجاً منفصلاً للرسوميات يحمل اسم «أيرس إكس إي ماكس»، يعد الأول من نوعه الذي تنتجه «إنتل» منذ عام 1998، أي منذ 32 عاماً، حينما قدمت معالجاً من هذه الفئة، ثم قررت التوقف، وتقديم معالجات الرسوميات بصورة مدمجة في وحدات المعالجة الأساسية. ويتنافس المعالج الجديد مع نظرائه من شركتي «إيه إم دي»، و«إنفيديا»، في فئة أجهزة الكمبيوتر المحمولة النحيفة الخفيفة الوزن.

وقد أعلنت «إنتل» عن المعالج الجديد، ونشرت بيانات بمواصفاته وقدراته على «غرفة الأخبار» بموقعها newsroom.intel.com، وذلك بعد ثلاثة أيام فقط من طرح شركة «إيه إم دي» لمعالجها الذي يشغل بطاقة الرسوميات «راديون آر إكس 6000» الفائقة الأداء، المخصصة للألعاب والتطبيقات والبرامج المعقدة الكبيرة الحجم، والتي أعلنت عنها «إيه إم ادي» في 28 أكتوبر.

وحدات «جي بي يو»

يذكر أن وحدات معالجات الرسوميات «جي بي يو»، هي جيل حديث من المعالجات، تم تصميمه وإنتاجه، ليكون مسؤولاً وحده عن معالجة البيانات الخاصة بخوارزميات التعامل مع الصور الثابتة والفيديو والرسوم المتحركة، وغيرها في الألعاب الإلكترونية، والوسائط المتعددة، وغيرها من التطبيقات الكبيرة المعقدة، وذلك بصورة مستقلة، خارج وحدة المعالجة المركزية الأساسية للكمبيوتر، بما يحافظ على أداء الكمبيوتر ككل بحالة جيدة.

وعلى الرغم من أن «إنتل» كانت رائدة في التعامل مع هذه النوعية من المعالجات، وطرحت أول منتج لها عام 1988، فإنها لم تواصل المضي في هذا الطريق، واختارت أن تظل على المفهوم التقليدي السائد، وهو دمج وحدة معالجة الرسوميات في وحدة المعالجة الرئيسة، على اعتبار أن الدمج يحقق تكاملاً أفضل، وسرعة أعلى في تبادل البيانات بين وحدة المعالجة الرئيسة، ووحدة معالجة الرسوميات.

واستمرت «إنتل» على هذا النهج، فيما اهتمت منافستها «إيه إم دي»، ومعها شركة «إنفيديا» المتخصصة في إنتاج بطاقات الرسوميات، بفصل وحدة معالجة الرسوميات عن وحدة المعالجة الرئيسة، ودعمتا فئة «جي بي يو» بشدة، وتسابقت الشركتان، خلال السنوات الماضية، في تقديم طرز متعاقبة من هذه النوعية، حتى أعلنت «إنتل»، أخيراً، دخول السباق بكل قوتها.

تقنية الرابطة العميقة

أما أول ما أكدته «إنتل»، عند تقديمها المعالج الجديد، فهو أنه يعمل مع وحدات المعالجة المركزية الأساسية من الجيل 11، الذي يقدم أداء يتفوق على معالج «جي فورس إم إكس 350»، و«جي فورس آر تي إكس 2080» من «إنفيديا»، عند تشغيله الألعاب على أجهزة الكمبيوتر الخفيفة والنحيفة، بفضل تقنية «إنتل» المتطورة المعروفة باسم «الرابطة العميقة» التي تربط بين وحدة المعالجة الرئيسة ووحدة معالجة الرسوميات بطريقة تجعلهما تتشاركان استهلاك الطاقة، وفق توازن دقيق، كما تجعل الحرارة المتولدة عن كل وحدة منهما في أقل حد ممكن. ومن المقرر أن يظهر المعالج الجديد من «إنتل» في الأسواق العام المقبل، تحت الاسم الكودي: «دي جي 1» و«دي جي 2»، ويعمل مع وحدات المعالجة الرئيسة طراز «كور آي 740»، مع أجهزة الكمبيوتر النحيفة الخفيفة الوزن، مثل: «إيسر سويفت 3 إكس»، و«أسوس فيفو بوك فليب تي بي 470»، و«ديل انسبيريشن 15 ـ 7000 ـ 2».

المواصفات والأداء

وعلى صعيد المواصفات والأداء، قالت «إنتل» إن اختبارات التشغيل، التي جرت على المعالج الجديد، أظهرت أنه عند مقارنة الأداء المتولد عن معالج «إيس ليك» الرئيس من «إنتل»، بالأداء المتولد عن عمل «جي فورس إكس 350»، فإنه يتبين أن وجود المعالج الجديد يرفع سرعة عرض الصور على الشاشة بمعدل 45 إطاراً في الثانية، كما يحسن مهام التشفير وفك التشفير بنسبة تراوح بين 20 و40%، ما يؤكد تفوق المعالج الجديد أمام طراز «جي فورس إكس 350» من «إنفيديا» من حيث السرعة والأداء.

توزيع الطاقة

أشار مدير تسويق معالجات الرسوميات المنفصلة في «إنتل»، دارين ماكفي، إلى خاصية أخرى متفوقة في المعالج الجديد، هي أنه يستخدم تقنية لتوزيع الطاقة بين المعالج الأساسي ومعالج الرسوميات، تحدد بـ«ذكاء» مقدار الطاقة التي يجب منحها لكل منهما، عن طريق ضبط مستويات الطاقة في كل منهما في الوقت الفعلي، بناءً على القياسات الحرارية والاستخدام، فإذا كان عبء العمل مرتكزاً على وحدة المعالجة المركزية «سي بي يو»، فإنه يتم تحويل الطاقة إليها على حساب «جي بي يو» والعكس، وهي تقنية تتساوى إن لم تتفوق على تقنية «إيه إم دي» المماثلة، المعروفة باسم «سمارت شيفت»، أو التحويل الذكي.

طباعة