«غارتنر»: منها «إنترنت السلوك» و«الميكنة المفرطة» و«السحابة الموزّعة»

9 اتجاهات تهيمن على التقنية حتى 2025

«غارتنر»: بحلول 2025 سيكون أكثر من نصف سكان العالم خاضعين لواحد على الأقل من برامج «إنترنت السلوك». من المصدر

أفادت مؤسسة «غارتنر» المتخصصة في بحوث واستشارات سوق تقنية المعلومات، بأنه بدءاً من العام المقبل سيدخل ملايين المستخدمين حول العالم في برامج تقنية جديدة، يطلق عليها «آي أو بي»، أو برامج «إنترنت السلوك»، التي ترصد الأحداث السلوكية للفرد المرتبطة بإدارة البيانات الرقمية، أو ما يطلق عليه «الغبار الرقمي» لحياة الناس اليومية، المتمثل في بيانات التعرف إلى الوجه وتتبع الموقع واللياقة البدنية وغيرها.

وأضافت أنه بحلول عام 2025 سيكون أكثر من نصف سكان العالم خاضعين بصورة أو بأخرى لواحد على الأقل من برامج «إنترنت السلوك»، التي ستكون بدورها واحدة من تسعة اتجاهات تقنية كبرى، تسود عالم التقنية، ويتأثر بها مليارات البشر، بعضها جديد تماماً، والبعض الآخر يتطور مع الوقت.

جاء ذلك، خلال مؤتمر «غارتنر آي تي» الافتراضي، الذي نظمته «غارتنر» على مدى أربعة أيام، واختتم أعماله أمس، بعد أن بث فعالياته بصورة حية على موقع المؤسسة (gartner.com).

وفقا لـ«غارتنر»، تتمثل الاتجاهات التسعة المستقبلية التي ستهيمن على التقنية حتى عام 2025، بما يلي:

«إنترنت السلوك»

هو نمط من البرامج والتقنيات خاص برصد وإدارة البيانات الرقمية المرتبطة بإدارة الأحداث السلوكية للأفراد والمؤسسات، أو ما يعرف بـ«الغبار الرقمي» لحياة الناس اليومية، وتتضمن بيانات التعرف إلى الوجه، وتتبع الموقع، وغيرهما، ومنها البرامج التي تنفذها شركات التأمين التي تراقب لياقتك البدنية وكمية طعامك، ونشاطك الرياضي، لتعديل قسط التأمين. وتتوقع «غارتنر» أن يخضع أكثر من نصف سكان العالم لواحد أو أكثر من برامج إنترنت السلوك في عام 2025.

شبكة الأمن السيبراني

يقصد بها الانتقال من المحيط الأمني المضروب حول المؤسسة أو الشركة، إلى المحيط الأمني المضروب حول الفرد، بمعنى أن أساس التأمين سيكون تأمين تحركات الفرد طوال الوقت، وهو يتعامل مع ما يملكه أو يستخدمه من «أصول رقمية»، كما هي الحال مع الموظفين السحابيين، والموظفين البعيدين عن مواقع العمل.

«التجربة الكلية»

حتى العام الماضي، كان الحديث يجري عن الأنظمة والتقنيات، التي توفر تجربة عمل متعددة للمؤسسة أو الأشخاص، لكن من الواضح الآن أن الاتجاه هو «التجربة الكلية» أو «تي إكس»، التي تجمع مثلاً بين تجربة العملاء وتجربة الموظف وتجربة المستخدم، والتجربة المتعددة من العلاقات البينية القائمة بين الجميع. ووفقاً لـ«غارتنر»، سيكون هذا هو المكان الذي ستكسب فيه الشركة أو المؤسسة الميزة التنافسية التي تضمن لها التفوق.

الأعمال القابلة للتركيب

يتعلق هذا الاتجاه بتجميع وتركيب أعمال ومهام فرعية معاً كحزمة واحدة لإنجاز مهمة محددة، ثم فكها وإعادة تركيبها في حزم أخرى خلال أوقات أخرى لإنجاز مهام أخرى، وفق مقتضيات العمل، ويمكن الوصول إلى هذه المكونات، من خلال واجهات برمجة التطبيقات، التي تتعامل مع نسيج بيانات المؤسسة، للقيام بالتكوين وإعادة التكوين السريع للأعمال والخدمات.

الميكنة المفرطة

يقصد بهذا الاتجاه بالطلب الهائل على ميكنة المهام اليدوية المتكررة، وكان اتجاهاً استراتيجياً رئيساً في العام الماضي، والتغيّر الأبرز فيه أنه بدأ ينتقل من الميكنة القائمة على المهام إلى الميكنة القائمة على العمليات، أو ميكنة عدد من المهام داخل العملية الواحدة، ثم الميكنة الوظيفية القائمة على ميكنة عمليات متعددة متتالية، ما يجعل الميكنة تتخذ الشكل المفرط أو الضخم على مستوى نظام الأعمال بأكمله.

العمليات في أي مكان

يقصد به نموذج تشغيل تقنية المعلومات الذي ينقل عمليات الشركة الكاملة - لا مهامها البسيطة المتفرقة فقط - إلى أي مكان لدعم العملاء في كل مكان، وينشر خدمات الأعمال عبر البنية التحتية الموزّعة، ويعمل بالاستقلالية عن الموقع، وتقديم الخدمات في النقطة التي تطلبها. وتتوقع «غارتنر» أنه بحلول نهاية عام 2023 ستطبق 40% من المؤسسات مفهوم العمليات في أي مكان، لتقديم تجارب فعلية وفرضية للعملاء والموظفين مُحسَنة ومختلطة.

هندسة الذكاء الاصطناعي

يتضمن هذا الاتجاه توفير الانضباط الهندسي لمشروعات الذكاء الاصطناعي، لأن 53% فقط من مشروعات الذكاء الاصطناعي تتحول فقط إلى مرحلة الإنتاج، ولذلك ستتمحور هندسة الذكاء الاصطناعي حول توفير هيكل قوي من شأنه التأكيد على وجود مشروعات ذكاء اصطناعي، يتم تسليمها بطريقة متسقة، لضمان قدرتها على التوسع والانتقال إلى الإنتاج وخدمة المستخدم النهائي.

السحابة الموزّعة

يقصد به توزيع الخدمات السحابية العامة على مواقع مادية مختلفة، بينما تقع مسؤولية تشغيل الخدمات وإدارتها وتطورها على عاتق مزوّد السحابة العامة. وبحلول 2025 ستوفر معظم منصات الخدمات السحابية على الأقل بعض الخدمات السحابية الموزّعة التي تبدأ عند نقطة الحاجة.

حساب تعزيز الخصوصية

نوع من خدمات حماية الخصوصية، قائم على معالجة البيانات في البيئات غير الموثوق بها، وحالات استخدام تحليلات البيانات متعددة الأطراف، ويحمي الحساب المعزّز للخصوصية البيانات المستخدمة مع الحفاظ على السرية، ويعزّز هذا الاتجاه تشريعات الخصوصية المتزايدة حول العالم.

قضايا رئيسة

أوضح نائب رئيس الأبحاث في مؤسسة «غارتنر»، برايان بيرك، أن القضايا التقنية الرئيسة، خلال الفترة (2021-2025)، تتعلق بثلاثة موضوعات، هي: التركيز على الأشخاص، واستقلالية الموقع، والهيكل والعمل المرن.

طباعة