تخفض كلفة البناء 45%.. وتقلص وقت التنفيذ بمعدلات تصل إلى 95%

شركة ناشئة تكشف عن تقنية جديدة لتشييد المباني بالطباعة ثلاثية الأبعاد

التقنية الجديدة تعتمد في بناء المنازل على ماكينات الطباعة وخليط من المواد المبتكرة والـ«روبوتات». من المصدر

كشفت شركة أميركية ناشئة متخصصة في ماكينات الطباعة ثلاثية الأبعاد للبناء والتشييد، عن تقنية جديدة لتشييد المباني تخفض كلفة البناء 45%، وتقلص وقت التنفيذ بمعدلات تصل إلى 95%، لكونها تجمع بين ثلاثة عناصر، الأول ماكينات طباعة ثلاثية الأبعاد متطورة متخصصة في طباعة المنازل وحاصلة على براءات اختراع خاصة بالشركة، وتطبع هياكل مبانٍ سابقة التجهيز أو في موقع البناء، بينما العنصر الثاني يتمثل بمواد بناء عبارة عن خليط من مواد مبتكرة مصنوعة من «البوليمر» والخرسانة العادية، فيما الثالث عبارة عن «روبوتات» متخصصة في أعمال التشييد، تعمل بانسجام مع ماكينات الطباعة، ومواد البناء الجديدة، وتقوم بالمهام الشاقة، وتترك للعاملين المهام التفصيلية واللمسات النهائية.

المواد

وذكرت شركة «مايتي بلدنغ»، على موقعها الرسمي، أنها تعمل على إدخال أعمال الميكنة الكاملة المعتمدة على تقنيات المعلومات لتصبح مسؤولة عن إدارة 80% من الأعمال الجارية في مواقع ومشروعات البناء والتشييد، بدءاً من خلط مواد البناء وتجهيزها، وانتهاء بإدارة الروافع والغرافات، وتثبيت الأسقف والجدران وتقديم الطوب للبنائين من البشر عند الحاجة.

وقالت الشركة في تصريحات نقلتها عنها شبكة «زد دي نت» المتخصصة في التكنولوجيا، إن التقنية التي تعمل بها «مايتي بلدنغ» هي قصة نجاح في علوم المواد بالأساس، وتأتي بعدها إمكانات الطابعات ثلاثية الأبعاد، ثم «الروبوتات»، حيث يعود الفضل في زيادة مستوى الميكنة والاعتماد على التقنية في أعمال البناء، إلى مادة مركبة من «البوليمرات» مملوكة ملكية خاصة، تستخدمها طابعات الشركة ثلاثية الأبعاد، وتمكنها من طباعة المزيد من هياكل المبنى بسرعة وكفاءة، بأكثر مما كان متاحاً في السابق، بما في ذلك الهياكل المتدلية والأسقف.

وأضافت أن «الروبوتات» تساعد في إضافة التشطيبات الداخلية والخارجية، بينما يُترك البشر للقيام بالأعمال التفصيلية التي لاتزال بعيدة عن متناول الأنظمة التقنية على مستوى الإنتاج الفعلي.

الجودة والأمان

وأشارت الشركة إلى أنه تم اعتماد مادة «البوليمرات»، والعناصر التقنية المرتبطة باستخدامها، من قبل برنامج الإسكان المبني في «كاليفورنيا»، كما كانت «مايتي بلدنغ» أول شركة تحصل على شهادة بموجب معيار «يو إل 3401» الخاص بتقييم جودة وأمان هياكل وتجميعات المباني المطبوعة ثلاثية الأبعاد.

وأفادت بأنها وصلت الآن إلى الجزء الصعب من المهمة، وهو طرح المنازل المطبوعة بالطابعات ثلاثية الأبعاد والمواد الجديدة في السوق بنجاح، لافتة إلى أن الشركة قامت بالفعل بإنتاج وتركيب أول وحدتين سكنيتين ملحقتين من هذا النوع، في سان رامون وسان دييغو، مع وجود وحدات إضافية في انتظار التسليم.

وأوضحت الشركة أن التقنية الجديدة جذبت بعناصرها المتكاملة الانتباه، حيث أمكن طباعة وحدة سكنية صغيرة «ستوديو» وتجهيزها في أقل من 24 ساعة، إذ قلصت وقت التنفيذ بمعدلات وصلت إلى 95%، فيما تقل الكلفة 45% عن المنازل المبنية بالطرق الأخرى، ما يجعل من التقنية الجديدة مفهوماً واعداً، لاسيما مع ارتفاع تكاليف الإسكان وقلة المتاح من المساكن بالمدن الكبيرة.

تحسّن الأداء

إلى ذلك، كشف مسح «البناء العالمي» الذي أجرته شركة «كي بي إم جي» الاستشارية، عن أن 25% من المشروعات الإنشائية يجري تسليمها في توقيتات تختلف بنسبة 10% عن مواعيد التسليم الأصلية، في حين أن 98% من المشروعات الانشائية تكون متأخرة أو تتجاوز الميزانية الأصلية، و77% من المشروعات يتأخر تسليمها بأكثر من 40% عن مواعيدها الأصلية.

«مايتي بلدنغ»

خرجت شركة «مايتي بلدنغ»، من حاضنة الشركات الناشئة التابعة لمؤسسة «واي كومبينيتور» المتخصصة في الاستثمار المخاطر، ودخلت السوق في عام 2018، بعدما جمعت نحو 30 مليون دولار كاستثمارات من «واي كومبينيتور» و«كور في سي» و«كوسلا فنتشرز»، وغيرها من شركات الاستثمار المخاطر. وقال عنها الشريك المؤسس لحاضنة «واي كومبينيتور»، إيريك ميجيسوفسكي، إن فريق المؤسس لـ«مايتي بلدنغ» يعرف جيداً الجوانب المختلفة للقضايا التي تواجه الإسكان الحديث، والوحدات السكنية الملحقة هي مجرد البداية في مزيد من بناء نهجها الفريد في البناء.

طباعة