للمساعدة على قياس التزام الجمهور بتنفيذ إجراءات مكافحة «كورونا»

«غوغل» تُطلق خدمة «تقارير التنقل المجتمعي العالمية»

خدمة «غوغل» الجديدة جاءت بناءً على طلبات من أطراف عدة أبرزها منظمة الصحة العالمية. من المصدر

أطلقت شركة «غوغل»، خدمة «تقارير التنقل المجتمعي العالمية» التي ترصد طبيعة ومستوى تحركات الملايين حول العالم، استناداً إلى البيانات المجمعة حول مواقع هواتفهم المحمولة على مدار اللحظة، حيث تتيح هذه البيانات بصورة علنية مجانية، لتستفيد منها السلطات والمؤسسات العاملة في قياس التزام الجمهور بتنفيذ اجراءات مكافحة فيروس «كورونا» المستجد حول العالم.

وجاءت الخدمة الجديدة بناء على طلبات من أطراف عدة، في مقدمتها منظمة الصحة العالمية، والاتحاد الأوروبي والسلطات الأميركية، بقيام شركات التقنية العاملة على نطاق عالمي، بإتاحة ومشاركة ما لديها من بيانات يمكن الاستفادة منها في مكافحة وباء «كورونا».

صفحة للخدمة

وخصصت «غوغل» صفحة: (com/‏‏covid19/‏‏mobility) على موقعها لهذه الخدمة، إذ يظهر بالصفحة نص يشرح الخدمة وتفاصيلها، تحت عنوان «شاهد كيف يتحرك مجتمعك بشكل مختلف بسبب (كورونا)»، وفي منتصف النص، تظهر قائمة بأسماء الدول مرتبة أبجدياً.

وباختيار اسم الدولة يظهر بجواره علامة لملف بنمط «بي دي إف» جاهز للتنزيل، يتضمن التقرير الخاص بالتغيرات التي طرأت على تحركات جماهير هذه الدولة، كما تتضمن التقارير الأولى، رسماً بيانياً يأخذ يوم الأحد الموافق 16 فبراير الماضي، كخط أساس للنشاط الطبيعي ويتتبع التغيرات في الحركات حتى 29 مارس، وذلك كأول نطاق زمني يتم رصده وإصدار تقارير بشأنه، انتظاراً لتحديثات مقبلة.

الهدف

ونشر نائب رئيس «غوغل»، جين فيتز باتريك، ورئيس قطاع «صحة غوغل»، كارين ديسالفو، تدوينة على المدونة الرسمية لـ«غوغل»، عرضا خلالها تفاصيل خدمة «تقارير التنقل العالمية وأهدافها». وجاء في التدوينة أن الخدمة تهدف إلى مساعدة مسؤولي الصحة العامة على فهم كيفية استجابة السكان لقواعد التباعد الاجتماعي المصممة لإبطاء انتشار فيروس «كورونا».

وأوضحا أن تقارير التنقل المجتمعية العالمية من «غوغل» تستند إلى بيانات مجمعة من تطبيقات مثل «خرائط غوغل»، وبيانات من الأجهزة التي فعّل أصحابها سجل المواقع في الإعدادات، مشيرين إلى أن «غوغل» تستخدم البيانات لإظهار مدى انشغال الأماكن المختلفة، على سبيل المثال، عندما يكون النشاط التجاري المحلي أكثر ازدحاماً.

اتجاهات الحركة

وأضاف مسؤولا «غوغل» أن البيانات تظهر اتجاهات الحركة في المواقع الرئيسة، بما في ذلك مراكز البيع بالتجزئة، وأماكن التنزه والاستجمام، ومحال البقالة والصيدليات، والمتنزهات، إضافة إلى محطات النقل العام، وأماكن العمل، والمناطق السكنية.

وأشارا إلى أن التقارير ترسم اتجاهات الحركة بمرور الوقت حسب الجغرافيا، عبر فئات مختلفة من الأماكن مثل البيع بالتجزئة والاستجمام، ومحال البقالة والصيدليات، والمتنزهات، ومحطات النقل العام، وأماكن العمل، والسكن، ويتم تقسيم كل تقرير للتنقل المجتمعي حسب الموقع، ويعرض التغيير في الزيارات إلى هذه الأماكن في صورة خط بياني، عبر الزمن، خلال الفترة المحددة للرصد، أي من 16 فبراير الى 29 مارس، وذلك في131 دولة حول العالم، وقالت «غوغل» إنها تعمل على إضافة المزيد من البلدان والمناطق واللغات في الأسابيع المقبلة، وإن الدفعة المتاحة حالياً من التقارير تعد الإصدار المبكر، وسيتم تحديثها بانتظام.

اختلافات

وكشفت الدفعة الأولى من تقارير التنقل المجتمعي العالمية، عن اختلافات كبيرة باتجاهات حركة الجمهور من دولة إلى أخرى خلال فترة الرصد، ما يعكس الاختلافات في متى وكيف نفذت كل دولة عمليات الإغلاق أو بدأت في التوصية بالتباعد الاجتماعي.

الخصوصية

وأكدت «غوغل» التزامها التام بقواعد الخصوصية وحماية البيانات الشخصية، مشيرة إلى أنه تم تطوير التقارير استناداً الى مجموعات بيانات مجمعة ومجهولة، أو «منزوعة الهوية» للمستخدمين الذين قاموا بتشغيل إعداد سجل المواقع، وذلك باستخدام تقنية «الخصوصية التفاضلية»، التي تضيف ضوضاء اصطناعية إلى مجموعات البيانات لدى الشركة، ما يمكنها من تكوين رؤى مع منع تحديد أي شخص.

وأفادت «غوغل» بأنها مستمرة في الحرص على إتاحة حرية تشغيل أو إيقاف خاصية تحديد الموقع لجميع المستخدمين حول العالم، حيث يمكن للأشخاص الذين لديهم سجل المواقع قيد التشغيل اختيار إيقاف تشغيله في أي وقت يريدون.

التقرير الخاص بالإمارات

بناءً على المراجعة التي قامت بها «الإمارات اليوم» للتقرير الخاص بدولة الإمارات، أشارت الأرقام إلى أن التغيرات في حركة الجمهور بلغت مستواها الأقصى يوم 29 مارس الماضي، الذي اختلف عن المتوسط العام للتغيير خلال فترة الرصد كاملة، حيث إنه بالنسبة للحركة الى مراكز البيع بالتجزئة وأماكن الترفيه كان الانخفاض الأقصى 80%، فيما كان المتوسط العام 55%.

وبالنسبة لتحرك السكان إلى محال البقالة والصيدليات كان الانخفاض الأقصى 55%، في حين المتوسط العام كان 26%.

أما بالنسبة للذهاب إلى المتنزهات كان الانخفاض الأقصى 80%، والمتوسط العام 53%، بينما كان التحرك لمحطات النقل 85% حداً أقصى، و69% في المتوسط.

وشكّل الذهاب إلى مقار العمل 55% حداً أقصى، و45% كمتوسط عام. أما التحركات داخل المناطق السكنية، فحدثت بها زياده قدرها 26% في المتوسط.

طباعة