يُستخدم للخدمة المنزلية والمكتبية.. ومهام الأمن في المجمعات السكنية والفعاليات

    «إكس آر ـ 1».. أول روبوت آلي يُدار بالكامل عن بُعد

    الروبوت «إكس آر ـ 1» من إنتاج شركة «كلاود مايند» الأميركية الناشئة. من المصدر

    طرحت شركة أميركية ناشئة روبوتاً جديداً، قالت إنه أول «روبوت» على الإطلاق يعمل ويدار بالكامل عن بعد، من خلال نظم وخدمات الحوسبة السحابية، والاتصال الذكي، وشبكات الجيل الخامس للمحمول.

    وأوضحت أن الروبوت مصمم ليعمل في مجموعات أو شبكات من الروبوتات المصممة على هيئة بشر، وتستخدم لأغراض التنظيف والخدمة المنزلية والمكتبية، ومهام الأمن والتنظيم في المجمعات السكنية، ومقار المؤتمرات، والمعارض والمستشفيات، وكل روبوت في الشبكة أو المجموعة يتبادل الخبرة والمعرفة لحظياً مع أقرانه بالشبكة، ليتدرب ويتعلم في كل لحظة شيئاً جديداً.

    «إكس آر ـ 1»

    يحمل الروبوت الجديد اسم «إكس آر ـ 1»، وظهر وهو يقدم الضيافة للمشاركين في «المؤتمر العالمي للمحمول»، الذي عقد في 22 أكتوبر الجاري بمدينة لوس أنجلوس الأميركية، أما الشركة المنتجة فهي «كلاود مايند» الأميركية الناشئة التي تعمل بمجال حلول الحوسبة السحابية، وتعد صاحبة فكرة إنتاج «روبوتات سحابية»، أو روبوتات مصممة على هيئة بشر.

    وطبقاً للمعلومات الواردة عبر موقعها الرسمي cloudminds.com، فإن «الروبوتات السحابية» تعمل بالكامل من خلال نظم وأدوات الحوسبة السحابية، من حيث التحكم فيها وإدارتها من بعد، وتزويدها بما تحتاجه من قوة حوسبة مطلوبة لمعالجة البيانات، وسعة تخزين هائلة، وقدرات تتعلق بالذاكرة الإلكترونية المطلوبة للروبوت، بحيث يجري تنفيذ الجزء الأكبر من عمليات الحوسبة ومعالجة البيانات، وتخزينها والتعامل معها في مركز التحكم السحابي الخاص بالروبوتات، ويتم تنفيذ الجزء الاصغر محلياً داخل الروبوت.

    ذكاء اصطناعي

    أوضحت الشركة، في بيان أصدرته، أن الروبوتات المخصصة لأغراض الخدمة المنزلية والسكنية والإدارية مفيدة حقاً، لكنها تحتاج إلى ذكاء اصطناعي سحابي، يعمل من خلال الحوسبة السحابية عن بعد، ويمكن الوصول إليه عبر شبكات «الجيل الخامس» الفائقة السرعة، وذلك لتتمكن الروبوتات من العمل بصورة منسقة في مجموعات أو شبكات كبيرة، وفق خطط أو نظام مدار من قبل البشر الذين يعملون بمركز سحابي لإدارة الروبوتات، وهذا هو الأمر الجديد كلياً الذي تقدمه الشركة.

    وقال المؤسس المشارك ورئيس «كلاود مايند»، روبرت تشانغ، إن الشركة ابتكرت نهج الاتصالات اللاسلكية للروبوتات التي تتواصل في جميع أنحاء العالم مع بنية تحتية لشبكة سحابية متصلة بشبكات الجيل الخامس، قابلة للتطوير وعالية الأداء، لتساعد كل عائلة أو بيئة عمل حول العالم في الحصول على مربية، أو عامل تنظيف أو أمن، من الروبوتات المصممة على هيئة بشر.

    وأضاف أن الروبوتات السحابية العاملة عبر الجيل الخامس للمحمول، ستكون بمثابة نظام بيئي متكامل، يتشارك الكثيرون في إنشاء البرامج والأجهزة الخاصة به، وخلال السنوات الثلاث المقبلة ستبني الشركة حلولاً شاملة، بما في ذلك الروبوتات والاتصال، أما الخطة الطويلة الأجل، فتتضمن تشجيع مطوري التطبيقات على الوصول إلى نظامنا الأساسي، من خلال تحسين الذكاء الاصطناعي، وخدمات الحوسبة السحابية، لبناء روبوتات ذات وظائف مختلفة.

    تعلم خاضع للإشراف

    قال تشانغ إن الذكاء الاصطناعي لايزال متأخراً كثيراً عن الذكاء البشري، لذلك فإن الروبوتات السحابية مصممة بنهج يجعلها تستفيد من الذكاء البشري، بل وتكون تحت إمرته، لافتاً إلى أن شركته تعمل عن كثب مع أحدث تقنيات التعلم العميق، والتعلم المقلد، وتعلم الآلة، لكن إسهامها المبتكر والفريد هو جمع البيانات الميدانية طوال الوقت، لتغذية خوارزميات تشغيل الروبوتات، بحيث إن كل شيء لا يستطيع الروبوت التعامل معه أو القيام به في البداية، يمكنه أن يتدرب عليه، ويصبح أكثر ذكاء فيه، من خلال التعلم الذي يتم التحكم فيه بالذكاء البشري، وهي طريقة تطلق عليها مايند كلاورد «هاريكس» أو «التعلم الخاضع للإشراف». وتابع تشانغ: «نحن فخورون بأننا أنشأنا مفهوم (الروبوتات السحابية)، وأول شركة لتحويل المفهوم إلى منتج وخدمة، لكنَّ هناك عدداً متزايداً من الشركات بدأت تدخل هذا المجال، منها أمازون، وغوغل، ومايكروسوفت».

    هواجس أمنية

    يثير تشغيل الروبوتات، كمجموعات تربطها شبكة سحابية، الكثير من الهواجس المتعلقة بالأمن واختراق البيانات، وتهديدات الخصوصية، وفي هذه النقطة قال تشانغ إن الشركة متنبهة للغاية إلى هذه النقطة، وتطبق سياسة أمن معلومات من البداية للنهاية، وبذلك الكثير من الجهود في تصميم تقنيات الأمان الخاصة بالروبوتات السحابية، سواء بالنسبة للعمليات التي تتم بداخلها، أو لتأمين الروبوت نفسه من الاختراق والتعرض للتهديدات.

    وصمم نظام تشغيل الروبوت بحيث يكون مقسماً إلى قسمين: المجال العام، والمؤسسات، ويتضمن العمود الفقري لشبكة روبوتات «مايند كلاود» ميزات أمان متعددة ومتقدمة، منها أن الشبكة مقاومة للقرصنة.

    طباعة