أبرزها تحويل مقار وأماكن العمل لتصبح ذكية بالكامل

    أبرز 10 توجهات تقنية متوقعة خلال 10 سنوات

    «غارتنر» أكدت أن التوجهات المتوقعة تشمل منصات محادثة معتمدة على الواقع الافتراضي والمعزز والمختلط. من المصدر

    خلال السنوات الـ10 المقبلة «2020 - 2030»، ستكون التوجهات الرئيسة المحركة والدافعة للأنظمة والتطبيقات والمنتجات التقنية المختلفة داخل المؤسسات والشركات متمركزة بالكامل حول «الإنسان الفرد»، حيث ستعمل التوجهات الجديدة على تحويل مقار وأماكن العمل لتصبح ذكية بالكامل، ومعتمدة على التشغيل الآلي المفرط المستند إلى تطبيقات واسعة للذكاء الاصطناعي وتعلم الآلة.

    وستعمل على تغيير طريقة الإنسان في التعامل مع العالم الرقمي عموماً، عبر منصات جديدة للمحادثة والتفاعل، متعددة الخبرة وقائمة على إمكانات الواقع الافتراضي والرقمي والمختلط. وسترفع قدراته الفردية من خلال التلاحم والتمازج العميق بين قواه وقدراته البدنية والجسدية، والقدرات المعرفية القائمة على البيانات والتحليلات والمعلومات، التي سيحصل عليها من أدوات تقنية مزروعة بالجسد أو قابلة للارتداء.

    توجهات رئيسة

    وهذه التوقعات كانت بعض من التأثيرات التي ستحدثها 10 توجهات تقنية رئيسة يتوقع ظهورها خلال العقد المقبل «2020 - 2030»، جرت مناقشتها خلال مؤتمر «غارتنر أي تي إكسبو»، الذي نظمته مؤسسة «غارتنر» الدولية للبحوث والاستشارات والدراسات في تقنية المعلومات بمدينة «أورلاندو» الأميركية، وبدأ يوم الإثنين الماضي، بحضور أكثر من 500 من كبار خبراء التقنية في العالم، وانتهت أعماله الخميس الماضي.

    صناعة التقنية

    ونشرت غرفة الأخبار بالموقع الرسمي لـ«غارتنر» gartner.com/‏‏‏‏‏‏en/‏‏‏‏‏‏newsroom، تفاصيل التوجهات الرئيسة الـ10 لصناعة التقنية في العقد المقبل، التي جرى مناقشتها خلال المؤتمر، وقدمها نائب رئيس «غارتنر»، ديفيد سيرلي، بقوله إن «التوجه الرئيس في التقنية يقصد به مجموعة الأدوات والتقنيات والممارسات التي تنطوي على إمكانات تغيير كبيرة، بدأت في الخروج من طور النشأة إلى طور التأثير والاستخدام الأكبر، وتنمو بسرعة مع وجود درجة عالية من التقلب، التي يتوقع أن تصل إلى نقاط تحول خلال السنوات الخمس التالية».

    وخلال المؤتمر جرى طرح ومناقشة 10 اتجاهات تقنية رئيسة، يتوقع أن تكون هي السائدة في المؤسسات العقد المقبل وهي:

    1- التشغيل الآلي المفرط: ويقصد به ذلك المزيج من التعلم الآلي المتعدد، والبرامج المعدة سلفاً «المعبأة»، وأدوات التشغيل الآلي لتقديم العمل، وجميع خطوات الميكنة أو «الأتمتة» نفسها، من اكتشاف وتحليل وتصميم وتصنيع وأتمتة وقياس ومراقبة وإعادة تقييم، وكيفية دمجها وتنسيقها وارتباطها ببعضها بعضاً.

    2- الخبرة المتعددة: بحلول عام 2028 ستكون الطريقة التي يتفاعل بها المستخدمون مع العالم الرقمي والأساليب التي يرونه بها قد تغيرت، وذلك بفعل التغيير الذي سيتسارع تدريجياً في منصات المحادثة والتواصل، ليصبح عماده الأساسي الواقع الافتراضي المعزز والمختلط، بما يقود في النهاية إلى تجربة متعددة الحواس والوسائط. ويقود التوجه المتوقع في هذا السياق إلى نقل عبء «ترجمة النوايا» من المستخدم إلى الحاسبات، ليصبح هناك قدرة على التواصل عبر العديد من الحواس البشرية، وليس فقط البيانات المتداولة في ما بينهم.

    3- عمومية الخبرة: ستعمل التقنية على الوصول بالخبرة والمعرفة التقنية ومنتجاتها إلى حالة من العمومية، التي تجعلها متاحة للأغلبية الساحقة وربما الجميع، بصورة سهلة. ووصف الخبير في التقنية، برايان بيرك، هذا التوجه بأنه نوع من «إضفاء الطابع الديمقراطي» على التقنية وأدواتها.فعلي سبيل المثال، ستصبح تقنيات تعلم الآلة والذكاء الاصطناعي وما يرتبط بهما من خبرة عميقة، متاحة على نحو واسع وعميق لكل العاملين في عمليات المبيعات والتسويق والتحليل الاقتصادي والتصميم، من خلال تجربة مبسطة بشكل جذري ومن دون الحاجة إلى تدريب مكثف ومكلف، بما يجعل هناك مواطنين علماء بيانات، وتحليلات من النوع الشائع لدى المتخصصين المحترفين.

    4- زيادة القدرات الإنسانية: سيشهد العقد المقبل بزوغاً لتوجه يركز على زيادة القدرات البدنية والجسمية والذهنية الإنسانية، من خلال مزجها بالقدرات التقنية التي تحقق «التعزيز المعرفي» للإنسان، حيث يتم الوصول إلى المعلومات والقدرات الكامنة بالأنظمة والتطبيقات، عبر الأجهزة القابلة للارتداء أو المزروعة بالجسم، التي ترفع مستويات القدرة الجسدية والإدراكية البشرية السائدة.

    5- الشفافية والتتبع: يقصد بها الاتجاه الذي يختص بمجموعة الإجراءات والتقنيات والممارسات الداعمة المصممة، لتلبية المتطلبات المتعلقة بتأمين وإدارة البيانات الشخصية، وصيانة الخصوصية والأخلاقيات الرقمية.

    6- حوسبة الحافة: يقصد بها عمليات الحوسبة ومعالجة البيانات، التي تتم على أطراف وحواف شبكات المعلومات الكبيرة، ويتوقع لها أن تصبح توجهاً كبيراً خلال العقد المقبل، لتلبي احتياجات أنظمة «إنترنت الأشياء».

    7- الحوسبة السحابية الموزعة: وهي توزع الخدمات السحابية العامة على مواقع ومنصات مختلفة، مع استمرار الموفر العام الأصلي في تحمّل مسؤولية تشغيل هذه الخدمات وحوكمتها وتحديثها وتطويرها.

    تعاون الأشياء ذاتية التشغيل: الأدوات والأجهزة ذاتية التشغيل هي أجهزة فعلية تستخدم الذكاء الاصطناعي للقيام بوظائف كان البشر يقومون بها، كالروبوتات والمركبات ذاتية القيادة وغيرها، والعقد المقبل ستنتقل هذه الأشياء المستقلة، للتعاون والتفاعل بشكل طبيعي أكثر مع بعضها بعضاً.

    8- تطبيقات عملية لسلاسل الكتل: ستنمو تقنية «سلاسل الكتل» خلال العقد المقبل بصورة متسارعة، وتنتقل إلى مرحلة التطبيقات العملية السهلة القابلة للتكرار، لتعيد تشكيل وجه العديد من الصناعات.

    9- أمن الذكاء الاصطناعي: ستنتشر تقنيات وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، خلال العقد المقبل، بصورة واسعة النطاق، ما يجعل «أمن الذكاء الاصطناعي» وتطبيقاته توجهاً قائماً بذاته.

    10- ومن المتوقع أن يكون هناك ثلاث نقاط رئيسة للعمل في هذا التوجه، هي: حماية الأنظمة التي تعمل بنظام الذكاء الاصطناعى، والاستفادة من الذكاء الاصطناعي لتعزيز الأنظمة الأمنية، وتوقع الاستخدام غير المشروع للذكاء الاصطناعي من قبل المهاجمين.


    الطابع الديمقراطي

    بحلول عام 2023، سيبدأ إضفاء الطابع الديمقراطي على التنمية وأدوات الذكاء الاصطناعي، للاستفادة من التطبيقات حسب الطلب، وعلى التصميمات التي يستخدم معها «الكود البرمجي المنخفض»، الذي يمكن لأي مواطن التعامل معه.

    تطوير القوى البدنية والمعرفية بالتقنيات المزروعة القابلة للارتداء.

    طباعة