حصل على الدرجة «أ» في معياري «الخصوصية» و«التوافق مع الأجهزة»

«ويندوز 10» يحقق مزيداً من الاستقرار في عامه الرابع

«ويندوز 10» حقق مستويات متفاوتة في ما يتعلق بالتأمين والسلامة ضد الفيروسات. غيتي

كشف التقييم الدوري الذي يخضع له نظام تشغيل «ويندوز 10» بصفة سنوية منذ طرحه قبل أربعة أعوام، أن النظام حقق المزيد من النضج والاستقرار والنجاح في عامه الرابع، مقارنة بسنوات سابقة، لكنه لايزال يواجه تحديات خطيرة، فمن بين ستة معايير للتقييم، حصل النظام على الدرجة «أ» في المعيار المتعلق بالخصوصية، والمعيار المتعلق بالتوافق مع الأجهزة والمعدات التي يعمل عليها، كما حصل على مستوى بين الدرجتين «أ» و«ب» في المعيار المتعلق بالأمن والحماية، وحصل على الدرجة «ج» في ثلاثة معايير أخرى هي التحديث والتطبيقات، والتبني، ومعدل الانتشار.

وقد حصل «ويندوز 10» على هذه الدرجات في نظام التقييم السنوي الذي صممه ويشرف عليه خبير «ويندوز»، إد بوت، الحاصل على العديد من الجوائز في الكتابة عن تقنية المعلومات لأكثر من عقدين، ونشر تقريره عن تقييم «ويندوز» عبر شبكة «زد دي نت» المتخصصة في التقنية.

نظام راسخ

يرى إد بوت أن النتيجة الإجمالية التي وصل إليها «ويندوز 10» في نهاية عامه الرابع، تتمثل في كونه تحول من شيء يثير الفضول والتجربة، إلى شيء راسخ له السيطرة على النسبة الغالبة من سوق أجهزة الكمبيوتر الشخصية المكتبية والمحمولة، ولم يعد أمامه سوى اجتياز مرحلة التخلص من نظام «ويندوز 7» الذي سيتوقف الدعم الرسمي له في يناير 2020.

ويتضمن نظام إد بوت لتقييم «ويندوز 10» ستة معايير للتقييم، جاء فيها أداء النظام على النحو التالي:

التبني والانتشار

بلغ عدد أجهزة الكمبيوتر الشخصية المحمولة والمكتبية التي تعمل بنظام تشغيل «ويندوز 10» في نهاية مايو 2019 أكثر من 800 مليون جهاز اتصل بصفة رسمية بخوادم شركة «مايكروسوفت» الأميركية مرة واحدة على الأقل في آخر 28 يوماً، وذلك بعد أن كان الرقم المسجل 400 مليون جهاز في سبتمبر 2016، و600 مليون جهاز في نوفمبر 2017.

ووضعت هذه الأرقام «ويندوز 10» في المرتبة «ج» بمعدل التبني والانتشار، باعتبار أن الرقم المفترض الوصول إليه يجاوز مليار جهاز، وهو أمر يتوقع حدوثه بعد 14 يناير 2020 مع انتهاء فترة الدعم الرسمي لنظام تشغيل «ويندوز 7» الذي لايزال مستخدماً، ومن المتوقع أن يجاوز «ويندوز 10» حاجز 80% من الاجهزة العاملة عالمياً بعد يناير 2020.

التحديث الدوري

يمثل التحديث الدوري أحد أهم التحديات التي تواجه «ويندوز 10» منذ ظهوره، نظراً لما صاحب عمليات التحديث من مشكلات متكررة، أما الآن فقد وصلت الأمور إلى درجة من الاستقرار، وبات تحديث «ويندوز 10» يتم مرتين في العام، أحدهما في أبريل والآخر في أكتوبر، إضافة إلى التحديثات التراكمية في يوم الثلاثاء الثاني من كل شهر، وقد حصل «ويندوز 10» على المرتبة «ج» في هذا المعيار.

الخصوصية

شهد العام الأول في عمر «ويندوز 10» طوفاناً من الشكاوى والاحتجاجات المتعلقة بالخصوصية، لاسيما ما يتعلق بأداة الوصول من البعد، ونقل البيانات الخاصة بحالة النظام إلى خوادم «مايكروسوفت»، بغرض المراجعة، لكن هذا الأمر تراجع تدريجياً حتى أصبح هزيلاً وفي حكم المنتهي، وأصبح القلق أو الشك في أداة القياس والمتابعة عن بعد الخاصة بنظام «ويندوز 10» أمراً غير مطروح لدى أكثر نقاد النظام قسوة.

وبحلول عام 2018، لم يعد أي من المدافعين عن الخصوصية أو الوكالات الحكومية، يتقدم بأي شكاوى أو نقاط تشكك في حرص «مايكروسوفت» على استخدام بيانات القياس عن بُعد، لتحسين المنتج، وهو أمر لم تستطع كل من «غوغل» و«فيس بوك» تحقيقه، ولذلك حاز النظام على الدرجة «أ» في هذا المعيار.

الأمن والاختراقات

حقق «ويندوز 10» مستويات متفاوتة في ما يتعلق بالتأمين والسلامة ضد التهديدات والفيروسات والاختراقات، فالإصدارات المخصصة للمؤسسات الكبيرة حققت تقدماً كبيراً في هذا الاتجاه، وأصبحت حزمة «مايكروسوفت» لأمن المعلومات أكثر من كافية، وبديلاً كاملاً لحزم أمن المعلومات التي تنتجها الشركات المتخصصة في أمن المعلومات، أما الإصدارات المخصصة للشركات الصغيرة والأفراد، فلم تحقق الدرجة نفسها من النضج، ولذلك حصل النظام على الدرجة «أ ب» في معيار أمن المعلومات، وهي درجة تعنى مستوى متأرجح بين الدرجتين.

التوافق مع الأجهزة

أثبت «ويندوز 10» خلال الأعوام الأربعة الماضية أنه النظام الأكثر توافقاً واستقراراً مع كل الأجهزة العاملة خارج أنظمة الهواتف المحمولة، لأن طموحات «مايكروسوفت» في مجال أنظمة تشغيل الهواتف المحمولة دفنت رسمياً مع إغلاء نظام «ويندوز فون»، ومن ثم بات «ويندوز 10» يستهدف بشكل مباشر أجهزة الكمبيوتر المكتبية والمحمولة، ونجح في ذلك نجاحاً ساحقاً، ولذلك استحق الدرجة «أ» بالمعيار الخاص بالأجهزة.


تطبيقات غير مكتملة

على الرغم من مرور أربع سنوات على صدوره، لاتزال التطبيقات الخاصة بـ«ويندوز 10» وتحديداً المطروحة في متجر «ويندوز» غير مكتملة، وغير جاذبة بالمرة، ومتوقفة عند البرمجيات القديمة التي تمثل فيها حزمة «أوفيس» درة التاج، أما البرامج والتطبيقات والألعاب الأخرى فهي ضعيفة قليلة الجاذبية، محدودة الانتشار، لاسيما في الموسيقى والكتب والترفيه، ولذلك حصل «ويندوز 10» على المرتبة «ج» بهذا المعيار.

طباعة