تحولت إلى «صداع مزمن» يعاني منه المستخدم

    حزمة توصيات من «مايكروسوفت» لمعالجة مشكلات «تحديثات ويندوز 10»

    «مايكروسوفت» طالبت بتثبيت تحديثات الأمان على الفور وتفادي إعادة التشغيل وتشغيل الميزات الجديدة حسب الحاجة. من المصدر

    في محاولة لمساعدة مستخدمي نظم تشغيل «ويندوز 10» على مواجهة المشكلات المصاحبة لعمليات التحديث الدوري التي يشهدها النظام أسبوعياً وشهرياً وربع سنوي ونصف سنوي، والتي تحولت إلى «صداع مزمن»، يسبب الارتباك والاضطراب لدى الجميع، أصدرت «مايكروسوفت» أخيراً حزمة توصيات من شأنها التخفيف من حدة هذه المشكلة. وتركز هذه التوصيات على ضرورة وضع سياسة واعية لضبط «موجات» التحديث المستمرة، والتحكم فيها بتقسيمها إلى مجموعات وحلقات، وجدولتها لتناسب طبيعة العمل وتوقيتاته، بحيث تعطي الأولوية لتحديثات الأمان، وتفادي عمليات إعادة التشغيل غير المتوقعة التي تربك العمل، مع تشغيل الميزات الجديدة تدريجياً حسب الحاجة. وظهرت حزمة التوصيات الجديدة على المدونة الرسمية لنظام تشغيل «ويندوز» blogs.windows.com، وبحسب محللين في شبكة «زد دي نت»، المتخصصة في التقنية، فإن حزمة التوصيات الجديدة تعود إلى أن «مايكروسوفت» كانت قد تخلت مع بداية طرحها لنظام تشغيل «ويندوز 10» عن استراتيجية القفزات الكبرى في طرح التحديثات الجديدة من نظم تشغيل «ويندوز»، عبر الإصدارات الكاملة التي يتم الإعلان عنها مرة واحدة، كل سنوات عدة، وأحلت محلها استراتيجية التحديث الدوري الأسبوعي، والشهري، وربع السنوي، ونصف السنوي التدريجي لنظام التشغيل. وخلال السنوات القليلة الماضية، تسببت الاستراتيجية الجديدة في حدوث ما يشبه «الصداع المزمن» للمستخدمين، جراء موجات التحديث التي تنزل على رؤوسهم بصفة متوالية، فتربك أعمالهم، وتسبب اضطرابات في العمل لا حدود لها. ومع التحديث الأخير لـ«ويندوز 10»، الذي حمل اسم «تحديث يونيو 2019» تفاقمت المشكلة، ما جعل «مايكروسوفت» تصدر حزمة التوصيات الأخيرة، كمحاولة للتخفيف من وطأة المشكلة على المستخدمين من الأفراد والشركات على السواء.

    توصيات للجميع

    وجاء في التوصيات أنها موجهة للجميع، فسواء كنت مسؤولاً عن جهاز كمبيوتر شخصي واحد يعمل بنظام «ويندوز 10»، أو مسؤولا عن الآلاف من أجهزة الحاسبات الشخصية داخل مؤسسة كبيرة، فإن التحديات الخاصة بالتحديث تكاد تكون هي نفسها، مع الاختلاف في التفاصيل والحجم.

    فالهدف الأساسي هو تثبيت تحديثات الأمان على الفور، ثم إدارة تحديثات الميزات الجديدة بذكاء، مع العمل على منع حدوث حالات إعادة التشغيل غير المتوقعة، التي تؤثر سلبياً في الإنتاجية وسير العمل، وتنفيذ ذلك يعني أنه لابد أن تكون لديك، سواء كشخص أو كشركة، خطة تعتبر أن هذه التحديثات يمكن أن تكون مصدر إزعاج في بعض الأحيان. ويتعين وضع سياسة للتخلص من إزعاجها فور وصولها، ليس بطريقة رد الفعل، وإنما بطريقة الفعل الذي يجنبك الإحباط واضطراب العمل، من خلال جعل عملية التحديث قابلة للتنبؤ، وإخطار المستخدمين حتى يتمكنوا من تخطيط أعمالهم وفقاً لذلك، وتجنب التوقف غير المتوقع، ووضع بروتوكولات للتعامل مع المشكلات غير المتوقعة، بما في ذلك العودة عن التحديثات الفاشلة، واستعادة الوضع السابق في أقصر وقت.

    سياسة التحديث

    وبحسب التوصيات، فإن سياسة التحديث المعقولة تقوم بتخصيص وقت للتعامل مع التحديثات كل شهر، في مؤسسة صغيرة، وقد تكون هذه نافذة صيانة مخصصة لكل جهاز كمبيوتر في المتجر. ومن غير المرجح أن تتبنى المؤسسات الكبيرة سياسة تناسب الجميع، وستستفيد من تقسيم مجموعات أجهزة الكمبيوتر الخاصة بها إلى مجموعات التحديث، وتطلق عليها «مايكروسوفت»، «حلقات التحديث»، ثم تضع استراتيجية تحديث مختلفة لكل مجموعة.

    وركزت التوصيات على أن التحديثات الأكثر شيوعاً هي تحديثات الأمان والاعتمادية التراكمية الشهرية التي يتم تسليمها في الثلاثاء الثاني من كل شهر، والتي تتضمن أداة إزالة البرامج الضارة من «ويندوز»، وهي من الأمور التي يتعين أن يتم وضعها في صدارة جدول التحديثات، ولا يتم التغاضي عنها.

    لكن تحديثات الثلاثاء، تتضمن بعض الأشياء الأخرى، مثل تحديثات الأمان لبرنامج «دوت نيت فريم ورك»، وغيرها، وهذه يمكن جدولتها وتأجيلها لمدة وضعت لها «مايكروسوفت» 30 يوماً كحد أقصى، للعمل على أن تتم هذه التحديثات بما لا يتعارض مع ظروف العمل.

    نصائح مهمة

    ولخصت «مايكروسوفت» النصائح المطلوبة عند وضع سياسة التحديث الفعالة والآمنة في سبع نقاط.

    1- دراسة جيدة لتوقيتات تنفيذ التحديثات الشهرية ونصف الشهرية، وهذه يتم تنفيذها باستخدام إعدادات «ويندوز» يدوياً، حيث يمكنك اختيار إرجاء هذه التنزيلات لبعض أجهزة الكمبيوتر أو جميعها في مؤسستك، بحيث يكون لديك الوقت لاختبار التحديثات من أجل التوافق، ويتيح لك هذا التأخير أيضاً تجنب التأثر في حالة قيام «مايكروسوفت» بتحديد مشكلة مع أحد التحديثات.

    2- دراسة جيدة لتحديد موعد تنفيذ تحديثات الميزات نصف السنوية، وهذه يمكن تنفيذها بإعدادات «ويندوز» الافتراضية، بحيث يتم تنزيل تحديثات الميزات وتثبيتها عندما تقول «مايكروسوفت» إنها جاهزة، ويتم ذلك على حاسب معين، بعد تقييمه والتثبت من أنه مناسب للتحديث، وهنا قد يصل تحديث الميزات الجديدة لهذا الجهاز في غضون أيام من صدوره، أما بالنسبة للأجهزة الأخرى، فيمكن ضبط التحديث ليصل إليها بعد أشهر، أو قد يتم حظره بسبب مشكلة في التوافق، ويمكن تحديد تأخير بالنسبة لبعض أو جميع أجهزة الحاسبات في المؤسسة لإتاحة الوقت لاختبار الإصدار الجديد.

    3- تحديد متى يجب السماح لأجهزة الحاسبات بإعادة التشغيل لإكمال التثبيت، وتنفذ من خلال الإعدادات يدوياً.

    4- وضع طريقة تحدد كيفية إعلام مستخدمي الحاسبات بالتحديثات العالقة وإعادة التشغيل، وهي من مسؤولية مديري النظم.

    5- وضع طريقة للتعامل مع التحديثات غير الدورية أو الطارئة خارج النطاق، ويفترض أن يشترك فيها مسؤولو أمن المعلومات بالمؤسسة أو الشركة، لأنها في الغالب تتعلق بالتأمين والحماية.

    6- التحديد المسبق لكيفية التعامل مع عمليات التحديث الفاشلة أو غير المكتملة، وهي أمر يتعلق بمديري النظم أيضاً.

    وأشارت «مايكروسوفت» إلى أن هذه النقاط الست، يمكن تحديدها وفقاً لإعدادات موجودة في مكون التحديث داخل «ويندوز 10»، والأمر يتطلب فقط التعامل معها بتمهل وحرص، وأن يعطيها القائمون على إدارة الشبكة أو النظام الوقت الكافي لتجهيزها بالطريقة التي تناسب بيئة العمل السائدة ومتطلباتها.


    التحكم في التحديثات بتقسيمها إلى مجموعات وجدولتها لتناسب طبيعة العمل وتوقيتاته.

    طباعة