يساعد على تخفيض نفقات التشغيل ويحقق السهولة مع السرعة

«غوغل» تطلق نظام «كلاود رن» لتقديم خدمات «مدارة بالكامل»

«كلاود رن» يهتم بجميع عناصر إدارة البنية التحتية بما في ذلك توفير الخوادم وتكوينها. من المصدر

كشفت شركة «غوغل» الأميركية عن نظام جديد يحمل اسم «كلاود رن»، قالت إنه يستهدف تقديم خدمات «مدارة بالكامل»، تخفض نفقات التشغيل، وتحقق معادلة السهولة مع السرعة في تقديم خدمات الحوسبة السحابية، فيما وصفه بعض المحللين بأنه تطور نوعي في خطة «غوغل»، الرامية إلى تدعيم مركزها في سوق الحوسبة السحابية على حساب كل من شركتي «مايكروسوفت» و«أمازون».

جاء ذلك في تدوينة نشرتها «غوغل» أخيراً، على المدونة الرسمية لقطاع الحوسبة السحابية في الشركة، كتبها كل من نائب الرئيس لهندسة الحوسبة السحابية في «غوغل»، إيان مالور، ومدير المنتجات المسؤول عن «كلاود رن»، أورين تيش، بعد مضي نحو 10 أسابيع على الإعلان عن استراتيجية «غوغل» الجديدة للحوسبة السحابية، التي بدأت تنفيذها في يناير 2019 تحت قيادة الرئيس الجديد لإدارة الحوسبة السحابية في «غوغل»، توماس كوريان.

مرونة غير مسبوقة

وأوضح مالور وتيش، في تدوينتهما، أن «كلاود رن» يحقق لمشغليه من العملاء مرونة غير مسبوقة، حيث إنه يهتم بجميع عناصر إدارة البنية التحتية، بما في ذلك توفير الخوادم وتكوينها، وتوسيع نطاقها وإدارتها، ويتدرج تلقائياً لأعلى أو لأسفل خلال ثوان، حتى تصل إلى الصفر، حسب عدد الزيارات، ما يضمن للعميل أن يدفع فقط مقابل الموارد التي يستخدمها بالفعل، حتى لو تغيرت هذه الموارد بين دقيقة وأخرى.

وأضافا أن «كلاود رن» يزيل حواجز المنصات المدارة، من خلال توفير حرية كاملة في تشغيل أعباء العمل المخصصة بتكلفة أقل على بنية تحتية سريعة وقابلة للتطوير والإدارة بالكامل، بما يجعل فريق التطوير يستفيد من تجربة مطور رائعة دون حدود، ودون الحاجة إلى القلق بشأن أي شيء.

وبيّن مسؤولا «غوغل» أن «كلاود رن» يعمل مع العديد من لغات البرمجة الجديدة المستخدمة في مجال الحوسبة السحابية وغيرها، مثل الإصدار 3.7 من لغة بايثون ولغة «نود دوت جي إس 8» و«جافا» وغيرها، كما أنه يسمح بكتابة التطبيقات والخدمات لتعمل على الأجهزة المحمولة مباشرة، فضلاً عن أنه مزود بأدوات تساعد على التحكم في القياس، وتحقيق خفة الحركة والبساطة، كما أنه لا يجعل من الضروري تقسيم جميع التطبيقات إلى وظائف مخصصة، بل يجعل من الممكن نشر تطبيقات كبيرة وشاملة، من خلال الاستفادة من الخدمات عبر قواعد البيانات والتخزين والرسائل وتحليلات البيانات، التعلم الآلي والذكاء الاصطناعي وغير ذلك، دون الحاجة إلى القلق بشأن البنية التحتية الأساسية.

الجيل التالي

وتعليقاً على طرح «كلاود رن»، قال كبير المحللين رئيس تحرير شبكة «زد دي نت»، المتخصصة بالتقنية، لاري ديجنان، إن «غوغل» تراهن على استراتيجية كوريال لتحسين أوضاعها في سوق الحوسبة السحابية، حيث تعتبر متخلفة على نطاق واسع عن شركتي «أمازون» و«مايكروسوفت»، مشيراً إلى أن «غوغل» تركز جهودها لتقديم خدمات حوسبة سحابية لقطاعات محددة، مثل الرعاية الصحية والبيع بالتجزئة أو التمويل أو صناعة السيارات.

وأضاف ديجنان أن «كلاود رن» يعد البصمة الجديدة التي يستخدمها توماس كوريان في التعامل مع منصة «غوغل للحوسبة السحابية»، كما يعد هذا النظام أحد الفصول المبكرة في الاستراتيجية الجديدة التي قام بالإعلان عنها في يناير الماضي، تحت عنوان «الجيل التالي من خدمات غوغل السحابية»، وهي استراتيجية مستلهمة مما عاشه كوريال لعشرات السنين في التعامل مع كبار العملاء، خلال عمله في شركة «أوراكل»، قبل انتقاله إلى «غوغل».

وتابع ديجنان أن «كوريان يسعى إلى تغيير الدفة داخل (منصة غوغل السحابية) لتصبح جسراً بهياكل أساسية سحابية مختلطة (هجين)، تشغل تطبيقات وبرامج وخدمات بمفهوم (الحوسبة من دون خادم)، ما يسمح لها بتقديم خدمات تربط فيما بين جميع منصات الحوسبة السحابية الحالية».


«كلاود رن»

يعدّ نظام «كلاود رن» نظاماً متخصصاً في تقديم خدمات الحوسبة الهجينة، أي التي يمكن أن تختلط فيها خدمات أكثر من موفر لخدمات الحوسبة السحابية معاً، لتقدم للعميل أو المستفيد خدمة تناسبه. ويعمل هذا النظام وفق مفهوم «الحوسبة من دون خادم»، وهو مفهوم يقصد به أن يقوم موفر الخدمات السحابية بتوفير الحاسبات الخادمة، وإدارة مواردها ديناميكياً بالكامل، ما يجعل تسعير الخدمات المقدمة من خلال تلك الخوادم لا يرتبط بالحاسب الخادم نفسه ومواصفاته، من حيث السعة والذاكرة الإلكترونية وقوة الحوسبة والمعالجة وخلافه، وإنما يعتمد على المقدار الفعلي للموارد التي يستهلكها التطبيق أو التطبيقات التي تعمل من خلاله.

طباعة