دعت المؤسسات إلى توفير 4 أمور أساسية لنجاح خدمة العملاء الرقمية

«غارتنر» تحدّد 5 مفاهيم خاطئة تتعلق بالذكاء الاصطناعي

«غارتنر» أكدت أن الذكاء الاصطناعي لا يعمل بالطريقة التي يعمل بها مخ الإنسان. أرشيفية

حدّدت مؤسسة «غارتنر» الدولية المتخصصة في بحوث سوق تقنية المعلومات، خمسة مفاهيم خاطئة وشائعة تتعلق بالذكاء الاصطناعي، أبرزها أنه يحاكي بعمله المخ البشري، فضلاً عن أن الآلات الذكية تتعلم من تلقاء نفسها، معتبرة أن ذلك غير صحيح.

كما حددت «غارتنر» أربعة أمور أساسية يتعين على مسؤولي خدمة العملاء وقادة الدعم في المؤسسات توفيرها خلال العام الجاري لنجاح خدمة العملاء الرقمية، منها العمل على تبنّي التقنيات الرقمية بالطريقة التي تخفف من الضغط على الموارد المتاحة بالمؤسسة.

جاء ذلك في خلاصة نتائج الأبحاث والمسوح التي ناقشها مؤتمر «قمة تحليلات الأعمال» في مدينة سيدني الأسترالية، أمس، الذي نظمته «غارتنر» بحضور أكثر من 1000 مشارك من المتخصصين والمحللين في الشركات والمؤسسات البحثية والقطاع الأكاديمي والحكومي.

وأوضحت «غارتنر» أن المفاهيم الخمسة الخاطئة والشائعة المتعلقة بالذكاء الاصطناعي تتمثل بما يلي:

محاكاة المخ البشري

يعد مفهوم الذكاء الاصطناعي بأنه يعمل بالطريقة التي يعمل بها مخ الإنسان، غير صحيح، لأن القاعدة مع الذكاء الاصطناعي أنه يحل أو ينفذ مهمة واحدة بشكل جيد للغاية، لكن إذا تغيرت شروط المهمة قليلاً فقط، فإنه يفشل، ولذلك فإن بعض أشكال الذكاء الاصطناعي قد تعطي الانطباع بأنها ذكية، غير أنها من الناحية الواقعية ليست مماثلة أو مكافئة للذكاء البشري، وبعض أشكال تعلّم الآلة، وهي فئة من الذكاء الاصطناعي، ربما تكون مستوحاة من الدماغ البشري، لكنها ليست متكافئة.

الآلة تتعلم بنفسها

إن مفهوم الآلات الذكية تتعلم من تلقاء نفسها، غير صحيح، لأنه من المطلوب دائماً التدخل البشري لتطوير الجهاز أو النظام القائم على الذكاء الاصطناعي، حيث إن المشاركة من علماء ذوي خبرة يقومون بتنفيذ مهام مثل تأطير المشكلة، وإعداد البيانات، وتحديد قواعد البيانات المناسبة، والأهم من ذلك تحديث البرنامج باستمرار لتمكين دمج المعرفة والبيانات الجديدة في دورة التعلم القادمة.

التحيز

كون الذكاء الاصطناعي خالياً من التحيز، هذا غير واقعي، لأن كل تقنيات الذكاء الاصطناعي تستند إلى البيانات والقواعد وأنواع أخرى من المدخلات من الخبراء البشريين، وبناءً على ذلك فإن الذكاء الاصطناعي يكون، على غرار البشر، متحيزاً بطريقة أو بأخرى.

الوظائف المتكررة

يعتبر مفهوم أن الذكاء الاصطناعي سيحل تماماً محل الوظائف المتكررة التي لا تتطلب درجات متقدمة، غير واقعي، لأن قدرات الذكاء الاصطناعي لا تقضي تماماً أو تحل بصورة كاملة محل المشاركة البشرية في تلك المهام، لكونها لم تستطع، حتى الآن على الأقل، أن تتعامل مع البشر في حالات غير عادية.

الاستراتيجية

ليس كل عمل يحتاج إلى استراتيجية الذكاء الاصطناعي، حيث إن هذه نظرة قاصرة، فكل استراتيجية للعمل أو خطة للتطوير قابلة لأن تستفيد من قدرات الذكاء الاصطناعي. وقال نائب الرئيس للأبحاث في «غارتنر»، ألكسندر ليندن، أمام المؤتمر، إنه يجب على كل مؤسسة النظر في التأثير المحتمل للذكاء الاصطناعي على استراتيجيتها وأعمالها، والتعرف الى كيفية تطبيق هذه التقنية على مشكلات العمل الخاصة بها.

خدمة العملاء الرقمية

من جهته، تحدّث مستشار «غارتنر»، لورين فيلنوف، خلال المؤتمر حول خدمة العملاء الرقمية، موضحاً أن انتشار التقنيات الرقمية وتوقعات العملاء المتزايدة في مجال الخدمة يزيد الحاجة إلى قدرات رقمية أكبر وتجربة رقمية أكثر سلاسة. وحدد أربعة أشياء أو أمور اعتبرها من «الضرورات» التي يتعين على مسؤولي خدمة العملاء وقادة الدعم توفيرها خلال عام 2019 للوصول إلى خدمة العملاء الرقمية الناجحة، وهي: مواجهة الضغوط الداخلية المتزايدة، والعمل على تبني التقنيات الرقمية بالطريقة التي تخفف من الضغط على الموارد المتاحة بالمؤسسة، إضافة إلى ضرورة السيطرة على موقع الخدمة، لأن الاستطلاعات تشير إلى أن أكثر من نصف قادة الخدمات لا يملكون سيطرة كاملة على مواقع تقديم الخدمات، ويتشاركون في ذلك مع وظائف أو إدارات أخرى كالتسويق وتقنية المعلومات والفرق الرقمية.

ومن الأمور التي ذكرها فيلنوف أيضاً، تحديد أولويات التجربة الرقمية وتحسينها، لأن الزبائن يتوقعون خدمة تحقق الرضا عن كل شركة يتفاعلون معها، بغض النظر عن المنتج أو الخدمة أو الصناعة. كما اعتبر فيلنوف أن استكشاف قدرة التطبيقات الرقمية على تحسين الكفاءة التشغيلية للعمليات والإجراءات الجارية، يعد من الأمور المهمة لخدمة العملاء الرقمية.

مفتاح التحوّل الرقمي

ناقش مؤتمر «قمة تحليلات الأعمال»، نتائج تقرير أعدته مؤسسة «غارتنر» حول مقومات نجاح عمليات التحول الرقمي حتى عام 2021، والذي استند إلى مسوح ميدانية على أكثر من 500 مدير تنفيذي بشركات ومؤسسات مختلفة حول العالم.

وأظهرت نتائج التقرير أن التغيير الثقافي هو مفتاح النجاح في عمليات التحول الرقمي، وأنه بحلول عام 2021 سيكون مديرو المعلومات مسؤولين عن التغيير الثقافي اللازم لنجاح التحول الرقمي، جنباً إلى جنب مع المسؤولين عن الموارد البشرية.

طباعة