أكدت تفوّق «ويندوز 10» مع قاعدة مستخدمين جاوزت 700 مليون جهاز

«مايكروسوفت»: 14 يناير 2020 آخر يوم لتقديم الدعم والحماية لـ «ويندوز 7»

«ويندوز 7» فقد صدارته في عالم نظم تشغيل الحاسبات لمصلحة «ويندوز 10» وذلك للمرة الأولى منذ إطلاقه في 2009. من المصدر

كشفت شركة «مايكروسوفت»، أن نظام التشغيل «ويندوز 7» فقد صدارته في عالم نظم تشغيل الحاسبات الشخصية المكتبية والمحمولة لمصلحة «ويندوز 10»، وذلك للمرة الأولى منذ إطلاقه رسمياً في عام 2009، معلنة أن 14 يناير 2020 هو آخر يوم تقدم فيه الشركة الدعم الفني وتحديثات الحماية لـ«ويندوز 7».

ووفقاً للإحصاءات التي نشرتها «مايكروسوفت» على غرفة الأخبار في موقعها الرسمي، فإن قاعدة مستخدمي نظم تشغيل «ويندوز» في مجال الحاسبات المكتبية والمحمولة، بقطاعات المؤسسات والشركات والجهات الحكومية والأفراد والمنظمات، تناهز حالياً المليار ونصف المليار جهاز، تعمل بإصدارات ونسخ مختلفة من أنظمة تشغيل «ويندوز». وأوضحت البيانات الخاصة بحصص كل نظام من أنظمة «ويندوز» أنه مع منتصف يناير الجاري جاوزت حصة «ويندوز 10» الـ700 مليون جهاز، فيما توزع الباقي على «ويندوز 7» وبعض الإصدارات الأخرى القليلة الانتشار.

عام الانتقال

ورأى محللون أن ما أعلنته «مايكروسوفت» يعني عملياً أن ما يزيد على 600 مليون حاسب تعمل حالياً بـ«ويندوز 7» سيكون عليها الانتقال الى «ويندوز 10» بعد 14 يناير 2020، ما يجعل عام 2020 هو «عام الهجرة من ويندوز 7»، ولذلك سيشهد أشياء تتشابه مع ما حدث في «عام الهجرة من ويندوز 65» الذي كان يحظى هو الآخر بمكانة وشعبية واسعة عالمياً.

وقال المحلل في شركة «فورستر» للأبحاث والباحث الرئيس في تقرير الشركة الخاص بسوق نظم التشغيل، أندرو هيويت، إن «هذا الأمر يمثل تحدياً للشركات والمؤسسات التي غالباً ما تكون حذرة وبطيئة في قرارات التحول من هذا النوع، وتترك الأمر للحظة الاخيرة، وأحياناً لا تنفذ عملية الانتقال والهجرة إلا تحت ضغط التكاليف الإضافية المطلوبة للدعم والحماية».

تطبيق بطيء

وأضاف هيويت أن «هذا الموقف يحدث بالعادة بصورة اضطرارية، لأن الشركات تكون لديها تطبيقات عديدة تدير عجلة العمل بها، وتعمل بانسجام وتناغم مع نظم التشغيل القديمة، مثل (ويندوز 7)، ولم يتم تجربتها واختبارها مع النظام الحديث، وهو في هذه الحالة (ويندوز 10)»، مشيراً إلى أن «اختبارات التوافق والاستقرار في العمل تعد أمراً حيوياً وأساسياً قبل اتخاذ قرار الرحيل من نظام إلى آخر، ولذلك يشعر الكثير من المستخدمين بالقلق، ويؤجلون قرار الانتقال، وهذا ما يفسر وجود اكثر من 600 مليون جهاز لاتزال تعمل على (ويندوز 7)».

لكن هيويت ذكر أن «مايكروسوفت» تعي هذه الحقيقة جيداً، ولذلك تتخذ نمطاً متدرجاً وبطيئاً نوعاً ما في تطبيق قرارات إيقاف الدعم، وتترك دائماً الباب مفتوحاً أو «موارباً»، حتى بعد بدء تنفيذ قرارات ايقاف الدعم والحماية، لتتيح للشركات فرصة الانتقال الآمن أو الهجرة الآمنة من نظام قديم إلى نظام أحدث.

فقدان الصدارة

إلى ذلك، أفادت تقارير عدة، بأن «ويندوز 7» فقد عرشه بالفعل، حيث أكد تقرير حديث لـ«فورستر» أن حصة «ويندوز 10» بلغت 56% من إجمالي عدد الاجهزة العاملة بنظم تشغيل «ويندوز» خلال العام الماضي، فيما بلغت حصة «ويندوز 7» أقل من 46%، فيما ارتفعت حصة «ويندوز 10» بنسبة 8% مقارنة بعام 2017، و18% عن عام 2016.

وكان تقرير آخر صادر في ديسمبر 2018 عن شركة «نيت ماركت شير» البحثية، أظهر أن 39.22% من الأجهزة التي تجمع منها الإحصاءات تستخدم «ويندوز 10»، في حين أن 36.9% من الأجهزة تستخدم «ويندوز 7».

كما أكد تقرير ثالث صادر عن شركة «ستار كاونتر» نتائج مماثلة، كشفت أن «ويندوز 10» تفوّق رسمياً على «ويندوز 7» بحلول السابع من يناير الجاري.

من جهتها، أكدت بوابة تحليلات الحكومة الأميركية التي تعرض حصص الأنظمة العاملة بالأجهزة المستخدمة في زيارة المواقع الإلكترونية للحكومة الأميركية، فقدان «ويندوز 7» صدارته بين نظم التشغيل خلال الشهر الجاري، حيث ذكرت أن 24.9% من زوار تلك المواقع، والذين يستخدمون انظمة تشغيل «ويندوز»، تعمل حاسباتهم بـ«ويندوز 10»، مقارنة مع 13.6% فقط يستخدمون «ويندوز 7»، وذلك بعد أن كانت النسبة في فبراير الماضي 21% لـ«ويندوز 10» مقابل 19.8% لـ«ويندوز 7».

تغييرات سوق الحاسبات الشخصية

اعتبر محللون في مؤسسات بحثية عالمية أن ما يحدث لنظام التشغيل «ويندوز 7» يتماشى مع التغييرات العميقة في سوق الحاسبات الشخصية والمكتبية نفسها، التي كانت تاريخياً الملعب الرئيس لأنظمة «ويندوز».

وأوضحوا أنه للعام السابع على التوالي تسجل مبيعات الحاسبات الشخصية انخفاضات متوالية، حيث بات المستخدمون يشترون عدداً أقل من تلك الفئة، حتى أصبحت مبيعاتها أقل بنسبة 40% مقارنة بما كان سائداً قبل خمس سنوات على الأقل، وهو ما يعني أن أنظمة «ويندوز» تتغير فعلياً لتصبح أنظمة تجارية للمؤسسات والشركات، أكثر منها أنظمة أشخاص وأفراد، مشيرين إلى أنه يضاف لذلك التأثير المتعاظم والمتسارع لأنظمة التشغيل والبرمجيات مفتوحة المصدر، وعلى رأسها نظم «لينكس» و«كروم» و«أندرويد».

طباعة