«الموقع» استند إلى نتائج تقييم مقارنة أجراه على هاتفين من الطراز نفسه

«سي نت»: 4 عقبات على «سامسونغ» تجاوزها لنجاح هاتفها القابل للطي

هاتف «فليكس باي» أنتجته شركة «رويال» الناشئة. من المصدر

حدّد موقع «سي نت» المتخصص في التقنية، أربع عقبات يجب على شركة «سامسونغ» تخطّيها، حتى يحقق هاتفها الجديد القابل للطي النجاح والانتشار.

وأوضح الموقع في تقرير أصدره، أخيراً، أن العقبة الأولى تتعلق بطريقة الطي، إذ يتعين على الهاتف الجديد التخلي عن الطي للخارج، والتحول للطي للداخل كالكتب، فيما تتمثل العقبة الثانية في تجاوز موضوع الوزن، بحيث يأتي الهاتف خفيفاً نحيفاً بصورة تمكن من وضعه بالجيب بسهولة.

وأضاف التقرير أنه يجب تزويد الهاتف بمكونات قوية قادرة على العمل بكفاءة في ظل ظروف «الطي والفرد» المستمرة، كما ينبغي أن يكون معقول السعر، وفي حدود أسعار الهواتف العالية الأداء.

محاولة استباقية

وجاء تقرير «سي نت» كمحاولة استباقية لظهور الهاتف، بعد أن كشفت «سامسونغ» عنه خلال مؤتمر مطوريها في نوفمبر الماضي، لكنها لم تفصح عن تفاصيل الهاتف الجديد، باستثناء أن الشاشة ستكون بقياس يراوح بين 4.5 و7.2 بوصات، وستكون له واجهة مستخدم واحدة. كما أشارت إلى أن شركة «غوغل» ستقدم نسخة من نظام التشغيل «أندرويد»، تتناسب مع طبيعة الهاتف القابل للطي.

وأشار التقرير إلى أن الهاتف الذي لم يتم اختباره عملياً بعد، من المتوقع أن يطلق تجارياً بصفة رسمية في النصف الثاني من فبراير المقبل أثناء أو بعد المؤتمر العالمي للمحمول الذي يعقد سنوياً بمدينة برشلونة الإسبانية، ليحمل اسم «غالكسي إكس» أو «غالكسي إف».

واستند باحثو «سي نت» في تقريرهم إلى نتائج تقييم مقارنة قاموا به بصورة عملية على اثنين من الهواتف القابلة للطي، التي ظهرت بالأسواق قبل فترة، ويمثلان التجارب الأولية المحدودة في هذا المجال، وهما هاتف «أكسون إم» من شركة «زد تي إي»، وهاتف «فليكس باي» الذي أنتجته شركة صغيرة ناشئة في عالم صناعة الهواتف المحمولة تدعى «رويال». وفي ضوء التجارب العملية على الهاتفين حدد الباحثون العقبات الأربع التي يتعين على هاتف «سامسونغ» الجديد تجاوزها ليحقق النجاح.

وفي ما يلي العقبات الأربع:

طي الشاشة للداخل

كشفت التفاصيل القليلة التي عرضتها «سامسونغ» بخصوص هاتف «غالكسي إكس» أو «غالكسي إف» المنتظر، أنه يأتي بشاشة تظهر من الخارج عند طي الهاتف أو إعادة فرده، وقد يبدو هذا هو القرار الصحيح، لكن هذا التصميم يسبب مشكلات ظهرت في الطرز المقدمة من «زد تي إي» و«رويال»، لأن منطقة نصف القطر عند انحناء الشاشة يكون أقصر بكثير مما لوكان عليه الوضع ظاهرياً، وهذا الامر يضع المزيد من الضغط على الشاشة، ويجعلها عرضة للخدوش اليومية. ويجعل من السهل أن يتحطم الجزآن الأمامي والخلفي للجهاز، ويؤثر سريعاً في جودة الصورة المعروضة، مع كل مرة يقوم فيها المستخدم بإغلاق الجهاز، وهي مشكلة يتعين حلها. والوضع الطبيعي أن تكون الشاشة القابلة للطي موضوعة من الداخل على طريقة الكتب، حيث إنه من المعتاد أن الغلاف الخارجي للكتاب هو من يتعرض للتلف والخدوش والقطوع أكثر من الورق الداخلي.

الوزن والسمك

لوحظ في طرازي «زد تي إي إكسون إم»، و«رويال فليكس باي»، أنها ثقيلة وسميكة نوعاً ما، وهو أمر متوقع بسبب الاحتياج إلى مزيد من القوة اللازمة للجهاز لضمان تثبيت المكونات والاجزاء المختلفة، وعدم تأثرها من عمليات الطي والفرد. وكانت هذه المشكلة أكثر وضوحاً في طراز «زد تي إي إكسون إم»، إذ إنه جاء ثقيلاً وسميكاً، ويصعب عليه الانزلاق إلى جيب المستخدم، فضلاً عن أن أحد جانبيه كان أثقل من الآخر، وهذا التوزيع غير المتساوي للوزن يبدو مربكاً إذا كنت تمسك بالهاتف بشكل عمودي.

وعلى الرغم من أن هاتف «رويال فليكس باي» كان أخف وأكثر نحافة ورقة، إلا أن «غالكسي إكس» يتعين أن يحقق ما هو أكثر من ذلك، ويقدم تصميماً أفضل، يسمح بالإغلاق بشكل مسطح قدر الإمكان، مع الحفاظ على مظهر رقيق، بغض النظر عما إذا كان مفتوحاً مثل حاسب لوحي أو مطوياً على نفسه كهاتف صغير.

كفاءة المكونات

كانت أبرز مشكلات هاتف «رويال فليكس باي» هي عدم استقرار أداء المعالج والشاشة والمكونات الداخلية بسبب عمليات الطي، حيث إنه في بعض الاوقات كانت الشاشة تعمل جيداً، ويكون أداء الهاتف سريعاً، بينما في مرات عديدة أخرى كانت لا تستجيب ويبدو الهاتف شبه عاجز عن العمل، لذلك يجب على «سامسونغ» تجهيز هاتفها بمعالج قوي، وشاشة عرض عالية الأداء، وتصميم يضمن استقرار جميع المكونات، بما يجعل أداء الهاتف لا يتأثر بعمليات الطي والفرد مطلقاً.

السعر المعقول

تفرض خاصية «القابلية للطي» كلفة عالية في التصميم والمواد اللازمة للتصنيع والانتاج، وقد عكست هذه الخاصية نفسها في أسعار الهواتف السابقة، إذ بلغ سعر «رويال فليكس باي» 1400 دولار. ويتوقع أن يصل سعر هاتف «غالكسي إكس» المنتظر إلى 1600 دولار، وهذا يمثل عقبة كبرى، على «سامسونغ» تخطيها، وتخفيض السعر إلى نحو 1000 دولار نزولاً وصعوداً بهامش معقول، لا يتجاوز أسعار طرز الهواتف الحالية عالية المواصفات والإمكانات.


خطوة مهمة

أشار موقع «سي نت» إلى أن إقدام شركة «سامسونغ» على تقديم هاتف لين مرن قابل للطي، يعد في حد ذاته خطوة مهمة لصناعة الهواتف المحمولة، تجعل من «غالكسي إكس» أو «غالكسي إف» الدفعة القوية التي تحتاجها صناعة الهواتف في هذا التوقيت، لكونها صناعة تحتاج إلى حافز يدفعها إلى الأمام.

من المتوقع أن تُطلق «سامسونغ» هاتفها الجديد تجارياً في النصف الثاني من فبراير المقبل.

طباعة