«بيكسل 3» يعتمد على البرمجيات والبيانات في منافسة الهواتف الذكية - الإمارات اليوم

التصوير بالذكاء الاصطناعي ومعالجة البيانات بتعلّم الآلة يتصدّران معايير المقارنة

«بيكسل 3» يعتمد على البرمجيات والبيانات في منافسة الهواتف الذكية

الذكاء الاصطناعي يجعل «بيكسل 3» قادراً على تجنّب المكالمات غير المرغوب فيها. من المصدر

بدا هاتف شركة «غوغل» الذكي الجديد «بيكسل 3» بطرزه الثلاثة، الذي أطلق رسمياً الأسبوع الماضي، كأنه يطرح بداية جديدة للمنافسة والفوز في عالم الهواتف الذكية، والتي تتمثل في «المنافسة بالبرمجيات والبيانات» كعوامل حاكمة وأكثر تأثيراً عند المقارنة والتقييم، كما يطرح في الوقت نفسه نهاية لحقبة «المنافسة بالمكونات» التي كانت تجعل من مواصفات المكونات الداخلية للهاتف، مثل المعالج والذاكرة والتخزين والبطارية ووحدات التخزين الخارجية والشاشة، عوامل الفوز الأولى الحاسمة عند أي عملية مقارنة أو تقييم.

3 أشياء أساسية

وأشارت معظم المراجعات والتقييمات التي راجعتها «الإمارات اليوم»، خلال الأيام القليلة الماضية، إلى أن الملمح الرئيس في هاتف «بيكسل 3» بطرزه المختلفة يتمثل في أنه يجعل أسس المقارنة والتميز بينه وبين الهواتف الأخرى متركزة كلياً في ثلاثة أشياء أساسية، الأول الوظائف المعتمدة على تقنيات الذكاء الاصطناعي المختلفة بالهاتف، وفي مقدمتها التقاط الصور والفيديو، في حين أن الثاني يتمثل بالوظائف المعتمدة على تقنية تعلم الآلة في تتبع ورصد وتحليل ومعالجة البيانات والسلوكيات والإجراءات التي ينفذها صاحب الهاتف أو يحتاجها أثناء الاستخدام، بينما الشيء الثالث الأساسي فيركز على الوظائف المعتمدة على الواقع المعزز في العديد من صور وأساليب الترفيه والتطبيقات المتخصصة على الهاتف. كما أنه في الخلفية يكمن الاهتمام الفائق بنظام التشغيل، وما يقدمه من مزايا وخصائص جميعها مسخّر لدعم الأشياء الثلاثة السابقة.

أما خواص المكونات الرئيسة لهاتف «غوغل» الجديد فيتم التعامل مع تحسينها وتطويرها بالقدر الذي يخدم تشغيل الأشياء الثلاثة، أكثر من كونها موضوعاً مطلوباً في حد ذاته، كما هو معتاد.

مواصفات وخصائص

وفي هذا السياق، عرض موقع «تيك ريبابليك» مواصفات وخصائص «بيكسل 3»، مشيراً إلى أنه عندما يترقب أحد هاتفاً جديداً، فإنه يبحث عن أخبار العتاد؛ (ما حجم الشاشة والكاميرا وفتحة العدسة والسعة التخزينية وسرعة الإنترنت)، لكن شركة «غوغل» كانت لها وجهة نظر أخرى، وهي لا حديث بعد اليوم عن العتاد؛ كونه متشابهاً فعلياً مع منافسيها، حسب رأيها، ولذلك قررت أن يكون التركيز على نظام التشغيل ومزايا الذكاء الصناعي.

وأفاد الموقع، في تقرير نشره أخيراً، بأن ذلك تجسد عملياً في أنه خلال مؤتمر الإعلان عن الهاتف الأسبوع الماضي كان نصف الوقت تقريباً للحديث عن الكاميرا وارتباطها بالذكاء الاصطناعي، الذي جعل الكاميرا أحادية العدسة تفعل ما تفعله الكاميرات الثنائية والثلاثية العدسة، وتصبح غير مسبوقة، كونها تقدم مزايا عدة، أهمها: ميزة «توب شوت» التي تلتقط تلقائياً لقطات بديلة لكل صورة وتوصي بأفضلها، إضافة إلى ميزة التكبير فائق الدقة والتكبير الرقمي الذي يظهر الصور التي تم تكبيرها بحبيبات أقل وأكثر تفصيلاً، فضلاً عن التصوير الليلي، التي تمكن المستخدمين من التقاط صور أفضل ذات إضاءة منخفضة، علاوة على صور شخصية «سيلفي» أكثر اتساعاً وشمولاً للتفاصيل بنسبة 184%، وتسهيل التقاط صور لمجموعة.

الأمان مع «تيتان»

وذكر تقرير «تيك ريبابليك» أن «غوغل» ركزت أيضاً على قدرات الأمان والتأمين الموجودة في هاتفها الجديد، التي تستند إلى شريحة التأمين المعروفة باسم «تيتان» والتي طورتها «غوغل» نفسها للمساعدة في تأمين نظام التشغيل، وحماية بيانات الاعتماد والبيانات المستخدمة في تطبيقات الهاتف، مبيناً أن «تيتان» تعتمد على تقنية التأمين والحماية التي تستخدمها «غوغل» في مراكز البيانات العملاقة الخاصة بها.

وأضاف أن الذكاء الاصطناعي يتدخل أيضاً ليوسع مفهوم الأمان، ويجعل «بيكسل 3» قادراً على تجنب المكالمات غير المرغوب فيها، والحد من إشعاراتها.


تحسينات طفيفة

تعمّدت شركة «غوغل» في مقابل تركيزها على البيانات والذكاء الاصطناعي في هاتفها الجديد «بيكسل 3» ألا تحتفي كثيراً بمواصفات المكونات الداخلية للهاتف، الأمر الذي جعل الاختلاف لا يبدو كبيراً في مواصفات المكونات الداخلية لـ«بيكسل 3» و«بيكسل 2» الذي طرح العام الماضي، حيث إن كليهما مزود بكاميرا خلفية بدقة 12.2 ميغابيكسل، وكاميرا أمامية بدقة ثمانية ميغابيكسل. أما بالنسبة للمعالجات، فإنه تمت ترقية «بيكسل 3» الى المعالج «كوالكوم سناب دراغون 845» بدلاً من 838 في «بيكسل 2».

وبالنسبة لسعة الذاكرة الإلكترونية «رام»، فهي أربعة غيغابايت في الهاتفين، فيما السعة التخزينية تراوح في الجهازين بين 64 و128 غيغابايت. كما أن كلا الهاتفين مزود بثلاثة «ميكروفونات» ومكبرات صوت «إستريو» مزدوجة أمامية، مع فارق بسيط هو أنه تم تحسين قوة «الميكروفونات» في «بيكسل 3» لتصبح أقوى من «بيكسل 2» بنسبة 40%.

وبالنسبة للبطارية حدث تطور طفيف في «بيكسل 3»، وأصبحت بطاريته أطول عمراً، لكن لم يحدث تغيير في قدرات «البلوتوث» و«واي فاي» والمنافذ وأجهزة الاستشعار.

طباعة