3 تطورات جديدة تضاعف معدل الشحن اللاسلكي بالأشعة تحت الحمراء وترددات الراديو - الإمارات اليوم

حصلت على موافقة هيئة الغذاء والدواء الأميركية

3 تطورات جديدة تضاعف معدل الشحن اللاسلكي بالأشعة تحت الحمراء وترددات الراديو

نظام «واي تشارج» يستطيع إرسال 3 واط من الطاقة إلى الهواتف الذكية والحاسبات المحمولة. من المصدر

ظهرت، أخيراً، ثلاثة تطورات جديدة تضاعف قدرات الشحن اللاسلكي للأجهزة المحمولة من حاسبات وهواتف وأجهزة قابلة للارتداء، وتصل بمسافة الشحن إلى ما يزيد على 10 أمتار، مع تأكيد وتحسين عنصر السلامة والصحة العامة، وفي الوقت نفسه ترفع كمية الطاقة المرسلة لاسلكياً من نقطة إلى أخرى، لتسريع عملية الشحن، والحفاظ على التنوع في كمية الطاقة المرسلة لتناسب كل جهاز على حدة.

وقدمت هذه التطورات في جلسة بعنوان «حالة الشحن اللاسلكي»، ضمن فعاليات «المؤتمر السنوي للأجهزة المحمولة بأميركا 2018»، الذي عقد بمدينة لوس أنجلوس، أخيراً، وشارك في هذه الجلسة ممثلو مجموعة من الشركات المتخصصة في الشحن اللاسلكي، من بينها «واي تشارج»، وشركة «أوسيا»، وشركة «موليكس»، وشركة «انرجيوس»، وشركة «دايلوج سيمي كوندكتور».

1- شحن لاسلكي

وطبقاً لوقائع الجلسة، التي نقلها موقع «كمبيوتر ورلد»، فقد كشفت شركة «واي تشارج»، عن تحسن في تقنيتها الخاصة بإرسال الطاقة، باستخدام حزم الأشعة تحت الحمراء، من نقطة اتصال الشحن، التي تشبه جهاز توجيه «واي فاي»، إلى نقطة الاستقبال في الأجهزة المهيأة سلفاً للعمل بالنظام، ضمن نطاق يصل إلى 15 قدماً. وقالت الشركة إن التطوير الذي أحدثته أخيراً يسمح برفع هذه المسافة إلى 10 أمتار، وإن كان جهاز استقبال الشحن يحتاج إلى وقت أطول لاستقبال الطاقة المرسلة كلما زادت المسافة. وقال كبير مسؤولي التسويق بالشركة، يوجال بوجر، خلال الجلسة، إن «جهاز إرسال الطاقة لاسلكياً بالأشعة الحمراء، يبحث عن الأجهزة في الفضاء المحيط به، وبمجرد العثور على الأجهزة المتوافقة معه، التي يطلب أصحابها الموافقة على الشحن، يتم توصيل الطاقة إلى عمق يصل إلى 20 متراً، بمستوى القوة والكفاءة الآمنة نفسه، كالحال بالنسبة لهدف على مسافة متر واحد أو أقرب».

وأضاف أنه يمكن تثبيت جهاز الشحن وإرسال الطاقة على الحائط أو السقف، وتغطية غرفة بحجم متوسط، بحيث يمكن إعادة شحن الأجهزة تلقائياً، مؤكداً أن الشركة ترى أن سوقها ليست فقط في شحن الهواتف والحاسبات المحمولة، ولكن في أجهزة إنترنت الأشياء أيضاً، كالأجهزة التي تقيس درجة حرارة المباني الذكية، وشاشات تشغيل أنظمة التبريد والتكييف، وأجهزة إنذار الحريق، والميزة هنا أن هذا النظام يجعل أجهزة إنترنت الأشياء ليست بحاجة إلى أن تكون سلكية أو تحتاج بطارية من أجل الحصول على الطاقة.

ويستطيع نظام «واي تشارج» الجديد إرسال ما يصل إلى 3 واط من الطاقة إلى الهواتف الذكية والحاسبات المحمولة، وأقل من 1 واط لأنظمة إنترنت الأشياء، وطورت الشركة جهاز استقبال طاقة بسيط ودقيق الحجم يمكن تثبيته أو توصيله بالهواتف والحاسبات ليتلقى الطاقة المرسلة لاسلكياً من جهاز الإرسال.

وتابع بوجر: «يمكننا توفير طاقة أكبر بكثير، بما يكفي لشحن الهاتف على مسافة أكبر بكثير، وعند تسليط ضوء الأشعة تحت الحمراء، يمكن تقديم شعاع ضيق ومركّز، وهذا يعني أنه إذا كان لديك جهاز استقبال صغير، يمكنك توصيل كل الطاقة القادمة من جهاز الإرسال إلى جهاز الاستقبال، ما يوفر كفاءة عالية للغاية في الشحن، ويمكن أن يقدم الكثير من الطاقة».

2- موجات الراديو

وتطرقت شركة «آوسيا» للحديث عن التطورات الجارية في أنظمة الشحن اللاسلكي المعتمدة على موجات الراديو. وفي هذا السياق، كشفت الشركة النقاب عن سلسلة من التحسينات التي أجرتها على برامجها الثابتة التي تزيد من كمية الأجهزة التي يمكن الحصول عليها من جهاز الإرسال بنسبة 50%، وذلك من خلال تقنية «كوتا» التي طورتها الشركة، وتستخدمها في إرسال الطاقة والبيانات عبر مسافات أكبر من 15 قدماً، حيث يمكن لوحدات «كوتا» الارتباط بعشرات من الأجهزة المحمولة الموجودة في دائرة نصف قطرها أمتار عدة.

وقالت الشركة إنها طورت طريقة تصميم أجهزة الشحن العاملة بتقنية «كوتا»، لتصبح في شكل بلاط السقف والأشكال الدائرية والمسطحة وغيرها. وبحسب ما قدمته الشركة خلال الجلسة فإنه من خلال ربط اثنتين من بلاطات سقف «كوتا»، يمكن للنظام تشغيل الأجهزة المحمولة في مقهى تقليدي، أو مكتب، أو أي مساحة مزدحمة أخرى.

ونوهت الشركة بأنها ستقدم نظاماً يدعي «ريال كوتا» للطاقة اللاسلكية، سيعمل في نطاق التردد «آي إس إم» الذي يبلغ 5.8 غيغاهيرتز، وهو تردد أعلى سيسمح بنقل الطاقة بشكل أكثر استهدافاً ودقة، ولم تكشف الشركة عن كمية الطاقة التي ستتمكن من إرسالها من خلال هذا النظام.

3- الاتصالات القريبة

في السياق نفسه، كشفت شركة «انريجيوس»، خلال الجلسة، عن أنها أجرت تحسينات وتطورات على نظام النقل في المسافات القريبة المعروف باسم «واط آب»، الذي يتيح إمكانات الاتصال السريع والقائم على الاتصال بالأجهزة المحمولة مثل الهواتف الذكية وأجهزة تتبع اللياقة البدنية. كما كشفت الشركة النقاب عن نظام آخر للشحن اللاسلكي يستخدم الموجات فوق الصوتية في نقل الطاقة بطريقة كثيفة واستهدافية إلى أجهزة الاستقبال.

نظم آمنة

وحرصت الشركات الثلاث على إظهار الموافقات التي حصلت عليها من العديد من السلطات الصحية، حول مستويات السلامة والأمان في استخدام هذه النظم داخل المنازل ومقار العمل، وقدمت موافقات رسمية من هيئة الغذاء والدواء الأميركية بنشر وتشغيل هذه النظم في الأماكن العامة والخاصة وأماكن العمل، وجاءت الموافقات لتؤكد أن جهاز الإرسال في نظم الشحن اللاسلكي المطورة، يبحث بشكل آمن في الغرفة عن الأجهزة التي يمكنه تشغيلها، وبمجرد العثور على هذا الجهاز، فإنه يرسل حزمة رقيقة جداً من الضوء شديد التركيز وغير المرئي، لتوصيل الطاقة المطلوبة إلى هدفها، ومن ثم فهو يمكن أن يحل محل البطاريات، كما يمكن أن يحل محل أسلاك الكهرباء في العديد من التطبيقات.


عقبة «كيو آي»

تطرقت مناقشات «المؤتمر السنوي للأجهزة المحمولة بأميركا 2018»، للعقبات التي تواجه حالة الشحن اللاسلكي لعام 2018 وما بعده، وكان في مقدمتها أن العديد من الشركات التي تقدم هذه التحسينات لا تملك بعض معايير الشحن اللاسلكي الشهيرة الحالية، ومن بينها معيار «آي كيو» الذي اعتمدته «أبل» كتقنية شحن لاسلكي لهواتفها الذكية وأجهزتها المحمولة الأخرى، لكنّ المشاركين بالجلسة أكدوا أن هذه العقبة في طريقها للحل، من خلال الترخيص والاتفاقات الخاصة، على غرار ما تم مع «أبل» نفسها التي رخصت تقنية «واي تشارج» في هواتف «آي فون».

طباعة