في جولة تنافسية جديدة بين أكبر نظامَي تشغيل للحاسبات

«مايكروسوفت» تطرح أحدث تعديلات «ويندوز».. و«أبل» تطلق «بيج سور»

«ماك بيج سور» يأتي مزوّداً بمركز تحكم قابل للتخصيص. من المصدر

في جولة جديدة من المنافسة بين نظامي «ويندوز» و«ماكنتوش» الرئيسين في مجال تشغيل الحاسبات المكتبية والمحمولة والخادمة، طرحت شركة «مايكروسوفت» أحدث تعديلات على نظام التشغيل «ويندوز 10»، فيما أقدمت شركة «أبل» بعدها مباشرة على إطلاق النسخة الرسمية من الإصدار الجديد لنظام التشغيل «ماكنتوش»، الذي يحمل اسم «ماك بيج سور».

وفيما ركزت نسخة «ويندوز» المعدلة الجديدة على معالجة 112 نقطة ضعفة أمنية تم الإبلاغ عنها منذ آخر تعديل جرى في أكتوبر الماضي، ركزت نسخة «ماكنتوش» الجديدة على تغييرات كبيرة في التصميم، والأداء الوظيفي، وطبيعة التطبيقات التي يشغلها النظام.

منهجان

جاء الإعلان الرسمي عن تلك الخطوتين في بيانين صادرين من غرف الأخبار على موقعي الشركتين، حيث عكس البيانان المنهجين المختلفين اللذين تتبعهما الشركتان في تطوير نظاميهما مع تتبع «مايكروسوفت» نهج التغيير الدوري، وتضيف تعديلات جوهرية للنظام مرتين في العام، تتخللهما تحديثات شهرية، عادة ما تركز على المسائل الأمنية، والإضافات غير الجوهرية، بينما تتبع «أبل» الأسلوب القديم القائم على طرح إصدار جديد كامل، كل سنوات عدة، تتراكم في داخله جميع التحديثات والتعديلات، ويتم إطلاقه مرة واحدة.

نقاط الضعف

وأوضح بيان «مايكروسوفت» حول التحديث الجديد، أنه يركز على التحديثات الأمنية الدورية، وتضمّن بشكل خاص معالجة نقاط الضعف التي كشفها فريق «غوغل» الأمني يوم 30 أكتوبر الماضي، مؤكداً أنها تسمح للمهاجمين والمتسللين بشن هجمات أمنية من نوع «اليوم صفر»، التي يتم فيها استغلال نقاط ضعف أمنية في شن هجمات ناجحة مؤثرة، لا توجد حلول لها عند تنفيذها.

وبحسب المراجعة التي أجرتها «الإمارات اليوم» لجدول نقاط الضعف الأمنية المصاحب لنص البيان، فإن التحديث الجديد يتضمّن 11 نقطة ضعف تسمح بالوصول عن بُعد لنظام «ويندوز»، في حين تسمح خمس نقاط أخرى في تنفيذ التعليمات البرمجية عن بُعد عبر ملفات الفيديو من نمط «إتش إي في سي»، إضافة إلى أربع ثغرات أمنية في تنفيد التعليمات البرمجية عن بُعد لملحق الصورة الأولية، وأربع ثغرات أمنية في تنفيذ التعليمات البرمجية عن بُعد لتطبيق «مايكروسوفت» إكسيل، وبالتالي يصل عدد الثغرات الأمنية في تنفيذ الثغرات الأمنية عن بُعد إلى 24 ثغرة.

«آزور سفير»

وفضلاً عن ذلك، وجدت ست ثغرات في تنفيذ التعليمات البرمجية لحزمة برمجيات «آزور سفير السحابية»، وخمس نقاط ضعف تسمح بمضاعفة الصلاحيات والامتيازات الممنوحة لمستخدمي «آزور سفير» بطريقة غير مشروعة، إلى جانب أربع ثغرات أمنية في البرمجة النصية عبر مواقع حزمة برمجيات «مايكروسوفت داينميكس» الملحقة بخدمة «أوفيس 365» السحابية، وثلاث ثغرات في الصلاحيات الخاصة بخدمة تحديث «ويندوز»، وثلاث ثغرات في حزمة برمجيات «شير بوينت»، فيما توزع العدد المتبقي وهو 61 ثغرة على مجالات ومنتجات أخرى، بما يراوح بين ثغرة وثغرتين لكل منتج.

التصميم

أما الإصدار الجديد من «ماكنتوش»، فكانت «أبل» أعلنت عنه للمرة الأولى خلال مؤتمرها السنوي للمطورين، الذي عقد في يونيو الماضي، ثم طرحته كنسخة تجريبية في أغسطس. لكن مع نهاية الأسبوع الماضي طرحت الشركة نسخته النهائية، وهو أول نظام تشغيل من «أبل» يعمل على أجهزة «ماك» العاملة بشريحة المعالج الجديد «أبل سيليكون» من فئة «إم 1»، وأبرز ما فيه، أن العديد من أوجه التصميم، مأخوذة من نظام تشغيل «آي أو إس» المخصص لتشغيل هواتف «آي فون»، وحاسبات «آي باد» اللوحية.

مركز تحكم

وبحسب بيان «أبل»، فإن «بيج سور» يأتي مزوّداً بمركز تحكم قابل للتخصيص، حيث يمكن للمستخدم تبديل السطوع وعدم الإزعاج والإعدادات الأخرى التي يختارها، كما يتضمن أيضاً مركزاً جديداً للتنبيهات والإشعارات، سيحتفظ بجميع الإشعارات، فيما أعيد تصميم عناصر واجهة المستخدم، وأصبحت متاحة في متجر تطبيقات «أبل» بعمود واحد.

وأضيفت وظيفة فرز التنبيهات حسب تاريخها، إذ تجميع الإشعارات ذات الصلة معاً، في حين أصبحت الواجهتان شبه شفافتين، تماماً مثل نظام التشغيل «آي أو إس».


الخصوصية

تضمّن نظام «ماك بيج سور» من شركة «أبل» ميزات تركز على الخصوصية، مثل تحديث داخل متصفح «سفاري» يسمى تقرير الخصوصية، يسرد متتبعات المواقع التي حظرها المتصفح على مدار 30 يوماً الماضية، إضافة إلى أداة مراقبة كلمات المرور تقوم بالترقية لتأمين كلمات المرور إذا اكتشف المستخدم أن أياً من كلمات مروره المحفوظة متورّطة في خرق بيانات.

طباعة