«سامسونغ»: التشغيل الفعلي في 2028.. والسرعة المتوقعة 10 أضعاف «الخامس»

الاتحاد الدولي للاتصالات يبدأ تحديد معايير «الجيل السادس» في 2021

حجم البيانات التي يستطيع الجيل السادس نقلها أكبر 50 ضعفاً مقارنة بالجيل الخامس. من المصدر

كشفت مجموعة «سامسونغ» الكورية الجنوبية عن أن قطاع الاتصالات الراديوية بالاتحاد الدولي للاتصالات، سيبدأ العام المقبل تحديد الرؤية والمعايير التقنية اللازمة للجيل السادس من الاتصالات المحمولة، مشيرة إلى تسارع دورة التطوير والانتقال من جيل إلى آخر، وانخفاضها من 15 عاماً في حالة تطوير الجيل الثالث، إلى ثماني سنوات في حالة الجيل الخامس، وإلى أقل من ست سنوات في حالة الجيل السادس، ليكون هذا الجيل قيد التشغيل مع مطلع عام 2028، ويبدأ ربط أكثر من 500 مليار جهاز حول العالم لاسلكياً، بسرعات فائقة جداً، يستخدمها 8.5 مليارات شخص حول العالم بعد ثمانية أعوام.

جاء ذلك، في «ورقة بيضاء» صدرت، أخيراً، عن مركز أبحاث الاتصالات المتقدمة التابع لشركة «سامسونغ» للبحوث، الذراع البحثية لمجموعة «سامسونغ»، ونشرت الورقة التي حملت عنوان «الجيل السادس.. الاتصال فائق الضخامة للجميع» على موقع «كود جراوند» للبرمجة، المفتوح للمهتمين بتطوير البرمجيات والخوارزميات.

نقل البيانات

وقال رئيس المركز، شينغوين تشوي، في تصريحات مصاحبة لإصدار الورقة، إن «سامسونغ» ستكثف جهودها في مجال تطوير الجيل السادس خلال العام الجاري، موضحاً أنه في الجيل السادس سيكون معدل الذروة في نقل البيانات 1000 غيغابايت في الثانية، فيما زمن وصول البيانات عبر الهواء أقل من 100 ميكرو ثانية، بينما يحقق معدل الكمون أو زمن الاستجابة داخل الشبكات العاملة به، أقل معدل كمون محقق حالياً في شبكات الجيل الخامس.

وأضاف تشوي أنه في مجال الصور الحية والوسائط المتعددة، سترتفع سعات نقل الصور من 55.3 ميغا ومليون نقطة حالياً في الجيل الخامس، إلى 440 ميغا و16 مليون نقطة في الجيل السادس.

سرعة فائقة

وبيّن تشوي أنه عند ترجمة تلك الأرقام في صورة مقارنة بين الجيلين الخامس والسادس للمحمول، تصبح السرعة المتوقعة في الجيل السادس 10 أضعاف سرعة الجيل الخامس، في حين يعادل حجم البيانات التي يستطيع الجيل السادس نقلها، أكثر من 50 ضعف الحد الاقصى الذي يستطيع الجيل الخامس نقله، لافتاً إلى أنه بهذه القدرات سيكون الجيل السادس قادراً على ربط ما يزيد على 500 مليار جهاز عبر الاتصالات اللاسلكية، يستخدمها 8.5 مليارات شخص يقطنون الأرض بحلول عام 2028، بواقع 59 جهازاً تقريباً، مقابل كل شخص يعيش على الكوكب.

الذكاء الاصطناعي

وأوضح تشوي أن مستوى وطريقة استخدام الذكاء الاصطناعي من الفوارق الجوهرية بين الجيلين الخامس والسادس، فالذكاء الاصطناعي لم يؤخذ في الحسبان عند تطوير أنظمة الاتصالات السابقة، سواء الجيل الخامس أو ما قبله، أما في الجيل السادس، فسيتم تطويره استناداً إلى الذكاء الاصطناعي منذ البداية، حيث سيتم دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي في مختلف الكيانات، التي تشتمل على الشبكات والخدمات اللاسلكية، معتبراً أن جود الذكاء الاصطناعي بقوة منذ المرحلة الأولى لتطوير المفاهيم والتقنيات الخاصة بالجيل السادس، سيوفر مزيداً من الفرص للاستفادة من الذكاء الاصطناعي في تشغيل الشبكات بشكل عام، من حيث الأداء والكلفة والقدرة على تقديم خدمات متنوّعة.

«إكس آر»

وذكر تشوي أنه من الطفرات النوعية المتوقع أن تحدث مع الجيل السادس، أيضاً، هي الانتقال من تقنيات الواقع الافتراضي «في آر»، والواقع المعزّز «إيه آر»، إلى تقنيات الواقع فائق الغمر «إكس آر»، وهو مصطلح جديد يجمع بين الواقع الافتراضي والواقع المعزّز والواقع المختلط، مشيراً إلى أن هذا المفهوم لايزال جديداً وقيد التطوير، لكنه سيفتح آفاقاً جديدة في مختلف المجالات، بما في ذلك الترفيه والطب والعلوم والتعليم والصناعات التحويلية.

وقال إنه مع معدل التقدم غير المسبوق في العرض عالي الدقة والشاشات القابلة للارتداء، ثم ظهور وتشغيل الجيل السادس بقدراته الفائقة، ستتمكن الأجهزة المحمولة من تقديم الوسائط لشاشات الهولوغرام ثلاثية الأبعاد، التي يمكنها تقديم الإيماءات وتعبيرات الوجه عن طريق عرض ثلاثي الأبعاد يتم لحظياً، وهو أمر يتطلب معدل إرسال واستقبال بيانات مرتفع للغاية، ويعادل مئات المرات ما يوفره الجيل الخامس، مبيناً أنه عند هذه النقطة يمكن أن يكون لكل شخص أو شيء كيان «هولوغرامي» يتحرك ويتفاعل ويتصرف في مكان بعيد وفق تقنيات «إكس آر» عبر الشبكة، بصورة متماثلة ومتزامنة مع ما يفعله الشخص أو الشيء فعلياً وهو في مكانه الأصلي، وهو ما أطلقت عليه «سامسونغ» «النسخ الرقمية» للأشخاص والأشياء.


أهداف تنموية

توقع محللون أن يتيح الجيل السادس للمحمول الوصول إلى المعلومات المطلوبة والموارد الظاهرية والمادية والخدمات الاجتماعية، دون قيود الوقت والموقع المادي، وبالتالي سيقلل الاختلافات في البنية التحتية الإقليمية والاجتماعية والفرص الاقتصادية. وانطلاقاً من ذلك يتوقع أن تلعب الاتصالات المتنقلة من الجيل السادس دوراً مهماً في تحقيق أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة.

طباعة