أبرزها مشاركة دعم ميزانيات الاتحادات وظهور من كان تأهلهم مستحيلاً
رياضيون: إيجابيات «48 منتخباً» في المونديال أكثر من السلبيات
أكد رياضيون أن بطولة كأس العالم 2026 حققت مكاسب كبيرة من رفع عدد المنتخبات المشاركة إلى 48 منتخباً، مشيرين إلى أن المخاوف التي صاحبت تطبيق النظام الجديد، والمتمثلة في احتمال تراجع المستوى الفني أو شعور الجماهير بالملل، بسبب زيادة عدد المباريات وطول مدة البطولة، لم تتحقق، مؤكدين أن الإيجابيات كانت أكبر بكثير من السلبيات.
وقالوا لـ«الإمارات اليوم» إن أبرز مكاسب النظام الجديد تمثل في منح عدد من المنتخبات فرصة تاريخية للمشاركة في كأس العالم للمرة الأولى، وهو ما لم يكن ممكناً في النظام السابق.
وأضافوا أن التوسعة أسهمت أيضاً في زيادة قاعدة الجماهير المتابعة والداعمة لمنتخباتها، بما عزز انتشار كرة القدم عالمياً، وأثرى البطولة بقصص نجاح جديدة، مع الحفاظ على قوة المنافسة، خصوصاً في الأدوار الإقصائية.
شمولية أكبر
وقال المدرب السابق لنادي الجزيرة، التونسي نورالدين بوفالغة، إن النظام الجديد منح فرصة المشاركة لمنتخبات لم يكن وصولها إلى كأس العالم ممكناً في السابق، مثل الأردن وأوزبكستان والرأس الأخضر وكوراساو، وهو ما عزز مبدأ شمولية البطولة، ومنح جماهير تلك الدول فرصة عيش أجواء المونديال لأول مرة.
وأضاف: «من المهم التأكيد أن رفع عدد المنتخبات إلى 48 لم يؤثر في جودة البطولة، فرغم أن بعض المنتخبات قدم مستويات متواضعة نسبياً، فإنه خاض مباريات أمام مدارس كروية كبيرة مثل إسبانيا وفرنسا والأرجنتين، وهو ما وفر له خبرات ثمينة، وأثبت أن التوسعة لم تنتقص من المستوى الفني للمنافسات».
عوائد مالية
من جهته، قال لاعب حتا السابق ويونايتد الحالي، المغربي أنيس كريمي، إن المنتخبات الـ48 المشاركة استفادت من العوائد المالية المخصصة للمشاركة في البطولة، وهو ما سيساعد العديد من الاتحادات الوطنية على تنفيذ مشاريع تطويرية، تشمل الاستثمار في الفئات السنية، وتطوير البنية التحتية، والارتقاء ببرامج إعداد المنتخبات.
وأضاف: «التوسعة أكدت أن كرة القدم أصبحت أكثر عالمية من أي وقت مضى، فمنح منتخبات جديدة فرصة المشاركة لا يخدم تلك المنتخبات فقط، بل ينعكس إيجاباً على تطور اللعبة في بلدانها، ويحفز الأجيال الجديدة على ممارسة كرة القدم والسعي للوصول إلى أعلى المستويات».
فرصة للحلم
بدوره، أكد هداف دوري الدرجة الأولى ولاعب نادي الفجيرة الفرنسي ساندر بنبشير أن نظام الـ48 منتخباً يمثل خطوة مهمة نحو تعزيز انتشار كرة القدم عالمياً، موضحاً أن زيادة عدد المنتخبات المشاركة تتيح لدول أكثر الظهور في أكبر محفل كروي، كما تسهم في زيادة العوائد الاقتصادية من خلال حقوق البث التلفزيوني، وعقود الرعاية، والحركة السياحية المرتبطة باستضافة البطولة.
وأضاف: «هذا النظام يمنح منتخبات كانت تجد صعوبة في التأهل خلال النسخ السابقة فرصة اكتساب خبرات دولية مهمة عبر الاحتكاك بأفضل المدارس الكروية، كما يتيح لعدد أكبر من اللاعبين المشاركة في كأس العالم، وإبراز قدراتهم أمام الجماهير العالمية». واختتم بنبشير: «إذا كان الهدف هو توسيع قاعدة تمثيل كرة القدم والمساهمة في تطوير اللعبة عالمياً، فإن نظام الـ48 منتخباً يعد خياراً مناسباً. أما إذا كانت الأولوية لأعلى مستوى فني ممكن، فقد يكون النظام الأصغر أكثر ملاءمة، لكنني أؤمن بأن جمال كرة القدم يكمن في منح الجميع فرصة الحلم والمشاركة في كأس العالم، لأنها بطولة تتجاوز قيمتها حدود المنافسة الرياضية إلى أبعاد إنسانية وتنموية».
• مخاوف تطبيق النظام الجديد بزيادة عدد المباريات وطول مدة البطولة لم تتحقق.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news