بطاقة حمراء حولت لاعباً بولندياً إلى حكم نهائي كأس العالم 2022
مارتشينياك خلال إدارته نهائي مونديال قطر 2022 بين الأرجنتين وفرنسا. من المصدر
تحمل بطولات كأس العالم العديد من القصص الغريبة والملهمة، ومن بينها قصة البولندي، شيمون مارتشينياك، الذي كان لاعب كرة قدم طموحاً عام 2002، قبل أن يتعرض للطرد بالبطاقة الحمراء في إحدى مباريات الدوري المحلي، واعترض آنذاك على القرار، ودخل بسببه في جدال عقيم مع حكم اللقاء، لتقوده تلك اللحظة لاحقاً إلى دراسة قوانين اللعبة ومجال التحكيم، ويتحول خلال سنوات إلى واحد من أفضل حكام كرة القدم في العالم، ويتوج مسيرته بإدارة نهائي مونديال قطر 2022.
وسلطت شبكة «إسبريسو» البولندية الضوء على مسيرة شيمون، في تقرير حمل عنوان: «من بطاقة حمراء إلى ملك النهائي»، مستعرضة المسار الذي اتخذه مارتشينياك بعد واقعة الطرد، والكلمات التي وجهها إليه حكم المباراة آنذاك، عندما قال له: «إذا كنت تظن أن هذه وظيفة سهلة، فخذ الصافرة وجرب بنفسك»، فالتحق شيمون، الذي كان يبلغ 21 عاماً، بدورة تحكيمية، ليبدأ رحلة صعود استثنائية أصبح خلالها أول حكم بولندي يدير نهائي كأس العالم ونهائي دوري أبطال أوروبا.
وأشارت الشبكة البولندية إلى أن شيمون أدرك، من خلال الدورات التدريبية التي خضع لها، مدى صعوبة وضغوط هذه المهنة، وفهم أن اعتراضاته السابقة عندما كان لاعباً، كانت ناتجة عن جهله بصعوبة الموقف.
وأوضحت الشبكة أن شيمون التقى بعد سنوات بالحكم آدم ليتشمانسكي، الذي أشهر في وجهه البطاقة الحمراء، واعترف له معتذراً بقوله: «لقد كنت محقاً، وكان قرار طردي صحيحاً بنسبة 100%». وتحول الاثنان لاحقاً إلى صديقين مقربين من بعضهما بعضاً.
واختتمت الشبكة تقريرها بأن تلك البطاقة الحمراء، إلى جانب قبول شيمون التحدي والتخلي عن مسيرته لاعباً والتحول إلى مجال التحكيم، مثلت لحظة حاسمة في حياته، إذ تحول «اللاعب المشاغب» - بحسب وصف الشبكة - إلى «أيقونة تحكيمية» وقاضٍ لأكبر المواجهات الكروية، وقاد نهائي مونديال قطر 2022 بين الأرجنتين وفرنسا، ليؤكد أن أكبر الإخفاقات ولحظات الغضب قد تكون بداية حقيقية لأعظم قصص النجاح.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news