ذاكرة المونديال

فيتوريو بوزو.. مدرب «متطوع» يقود إيطاليا للفوز بكأس العالم مرتين

بوزو يعدّ المدرب الوحيد في تاريخ المونديال الذي تُوِّج باللقب بنسختين متتاليتين. أرشيفية

تُعد مسيرة فيتوريو بوزو واحدة من أكثر القصص إلهاماً في تاريخ بطولات كأس العالم، بعدما دفعه شغفه بكرة القدم إلى التخلي عن بريق العمل الأكاديمي، رغم إجادته عدداً من اللغات، ليتولى تدريب منتخب إيطاليا متطوعاً من دون تقاضي أي أجر، ويقود منتخب «الأزوري» إلى الفوز بلقب كأس العالم مرتين متتاليتين عامَي 1934 و1938، في إنجاز تاريخي لايزال صامداً منذ ما يقارب قرناً من الزمن، بوصفه المدرب الوحيد في تاريخ المونديال الذي توج باللقب في نسختين متتاليتين.

ونشرت صحيفة «الغارديان» البريطانية تقريراً عن مسيرة بوزو، وشخصيته القيادية الحازمة، وتمتعه بذكاء لافت نابع من شغفه بالعلم، إذ درس في فرنسا وسويسرا وإنجلترا، وأتقن عدداً من اللغات، كما تعمق في دراسة أساليب لعب الأندية الإنجليزية، واكتسب شغفاً كبيراً بالتكتيك الكروي وأنظمة إدارة الأندية.

وأشار التقرير إلى أن بوزو لم يتردد في قبول عرض الاتحاد الإيطالي عام 1929 لتولي تدريب المنتخب، لكنه فاجأ الجميع بوضع شرط وحيد، تمثل في العمل متطوعاً بالكامل من دون تقاضي أي راتب، كما رفض طوال فترة قيادته إيطاليا أي عروض أو عقود مالية مرتبطة بمهمته، معتمداً في دخله على عمله صحافياً رياضياً وموظفاً إدارياً في شركة «بيريلي».

وأكد التقرير أن بوزو كان صاحب فكرة المعسكرات التدريبية المغلقة، بهدف تعزيز الروابط بين اللاعبين، وصهر النزعة الفردية لدى النجوم، وترسيخ الولاء المطلق للمنتخب، كما ابتكر خطته الشهيرة المعروفة باسم «الميتودو» (3-2-3-2)، التي تعتمد على سحب قلبي الهجوم إلى الخلف لتشكيل خط وسط أكثر قوة، قادر على افتكاك الكرة والانطلاق بالهجمات المرتدة بسرعة، وهي فلسفة عدّها كثير من النقاد النواة الأولى لما عُرف لاحقاً بأسلوب الدفاع الإيطالي الشهير «الكاتيناتشو».

تويتر