ذاكرة المونديال

كولينا.. «صافرة إنسانية» واسَت الأسطورة الألمانية في نهائي 2002

كولينا خلال إدارته المباراة النهائية لمونديال 2002 بين البرازيل وألمانيا. من المصدر

تحفل بطولات كأس العالم بالعديد من القصص الإنسانية الملهمة، ومن بينها قصة أيقونة التحكيم الإيطالي، بيرلويجي كولينا، الذي يشغل حالياً منصب رئيس لجنة الحكام في الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا).

وفي لقطة مزدوجة، عقب إطلاقه صافرة نهاية نهائي مونديال 2002، أظهر كولينا تعاطفاً إنسانياً نبيلاً، إذ توجه أولاً لمواساة أسطورة حراسة المرمى الألمانية، أوليفر كان، قبل أن يحتضن الظاهرة رونالدو عقب مراسم التتويج، ويتلقى منه قميصه هدية.

واستضاف استاد يوكوهاما الدولي المباراة النهائية لمونديال 2002، الذي أقيم في اليابان وكوريا الجنوبية، وجمعت البرازيل، بقيادة أسطورتها رونالدو، القادم تحت ضغط إخفاق مونديال 1998، بمنتخب ألمانيا المتسلح بخبرات أيقونة حراسة المرمى أوليفر كان، في ظل غياب نجمه مايكل بالاك، بينما وقف خلفهما حكم استعد بتركيز شديد لإدارة النهائي، حاملاً سمعة «أفضل حكم في العالم».

ونجح الظاهرة رونالدو في تسجيل هدفَي المباراة، ليقود البرازيل إلى حسم اللقب، في مواجهة ارتكب خلالها الحارس الألماني، أوليفر كان، خطأً فادحاً في الدقيقة 67، عندما فشل في الإمساك بتسديدة قوية من اللاعب البرازيلي ريفالدو، لترتد الكرة منه ويتابعها رونالدو مباشرة داخل الشباك، مسجلاً الهدف الأول.

وانهار حارس المنتخب الألماني، أوليفر كان، فور إطلاق صافرة النهاية، في مشهدٍ لخّص مرارة الهزيمة، وبدلاً من أن يتوجه الحكم كولينا للاحتفال مع طاقمه بنجاح المهمة في إدارة النهائي، ذهب مباشرة إلى كان، وانحنى بجانبه واضعاً يده على كتفه للتخفيف عنه، في لقطة تحدث عنها كولينا للعديد من وسائل الإعلام، ومنها منصة «فوتبول توك»، قائلاً: «رأيت حارساً عظيماً قدم بطولة خارقة للعادة، لكنه انهار بسبب خطأ واحد في أسوأ وقت ممكن، وفي تلك اللحظة لم أكن قاضياً يطبق اللوائح، بل كنت إنساناً يشعر بمرارة الانكسار التي يمر بها بطل حقيقي، والكلمات التي قلتها له كانت كلمات دعم نابعة من احترام عميق لمسيرته»، وعقب مراسم التتويج عاد كولينا ليلفت الأنظار مجدداً، بعدما اتجه إليه الظاهرة رونالدو في خطوة غير مألوفة، واحتضن الحكم الإيطالي وأهداه قميصه، في لقطة تحدث عنها كولينا بقوله: «الظاهرة رونالدو اللاعب الذي يجب ألا تتعامل معه كبقية اللاعبين، وكنت أحياناً أشفق على المدافعين حين تصل الكرة إليه».

تويتر