سجّل رقماً قياسياً جديداً في عدد المباريات بشِبَاك نظيفة

رياضيون: ياسين بونو «نصف فريق وأكثر»

صورة

أكد رياضيون أن حارس مرمى المنتخب المغربي، ياسين بونو، لم يكتفِ بالتألق في المباراة التي فاز فيها «أسود الأطلس» على كندا (3-0) ضمن منافسات دور الـ16 من كأس العالم 2026، بل أدى دور القائد داخل الملعب، ومنح زملاءه الثقة والهدوء اللازمين لبناء الهجمات وتحقيق الانتصار، ليؤكد مكانته كأحد أبرز نجوم البطولة، وكان «نصف فريق وأكثر»، لكونه أحد أهم أسباب استمرار المغرب في المنافسة.

وقالوا لـ«الإمارات اليوم» إن تألق بونو أمام كندا لم يكن مجرد امتداد لمستواه المعروف، بل محطة جديدة في مسيرة استثنائية، بعدما أصبح أول حارس مرمى عربي وإفريقي يحافظ على نظافة شِباكه في خمس مباريات عبر نسختين متتاليتين من كأس العالم.

ورفع بونو رصيده إلى خمس مباريات بشِباك نظيفة، بعدما خرج بـ«كلين شيت» أمام كرواتيا وإسبانيا والبرتغال في مونديال قطر 2022، قبل أن يواصل تألقه في النسخة الحالية بالحفاظ على نظافة شباكه أمام اسكتلندا وكندا، مؤكداً استمراريته وثبات مستواه في أعلى المحافل العالمية.

مباراة استثنائية

وقال خبير مدربي حراس المرمى العراقي، نعمت عباس، إن بونو قدم مباراة استثنائية أمام كندا، مؤكداً أن قيمته لا تُقاس بعدد التصديات فقط، بل بتأثيره المباشر في شخصية الفريق.

وأضاف: «أداء ياسين بونو في هذه البطولة، ولاسيما أمام كندا، أكد أنه يمثل أكثر من نصف قوة المنتخب، إذ لم يقتصر دوره على التصديات الحاسمة، بل كان حاضراً في جميع تفاصيل المباراة. وبعد إصابة إسماعيل صيباري وخروجه، وهي لحظة كان من الممكن أن تؤثر معنوياً في الفريق، نجح بونو بخبرته وشخصيته في الحفاظ على هدوء اللاعبين وتركيزهم».

وتابع: «الأرقام التي حققها ليست وليدة المصادفة، فعندما يصبح أول حارس عربي وإفريقي يحقق خمس مباريات بشباك نظيفة في بطولتين متتاليتين، فهذا يعكس استمرارية نادرة وثباتاً في أعلى المستويات، وليس مجرد تألق في بطولة واحدة».

عوامل حاسمة

من جهته، أكد الحارس الدولي المغربي السابق ومدرب الحراس الحالي، عبداللطيف عراقي، أن جميع لاعبي المنتخب المغربي قدموا مباراة كبيرة، إلا أن ياسين بونو كان العنصر الأبرز، بعدما منح زملاءه الثقة والاستقرار طوال اللقاء.

وقال: «قدم بونو أداءً استثنائياً أكد مرة أخرى أنه أحد أعظم حراس المرمى في تاريخ المغرب وإفريقيا، ومن أبرز الحراس على الساحة العالمية. إنجازاته لم تكن وليدة الصدفة، وما قدمه أمام كندا دليل جديد على قيمته الكبيرة».

وأضاف: «أثبت بونو أنه معادلة صعبة، وأن حضوره الذهني، وتمركزه المثالي، وقدراته الفنية والتكتيكية كانت عوامل حاسمة في قيادة المنتخب نحو التأهل».

وتابع: «نجح في الحفاظ على نظافة شباكه، خصوصاً خلال الشوط الأول الذي بدا كأنه مواجهة خاصة بين كندا وبونو، بعدما تصدى لمحاولات خطرة عدة بثقة وثبات، وكان صمام الأمان الحقيقي للمنتخب».

وأضاف: «الثقة الكبيرة التي منحها ياسين بونو لزملائه دفعتهم إلى التقدم بثقة أكبر، وصناعة الفرص وتسجيل الأهداف، لأن اللاعب يشعر براحة أكبر عندما يدرك أن خلفه حارساً بهذا المستوى».

واختتم: «مقولة (حارس المرمى نصف الفريق) تحتاج إلى مراجعة، لأن بونو كان يمثل أكثر من ذلك في هذه المباراة».

وأشاد أيضاً بالمستوى الذي قدمه لاعب نادي العين، سفيان رحيمي، مؤكداً أنه أسهم بفاعلية في تسجيل هدفين وصناعة الهدف الثالث، ليواصل تألقه مع المنتخب المغربي.

عنوان الثبات

بدوره، قال حارس المنتخب الوطني السابق وحارس كلباء الحالي، سلطان المنذري، إن بونو يثبت بطولة بعد أخرى أن ما حققه في مونديال قطر 2022 لم يكن إنجازاً عابراً، بل بداية لمسيرة استثنائية يواصل تأكيدها في كأس العالم 2026.

وأضاف: «الوصول إلى خمس مباريات بشباك نظيفة في بطولتين متتاليتين، بينها ثلاث مباريات أمام منتخبات كبيرة مثل كرواتيا وإسبانيا والبرتغال، ثم مواصلة التألق أمام اسكتلندا وكندا، يؤكد أنه أصبح عنواناً للثبات في أعلى المستويات، وهو إنجاز يصعب تكراره».

واختتم: «بونو أصبح مصدر إلهام لحراس المرمى العرب، وأثبت أن الحارس العربي قادر على التألق في أكبر المحافل العالمية والمنافسة مع نخبة حراس العالم».

• أول حارس مرمى عربي وإفريقي يحافظ على نظافة شباكه في خمس مباريات عبر نسختين متتاليتين من كأس العالم.

تويتر