الإعلام الكرواتي وصفه بـ «أعظم مدرب» في تاريخ البلاد

البرتغال تفتح الباب أمام انتقال داليتش لتدريب منتخب الإمارات

زلاتكو داليتش أبرز مدرب في تاريخ منتخب كرواتيا. رويترز

أشادت وسائل الإعلام الكرواتية بالمستوى الذي قدمه منتخبها بقيادة المدرب زلاتكو داليتش، رغم الخسارة الدرامية التي تلقاها أمام البرتغال بنتيجة 1-2 في دور الـ32 من كأس العالم، في مباراة حُسمت تفاصيلها في اللحظات الأخيرة بعد إلغاء هدف التعادل بداعي التسلل، وهو قرار أثار جدلاً واسعاً بين المتابعين، مشيرة إلى أن مستقبل داليتش أصبح غامضاً، في الوقت الذي ارتبط فيه اسمه بالانتقال لتدريب منتخب الإمارات.

وأكدت صحيفة «سبورتسكيه نوفوستي» أن داليتش لايزال يستحق وصف «أعظم مدرب في تاريخ المنتخب الكرواتي»، مشددة على أن ما قدمه منذ توليه المسؤولية جعله أحد أبرز الشخصيات في تاريخ كرة القدم الكرواتية، بغض النظر عن نتيجة الإقصاء المبكر من البطولة.

وأشارت إلى أن مستقبل المدرب مع المنتخب لم يُحسم بعد، في ظل حالة من الترقب داخل الاتحاد الكرواتي لكرة القدم عقب الخروج أمام البرتغال، خصوصاً مع تزايد الحديث عن عروض خارجية محتملة تلقاها خلال الفترة الأخيرة.

وزاد الاهتمام بمستقبل داليتش بعد ارتباط اسمه بوجهات تدريبية عدة، أبرزها إمكانية تولي قيادة منتخب الإمارات خلفاً للروماني أولاريو كوزمين، إلى جانب اهتمام من أندية في الدوري السعودي، في ظل السمعة الكبيرة التي اكتسبها خلال مسيرته مع المنتخب الكرواتي.

وقالت الصحيفة: «زلاتكو داليتش هو أعظم مدرب في تاريخ كرواتيا، ففي خضم الأزمة التي هددت حلم كرواتيا في التأهل إلى كأس العالم 2018، ظهر رجل جاء من خارج دائرة الترشيحات، لكنه بدأ تدريجياً في تغيير وجه كرة القدم الكرواتية، حتى أصبحت كرواتيا اليوم تُذكر كواحدة من أقوى المنتخبات في أوروبا والعالم».

وأضافت: «لم يكن داليتش اسماً معروفاً على نطاق واسع عندما تم تعيينه مدرباً للمنتخب الكرواتي في السابع من أكتوبر 2017، إذ كان يُعرف سابقاً بعمله الناجح في أندية الشرق الأوسط مثل العين، والفيصلي والهلال السعوديين، قبل أن يتسلم مهمة صعبة بشروط واضحة تقضي بقيادة المنتخب إلى كأس العالم أو الرحيل، لكنه تجاوز التحدي، وقاد كرواتيا إلى نهائي المونديال للمرة الأولى في تاريخها».

وتابعت: «اعتمد داليتش على فلسفة تقوم على (الزمالة والتماسك) داخل الفريق»، مؤكداً أن «الاحترام المتبادل هو أساس النجاح، حيث قال: (إذا احترمت اللاعبين إلى أقصى درجة، سيبادلونك الاحترام)، كما اتخذ قرارات صارمة للحفاظ على الانضباط، أبرزها استبعاد المهاجم نيكولا كالينيتش من قائمة كأس العالم 2018، بعد رفضه المشاركة كبديل».

وواصلت: «تكتيكياً، اشتهر داليتش بالمرونة، وقدرته على قراءة المباريات، مع اعتماده على خطتي 4-2-3-1 و4-3-3، والتركيز على السيطرة على خط الوسط، وهو ما منح كرواتيا شخصية تنافسية قوية في كبرى البطولات».

وأردفت: «أبرز إنجازات زلاتكو داليتش مع منتخب كرواتيا تعكس مسيرة استثنائية امتدت لسنوات من العمل المستقر والنتائج التاريخية، حيث قاد الفريق إلى نهائي كأس العالم 2018 في إنجاز غير مسبوق بتاريخ البلاد، قبل أن يواصل حضوره القوي في البطولات الكبرى ببلوغ دور الـ16 في يورو 2020 رغم الخسارة أمام إسبانيا بنتيجة 5-3».

وأضافت: «في كأس العالم 2022، نجح داليتش في قيادة كرواتيا إلى نصف النهائي، بعد إقصاء اليابان والبرازيل بركلات الترجيح، قبل الخسارة أمام الأرجنتين، ثم اختتم البطولة بالفوز على المغرب بنتيجة 2-1 في مباراة تحديد المركز الثالث، ليؤكد مجدداً قدرة المنتخب على المنافسة في أعلى المستويات، كما واصل حضوره القوي بقيادة الفريق إلى نهائي دوري الأمم الأوروبية 2022-2023، قبل الخسارة أمام إسبانيا بركلات الترجيح، إلى جانب المشاركة في يورو 2024 التي شهدت خروجاً من دور المجموعات في بطولة اتسمت بتراجع الأداء».

وقالت: «على مدار فترة قيادته التي بدأت منذ عام 2017، حافظ داليتش على سجل ثابت من التأهل إلى جميع البطولات الكبرى، ما يعكس استمرارية المشروع الفني رغم تقلبات النتائج، إذ إنه بشكل عام، استطاع داليتش أن يضع كرواتيا ضمن كبار كرة القدم العالمية عبر الوصول إلى نهائي كأس العالم، وتحقيق المركز الثالث في نسخة أخرى، إلى جانب بلوغ نهائي دوري الأمم الأوروبية، ليُصنف على نطاق واسع كأحد أعظم المدربين في تاريخ المنتخب الكرواتي».

واختتمت: «بعد أكثر من ثماني سنوات في القيادة، نجح زلاتكو داليتش في كتابة فصل مهم من تاريخ كرة القدم الكرواتية، حيث تجاوز حدود النتائج اللحظية ليصنع هوية تنافسية واضحة للمنتخب، وإن بدت بعض المحطات بمثابة نهاية مرحلة، فإن ما قدمه يمنحه مكانة راسخة من التقدير والاحترام، بينما مع انتهاء عقده في 2026، يفتح الخروج المبكر من البطولة الباب أمام احتمالات جديدة في مسيرته التدريبية، في ظل ترقب واسع لمستقبله خلال المرحلة المقبلة، وما إذا كان سيواصل مشروعه مع كرواتيا أو يتجه لتحديات مختلفة».

. فلسفة داليتش التدريبية تقوم على قاعدة: «إذا احترمت اللاعبين إلى أقصى درجة فسيبادلونك الاحترام».

. زلاتكو داليتش منح كرواتيا شخصية تنافسية بخطتي لعب (4-2-3-1) و(4-3-3).

تويتر