بعد سلسلة ركلات مهدرة من هولندا وألمانيا والمغرب وباراغواي
«ليلة مجنونة».. مونديال 2026 الأسوأ في علامة الجزاء منذ 32 عاماً
حارس مرمى المغرب ياسين بونو رفع رصيده إلى 5 تصديات لركلات الترجيح في تاريخ مشاركاته بكأس العالم. رويترز
سجّلت بطولة كأس العالم 2026 لكرة القدم، المقامة حالياً في أميركا وكندا والمكسيك، رقماً سلبياً يُعد الأسوأ على صعيد نسبة نجاح ركلات الجزاء والترجيح، وهو أمر لم تشهده البطولة منذ 32 عاماً، وتحديداً منذ مونديال أميركا عام 1994.
وأكد موقع «ترانسفير ماركت» المختص في الإحصاءات أن نسبة نجاح الركلات من علامة الجزاء في النسخة الحالية بلغت 60.6% فقط، بعدما سجل اللاعبون 22 ركلة من أصل 32، لتصبح النسخة الحالية صاحبة أدنى نسبة نجاح منذ مونديال 1994، الذي شهد نجاح جميع الركلات بنسبة 100%، وثالث أدنى نسبة في تاريخ المونديال بعد نسختي 1934 و1938.
وأطلقت وسائل الإعلام العالمية على ليلة الإثنين الماضي وصف «الليلة المجنونة»، بعدما شهدت إهدار 10 ركلات ترجيحية في مباراتين ضمن منافسات دور الـ32، وأسفرت عن خروج منتخبي ألمانيا وهولندا من البطولة.
وخسر المنتخب الألماني أمام باراغواي بنتيجة (3-4) بركلات الترجيح، بعد انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل (1-1)، وأهدر المنتخب الألماني ثلاث ركلات عبر كل من كاي هافيرتز، ونيك فولتيماده، وجوناثان تاه، ليتعرض لأول خسارة له بركلات الترجيح في تاريخ مشاركاته بكأس العالم، فيما أهدر من باراغواي أنطونيو سانابريا وفابيان بالبوينا.
وفي الليلة ذاتها، حسم المغرب مواجهته أمام هولندا بالركلات بنتيجة (3-2)، عقب انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل (1-1)، ورغم تأهل المغرب، أهدر لاعباه نائل العيناوي وأشرف حكيمي، قبل أن يسجل إسماعيل صيباري الركلة الحاسمة، مستفيداً من تألق الحارس ياسين بونو، إذ أهدر للمنتخب الهولندي كوينتن تيمبر، وكريستينسيو سومرفي، وجاستن كلويفرت.
وتعود هذه الظاهرة، إلى الضغوط النفسية الكبيرة التي يعانيها اللاعبون في النسخة الحالية، إلى جانب المستوى المميز الذي يقدمه عدد من حراس المرمى، وفي مقدمهم المغربي ياسين بونو، الذي رفع رصيده إلى خمسة تصديات لركلات الترجيح في تاريخ مشاركاته بكأس العالم، بعد تصديه لركلتين أمام إسبانيا في مونديال قطر 2022.
ويعكس هذا الرقم السلبي في نسخة 2026 استمرار التراجع في نسب نجاح الركلات خلال النسخ الأخيرة، بعدما بلغت النسبة 77.7% في مونديال قطر 2022، و75.8% في مونديال روسيا 2018، فيما وصلت إلى 92.3% في مونديال البرازيل 2014.
كما كشفت البطولة الحالية عن ظاهرة لافتة، إذ أظهرت الإحصاءات أن ثمانية من آخر 10 لاعبين شاركوا بدلاء خلال الدقائق الخمس الأخيرة من الأشواط الإضافية، خصيصاً لتنفيذ ركلات الترجيح، أهدروا ركلاتهم بالفعل، وكان آخرهم فابيان بالبوينا مع باراغواي، وجاستن كلويفرت مع هولندا.
يُذكر أن نسخ 1950 و1962 و1966 و1970 و1994، هي الوحيدة في تاريخ كأس العالم التي شهدت نجاح جميع ركلات الجزاء المنفذة بنسبة 100%.

تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news