صعد إلى المركز الخامس في تصنيف «فيفا» بعد الفوز على إسكتلندا في الجولة الثانية

بـ 601 تمريرة.. المغرب يحقق رقماً قياسياً إفريقياً في كأس العالم 2026

إسماعيل صيباري (يسار) يحتفل مع زميله بلال الخنوس بتسجيله هدف المغرب في إسكتلندا. رويترز

حقق منتخب المغرب رقماً قياسياً إفريقياً لافتاً في كأس العالم 2026، بعدما أكمل 601 تمريرة أمام منتخب إسكتلندا، ليصبح بذلك أكثر منتخب إفريقي دقة في التمرير في مباراة واحدة بتاريخ البطولة منذ بدء جمع البيانات عام 1966، في أداء يعكس حجم السيطرة الفنية التي فرضها «أسود الأطلس» خلال اللقاء، الذي انتهى بفوز الفريق بهدف دون رد في الجولة الثانية من مباريات المجموعة الثالثة.

ووفقاً لإحصاءات من شبكة «أوبتا»، فإن أربعة منتخبات فقط تفوقت على المغرب في عدد التمريرات خلال النسخة الحالية من المونديال، حيث تصدرت إسبانيا القائمة بـ 734 تمريرة أمام كاب فيردي، تلتها البرتغال بـ 724 تمريرة أمام الكونغو الديمقراطية، ثم تركيا بـ 635 تمريرة أمام أستراليا، قبل أن يحل المنتخب المغربي رابعاً بـ 601 تمريرة أمام إسكتلندا، في مؤشر واضح على تطور أسلوب اللعب القائم على الاستحواذ والضغط العالي.

ويأتي هذا الأداء في سياق تألق مغربي متواصل في البطولة، بعدما حقق فوزاً ثميناً على إسكتلندا بهدف دون رد سجله إسماعيل صيباري بعد 70 ثانية فقط من بداية اللقاء، ليواصل المنتخب تصدر مجموعته الثالثة برصيد أربع نقاط، ويعزز موقعه بين أبرز المنتخبات المرشحة للتأهل إلى الأدوار الإقصائية في ظل مستواه الفني المتصاعد.

وفي سياق متصل، واصل المنتخب المغربي تقدمه اللافت على الساحة الدولية، بعدما انعكس هذا الأداء القوي في المونديال على موقعه في التصنيف العالمي الصادر عن الاتحاد الدولي لكرة القدم، حيث نجح في الصعود إلى المركز الخامس عالمياً، في خطوة تؤكد استمرارية النتائج الإيجابية التي يقدمها الفريق على مدار الفترة الأخيرة. وجاء هذا التقدم بعد الانتصار الصعب والمهم على إسكتلندا بنتيجة هدف دون رد في الجولة الثانية من منافسات المجموعة الثالثة، في البطولة المقامة حالياً في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا.

وشهدت المباراة لحظة حاسمة مبكرة، عندما تمكن إسماعيل صيباري من تسجيل هدف الفوز بعد مرور 70 ثانية فقط على انطلاق اللقاء الذي أقيم في مدينة بوسطن، ليحقق أحد أسرع الأهداف العربية في تاريخ كأس العالم، ويمنح فريقه أفضلية نفسية وفنية مكنته من إدارة مجريات المواجهة حتى النهاية بنجاح كبير.

وبحسب آخر تحديثات التصنيف العالمي، بات المنتخب المغربي يحتل المركز الخامس برصيد 1769 نقطة، متقدماً على منتخبات كبرى مثل البرتغال وهولندا، وهو ما يعكس التطور المستمر في أداء الفريق وقدرته على المنافسة في أعلى المستويات. وكان المنتخب المغربي قد خطف الأنظار منذ الجولة الأولى بعد تعادله أمام البرازيل بنتيجة 1-1، ما منحه دفعة قوية عززت من موقعه في الترتيب العالمي خلال البطولة.

وتشير مجريات المجموعة الثالثة إلى أن المنتخب المغربي بات في وضعية مثالية قبل خوض الجولة الثالثة أمام هايتي، إذ يتساوى مع البرازيل في صدارة الترتيب برصيد 4 نقاط، ثم يأتي منتخب إسكتلندا في المركز الثالث برصيد 3 نقاط وأخيراً هايتي من دون رصيد من النقاط.

ويُنظر إلى هذا الجيل من المنتخب المغربي على أنه الأفضل في تاريخ الكرة المغربية والإفريقية، نظراً لما يقدمه من نتائج وأرقام غير مسبوقة، سواء على مستوى الأداء الجماعي أو الاستقرار الفني أو التطور التكتيكي. كما أن الوصول إلى هذا المستوى في بطولة بحجم كأس العالم يعزز من مكانة المنتخب كأحد أبرز القوى الصاعدة عالمياً، ويؤكد أن ما يحققه ليس مجرد نتائج عابرة، بل مشروع كروي متكامل يرسخ حضور المغرب في قمة كرة القدم الدولية.

تويتر