حارس مرمى كوميدي يحمل آمال بولندا في إيقاف حامل اللقب

يشكّل حارس عرين منتخب "بيالو تشيرفوني" بالفعل الحصن الأول في مواجهة فرنسا، بطلة العالم 1998 و2018، في ثمن النهائي الأحد.

 

مع خط هجوم خجول سجل هدفين فقط في ثلاث مباريات في المجموعة الثالثة، يُعتبر شتشيزني بين الخشبات الثلاث ضمانة لا تقدّر بثمن. بعدما اهتزت شباكه مرتين فقط في الملاعب القطرية، بات البولندي الحارس الذي منع أكبر عدد من الأهداف، حسب "أوبتا" للاحصاءات.


يؤكد الصحافي كميل كولسوت من صحيفة "رزيكزبوسبوليتا" في سؤال لوكالة فرانس برس "من دونه، لما نجحنا في التأهل"، مضيفاً "هو اللاعب الأهم في التشكيلة. ليس روبرت ليفاندوفسكي الملتزم دفاعياً والذي لا يملك الفرصة للعمل في المقدمة".


دفعت كلمات شتشيزني البعض للابتسام، حتّى أن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (ويفا) أغاظه، على سبيل التحذير، بنشره على تويتر صور الهدف الذي سجله مهاجم باريس سان جرمان الفرنسي كيليان مبابي خلال المواجهة أمام يوفنتوس الإيطالي في دوري أبطال أوروبا في 2 نوفمبر.


حذّر شتشيزني، صاحب 69 مباراة دولية، قبل مواجهة الأرجنتين في الجولة الثالثة الأخيرة الأربعاء "ليونيل ميسي، أدرسك!". وبالفعل صدّ حارس "السيدة العجوز" ركلة جزاء نفذها "البرغوث" الصغير، ولكن من دون أن يحول من خسارة بلاده بهدفين نظيفين.


أقرّ تشيسلاف ميخنييفيتش مدرب بولندا بعد الهزيمة "كان ذلك صعباً (...) ولكن لحسن الحظ، شتشيزني في حالة رائعة"، متأسفاً ألاّ يحصل الهداف ليفاندوفسكي على تمريرات أكثر من زملائه.


-"لا يمكن أن نصبح أبطالاً"-في حالة ممتازة، أثبت الحارس الفارع الطول (1.96 م) جدارته بين الخشبات الثلاث بعدما صد ركلة جزاء للسعودي سالم الدوسري في الفوز 2-صفر في الجولة الثانية من دور المجموعات في 26 تشرين الثاني/نوفمبر، ليحافظ أيضاً على نظافة شباكه أمام المكسيك (صفر-صفر) في 22 منه.


في مركزه، "لا يمكن أن نصبح أبطالاً بتسجيل الأهداف، على الأقل بامكاننا محاولة مساعدة المنتخب" قال شتشيزني المتحدر من وارسو، مضيفاً "هذا جزء من العمل. نلعب المباراة في ذهننا ونحلل المنافس لساعات طويلة. نحلل دائماً مسددي ركلات الجزاء. في بعض الأحيان ننجح، في بعض الأحيان يأتي بغير فائدة".


خطا شتشيزني خطواته الأولى في أرسنال باشراف المدرب الفرنسي أرسين فينغر، لكن الحظ أدار له ظهره مرات عدة في مسيرته.


في عام 2008، تعرض شتشيزني، نجل الحارس الدولي السابق ماتسيي، لكسر في يديه كلتيهما اثناء التمارين. وخلال كأس أوروبا 2012 حصل على بطاقة حمراء في مباراته الأولى. وفي عام 2016، أصيب باكراً. وخلال النسخة الأخيرة من البطولة القارية، اهتزت شباك الحارس السابق لروما الإيطالي بالنيران الصديقة بعد وقت قصير من صافرة البداية.


ولكن في سن الـ 32 عاماً، وخلال ثاني مشاركة، وربما الأخيرة، في نهائيات كأس العالم يبدو أن البولندي تصالح أخيراً مع العناية الإلهية... على أرض الملعب على الأقل.
بعدما ضرب ميسي على وجهه خلال احتكاك هوائي الأربعاء، اقترح على النجم الارجنتيني المراهنة بـ 100 يورو على أن حكم الفيديو المساعد (في آيه آر) لن يحتسب ركلة جزاء. إلا انه خسر الرهان!


"لا أعرف ما إذا كان ذلك مسموحاً في كأس العالم، فقد يتم إقصائي بسبب ذلك ولكني لا أهتم" قال ضاحكاً أمام وسائل الاعلام، ثم تابع "لن أدفع المال أيضاً. (ميسي) لا يهتم بالـ 100 يورو، أعتقد أنه لا يحتاجها!"

طباعة