الوصل يملك الأرقام.. وشباب الأهلي يملك الحسم
تصوير: سالم خميس
كشفت أرقام قمة الجولة الثالثة من دوري المحترفين بين الوصل وشباب الأهلي عن مفارقة واضحة بين الأفضلية الرقمية والنتيجة النهائية، بعدما تفوق «الإمبراطور» في معظم مؤشرات المباراة، بينما امتلك شباب الأهلي الرقم الأهم بالفوز 1-0 وحصد النقاط الثلاث، ليخرج من زعبيل بالعلامة الكاملة ويرفع رصيده إلى تسع نقاط من ثلاث مباريات.
وفرض الوصل أفضليته على مستوى الاستحواذ بنسبة 59.2% مقابل 40.8% لشباب الأهلي، كما نفذ لاعبوه 400 تمريرة مقابل 286، بدقة بلغت 89.5% مقابل 77.97% لشباب الأهلي، وهي أرقام عكست قدرة أصحاب الأرض على امتلاك الكرة والتحضير وفرض الضغط لفترات طويلة.
وامتدت الأفضلية إلى الجانب الهجومي، إذ سدد الوصل 19 مرة مقابل سبع تسديدات فقط لشباب الأهلي، منها 12 تسديدة من داخل منطقة الجزاء مقابل خمس، كما حصل على ست ركلات ركنية مقابل واحدة.
لكن المفارقة أن هذا التفوق لم ينتج سوى ثلاث تسديدات على المرمى للوصل مقابل اثنتين لشباب الأهلي، ليظهر الفارق بين كثافة الوصول إلى مرمى المنافس والفاعلية في اللحظة الحاسمة.
وتوافقت الأرقام مع القراءة الفنية للمواجهة، إذ اعتمد الوصل، بقيادة مدربه روي فيتوريا، على البداية القوية والاستحواذ والضغط ومحاولة فرض إيقاعه، بينما اختار شباب الأهلي، بقيادة أندريه جاردين، الصبر وتحمل فترات ضغط المنافس وانتظار اللحظة المناسبة، قبل أن يستثمر فرصته ويحسم واحدة من أهم مباريات بداية الموسم.
وبرز كذلك التنظيم الدفاعي لشباب الأهلي، بعدما سجل لاعبوه 18 محاولة افتكاك بنسبة نجاح بلغت 88.89%، مقابل سبع محاولات للوصل بنسبة نجاح 71.43%، وهو ما يعكس نجاح الفريق في التعامل مع فترات تفوق أصحاب الأرض دون فقدان توازنه.
وفي مباريات بهذا التقارب، لا يكون الاستحواذ أو عدد التسديدات كافياً لحسم النتيجة، وإنما تصنع التفاصيل والفاعلية أمام المرمى الفارق. امتلك الوصل معظم الأرقام، لكنه افتقد اللمسة الأخيرة، بينما كان شباب الأهلي أكثر صبراً وكفاءة في استثمار اللحظة الحاسمة، ليغادر زعبيل بثلاث نقاط ثمينة ويحافظ على العلامة الكاملة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news