أكدوا أنه لا خوف على «الأبيض» رغم اقتراب موعد «خليجي 27»
رياضيون: مشكلة المهاجم الصريح في المنتخب مستمرة.. والحل في «9 ونصف»
أكد رياضيون ومحللون فنيون أنه رغم اقتراب موعد مشاركة المنتخب الوطني الأول لكرة القدم في كأس الخليج «خليجي 27»، المقررة الشهر المقبل في السعودية، فإن مشكلة «المهاجم الصريح» في المنتخب لاتزال مستمرة، لافتين إلى أن وجوده يُمثل مصدر قوة إضافية ما يسهّل مهمة «الأبيض» في الوصول إلى أهدافه الفنية.
وشددوا على أنه لا يوجد حالياً في الدوري الإماراتي مهاجم صريح يمكنه حل المشكلة، موضحين أن العلاج يكمن في خطوتين: الأولى الاعتماد على المهاجم الوهمي أو ما يُعرف فنياً لدى المدربين بـ«9 ونصف»، والثانية الاعتماد على منظومة لعب جماعية لتعويض عدم وجود المهاجم الصريح، مشيرين إلى أن المنتخب الإسباني فاز بلقب كأس العالم 2026 دون أن يكون لديه مهاجم صريح.
في المقابل، شدد آخرون على أنه لا خوف على هجوم المنتخب في حال تم الاعتماد على الشكل الذي خاض به كأس العرب الأخيرة، لاسيما في ظل وجود لاعبين مثل كايو لوكاس، وسلطان عادل، وعلي صالح، إضافة إلى انضمام عناصر جديدة في الفترة الماضية مثل لاعب شباب الأهلي غيليرمي بالا.
وقالوا لـ«الإمارات اليوم»: «إن الشكل الفني للمنتخب قبل كأس الخليج المقبلة يعتمد على مرحلة الإعداد، كونها تأتي مع بداية موسم جديد، لذلك من المهم جداً أن يخوض مدرب المنتخب الجديد، الكرواتي زلاتكو داليتش، مباراتين وديتين على الأقل قبل البطولة الخليجية في حال كان هناك متسع من الوقت؛ بهدف الوصول إلى الهوية الفنية والتشكيل الأفضل».
وأشار الرياضيون إلى أن «المهاجم الوهمي»، أو «9 ونصف»، هو لاعب يرتدي قميص المهاجم الصريح، لكنه يتراجع أحياناً إلى خط الوسط أثناء المباراة للربط بين خطَّي الوسط والهجوم.
ويستعد «الأبيض» الإماراتي في عهد مدربه الجديد، الكرواتي زلاتكو داليتش، لخوض بطولة كأس الخليج 27 المقررة في السعودية، خلال الفترة من 23 سبتمبر إلى السادس من أكتوبر المقبلين.
فرصة
أكد مدرب الوحدة السابق، حسن العبدولي، أن وجود المهاجم الصريح في المنتخب يُمثل ثقلاً ويعطي شكلاً للمنتخب ويسهل مهمة المدرب، لكن في حال عدم وجوده فإنه ليس بالعائق الكبير، معتبراً أن منتخب إسبانيا فاز أخيراً بلقب كأس العالم 2026 دون أن يكون لديه مهاجم صريح.
وأوضح العبدولي أن الحل يكمن في خطوتين: الأولى هي الاعتماد على المهاجم الوهمي أو ما يُعرف بـ«9 ونصف»، فيما تتمثّل الخطوة الثانية في الاعتماد على المنظومة بعيداً عن الاعتماد على لاعب بعينه، لافتاً إلى أن الفرصة متاحة لمدرب المنتخب الجديد لتجهيز أسلوب لعبه بناءً على هذا المفهوم.
وأضاف: «من خلال متابعتي للدوري المحلي، لا يوجد حالياً مهاجم إماراتي يمكنه شغل مركز المهاجم الصريح بامتياز، وحل هذه الإشكالية - في حال كانت هناك فترة طويلة لتجهيز المنتخب - يكمن في العمل على المنتخبين الأولمبي والشباب لاكتشاف مهاجمين جدد للمنتخب الأول».
الأندية وراء المشكلة
بدوره، أكد الإداري الرياضي والمحلل الفني، أحمد خليفة حماد، أن الأندية تقف وراء مشكلة المهاجم الصريح وصانع الألعاب في المنتخب، كونها تركّز دائماً في اختياراتها لهذين المركزين على اللاعبين الأجانب والمقيمين، معتبراً أن هذا الأمر أثر سلباً في المنتخب بالفترة الماضية.
وأضاف حماد: «مشكلة المهاجم الصريح في المنتخب موجودة منذ فترة، واستمرت حتى في عهد المدرب السابق الروماني أولاريو كوزمين، الذي حاول حلها من خلال إشراك كل من كايو لوكاس ولوان بيريرا، وأحياناً بالاعتماد على لاعب شباب الأهلي محمد جمعة المنصوري رغم قلة خبرته، ولذلك فإن هذه المشكلة فنية بحتة يجب العمل على إيجاد حلول لها من خلال إيجاد التوليفة المناسبة، خصوصاً مع اقتراب موعد مشاركة المنتخب في كأس الخليج».
لا خوف على الهجوم
من جهته، قال اللاعب الدولي السابق والمحلل الفني، علي مسري الظاهري، إنه رغم خوض المنتخب مرحلة جديدة مع المدرب الجديد زلاتكو، إلا أنه لا خوف على هجوم «الأبيض» في ظل وجود لاعبين بقيمة كايو لوكاس، وسلطان عادل، وعلي صالح، إضافة إلى غيليرمي بالا.
وأشار إلى أن المرحلة المقبلة بالنسبة لزلاتكو تعتمد على مدى قدرته على التأقلم السريع مع المرحلة الجديدة بعد النجاحات التي حققها مع منتخب بلاده كرواتيا، مشدداً على أنه بحاجة إلى اختيار القائمة التي تتناسب مع أفكاره، وآلية تأقلم سريعة من الجهازين الفني والإداري واللاعبين.
واختتم: «الشكل الفني للمنتخب قبل كأس الخليج يعتمد بكل تأكيد على مرحلة الإعداد لأنها تأتي في بداية الموسم، وخوض مباراتين وديتين على الأقل أمر مهم للوصول إلى الهوية الفنية، وأتمنّى البناء على شكل المنتخب في كأس العرب الأخيرة لضمان الجاهزية الهجومية المطلوبة».
. يمكن تعويض عدم وجود المهاجم الصريح بالاعتماد على منظومة اللعب الجماعي.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news