أبرزها معرفة أسباب الإخفاقات المتكررة من 1990 حتى 2026

رياضيون: 7 نقاط فنية وإدارية تمهد طريق المنتخب إلى مونديال 2030

صورة

شدد رياضيون ومحللون فنيون على أهمية التعلم من أحداث كأس العالم 2026، الذي أُسدل الستار على منافساته أخيراً بمشاركة 48 منتخباً عالمياً، وتُوّج خلاله المنتخب الإسباني باللقب، بعد فوزه على الأرجنتين في المباراة النهائية، مؤكدين أن «الأبيض الإماراتي» بحاجة إلى سبع نقاط فنية، لضمان الوجود في كأس العالم 2030، بعدما أخفق في التأهل إلى النسخة الأخيرة من البطولة، رغم توافر العديد من المتطلبات الفنية التي يحتاج إليها، خصوصاً مع قرب إعلان التعاقد مع مدرب جديد، خلفاً للمدرب السابق، الروماني أولاريو كوزمين.

وقالوا لـ«الإمارات اليوم»، إن على رأس هذه النقاط، الاستفادة من دروس المونديال والتعلم منها في كيفية الوصول إلى نخبة المنتخبات العالمية، ومعرفة أسباب إخفاقات المنتخب خلال الفترة الماضية، وفي مقدمتها عدم التأهل إلى كأس العالم 2026، والعمل على معالجتها وضمان عدم تكرارها، والتعاقد مع جهاز فني مقتدر لبناء منتخب قوي.

وطالبوا بوضع استراتيجية واضحة، وبرنامج إعداد طويل وقصير المدى يتضمن خوض مباريات قوية أمام منتخبات عالمية، وتوحيد مدرسة التدريب، وتحقيق الاستقرار الفني لفترات طويلة، بعد كثرة تغييرات المدربين التي بلغت ثمانية مدربين خلال تسع سنوات منذ عام 2017، واختيار أفضل العناصر من أصحاب الخبرة والوجوه الجديدة، والعمل على استقرار التشكيل الأساسي، لضمان الانسجام، وقيام اتحاد الكرة بتوفير المتطلبات كافة التي يحتاج إليها المنتخب، وتهيئة أسباب النجاح له.

وكان المنتخب الوطني بلغ نهائيات كأس العالم مرة واحدة فقط في مونديال إيطاليا عام 1990، ومنذ ذلك الوقت لم يتمكن من حجز مقعده في الحدث العالمي الكبير.

التعاقد مع زلاتكو

من جهته، وصف المعلق الرياضي المحلل الفني، علي حميد، الخطوة المرتقبة لاتحاد الكرة بالتعاقد مع المدرب الكرواتي، زلاتكو داليتش، بأنها مهمة وإيجابية، معتبراً أن زلاتكو يُعدّ مدرباً مميّزاً، وهو ما ظهر من خلال تجربته السابقة مع نادي العين ومع منتخب بلاده.

وأضاف: «الجهاز الفني للمنتخب بات يمتلك كماً كبيراً من اللاعبين المؤهلين للانضمام إلى المنتخب، ما يُعزّز من قوته في المرحلة المقبلة، ويزيد خيارات الجهاز الفني على صعيد اختيار التشكيل المناسب والعناصر الأكثر جاهزية».

وأشار إلى أن «اتحاد الكرة سيقوم بدوره في توفير المتطلبات كافة التي تُمكّن الجهاز الفني من النجاح في مهمته، سواء على صعيد الأمور اللوجستية أو معسكرات الإعداد المختلفة».

وشدد حميد على أهمية تحمّل لاعبي المنتخب للمسؤولية في إعادة المنتخب إلى الواجهة، خصوصاً أنهم يملكون إمكانات فنية ممتازة تؤهلهم للحضور بقوة في كأس العالم المقبلة، وكأس الخليج الـ27، ونهائيات كأس آسيا 2027، معتبراً أن «حصول المنتخب على لقب أو لقبين سواء في كأس الخليج أو كأس آسيا، سيمنح اللاعبين ثقة كبيرة للمرحلة المقبلة».

خطة استراتيجية طويلة المدى

بدوره، شدد اللاعب الدولي السابق المشرف الأسبق للمنتخب الوطني لكرة القدم، الدكتور حسن سهيل، على أن اتحاد الكرة مطالب بوضع خطة استراتيجية طويلة المدى، لإعداد جيل جديد من اللاعبين، بما يُمكّن المنتخب من الظهور بصورة قوية، على غرار ما قدمته بعض المنتخبات العربية والإفريقية والعالمية في كأس العالم 2026.

ودعا إلى ضرورة العمل على بناء جيل قوي من اللاعبين قادر على تحقيق نتائج مشرفة على مستوى قارة آسيا، قبل تحقيق حلم الوصول إلى كأس العالم 2030.

وأضاف سهيل: «يجب وضع خطة استراتيجية تتضمن العمل على بناء منتخبات قوية في جميع المراحل السنية، من أجل الوصول إلى مستويات فنية مشرفة، وتحقيق نتائج إيجابية على المستوى الآسيوي، ومن ثم الصعود إلى كأس العالم، وتحقيق نتائج مشرفة، وليس مجرد الوجود في البطولة فقط».

الاستقرار الفني

بدوره، أكد المحاضر الدولي في اتحاد كرة القدم المحلل الفني، عمر الحمادي، أن هناك عوامل عدة تساعد المنتخب على الوصول إلى كأس العالم 2030.

وقال إن «أبرز هذه العوامل يتمثّل في الاستقرار الفني، نظراً إلى ملاحظة غياب الاستقرار خلال الفترة الأخيرة، مع استمرار تغيير المدربين والمدارس الكروية، ما يؤدي إلى اختلاف نهج اللعب وأسلوبه».

وأضاف الحمادي، أن «اختيار لاعبين جدد ودمجهم مع أصحاب الخبرة يُعدّ أمراً مهماً، بهدف بناء منظومة قوية للمنتخب»، مشيراً إلى ضرورة وجود لاعبين لديهم الرغبة والحافز للدفاع عن ألوان المنتخب.

وشدد على أهمية وضع برنامج لتأهيل اللاعبين للمستقبل، من خلال اختيار قائمة موسعة من اللاعبين، ثم انتقاء العناصر الأنسب، وإقامة تجمعات دورية لتحقيق الانسجام وتطبيق رؤية المدرب.

وأكد الحمادي أهمية الاحتكاك بمدارس كروية قوية، وإقامة معسكرات وخوض مباريات أمام منتخبات قوية، لاكتشاف نقاط القوة والضعف ومعالجتها، إلى جانب ضرورة تعاون الأندية مع المنتخب.

وأضاف: «يمكن في بعض الأحيان التضحية من أجل المنتخب، من خلال إيجاد روزنامة محددة تسهل مهمته في الإعداد والتحضير، من أجل تحقيق هدف التأهل إلى كأس العالم 2030».

وتابع: «من العوامل المهمة أيضاً تشكيل منتخب الإمارات (ب)، بحيث يكون الهدف منه وجود لاعبين جاهزين لدعم المنتخب الأول عند الحاجة، وتحفيز جميع اللاعبين للانضمام إلى المنتخب، إضافة إلى معرفة اللاعب الأساسي أن مكانه غير مضمون، وعليه مضاعفة جهده للحفاظ على موقعه في التشكيل».


النقاط الـ 7

1- الاستفادة من دروس كأس العالم الأخيرة والتعلم منها في كيفية الوصول إلى نخبة المنتخبات العالمية.

2- معرفة أسباب إخفاقات المنتخب خلال الفترة الماضية، وفي مقدمتها عدم التأهل إلى كأس العالم 2026.

3- التعاقد مع جهاز فني مقتدر لبناء منتخب قوي.

4- وضع استراتيجية واضحة وبرنامج إعداد يتضمن خوض مباريات قوية أمام منتخبات عالمية.

5- توحيد مدرسة التدريب، وتحقيق الاستقرار الفني لفترات طويلة، بعد كثرة تغييرات المدربين التي بلغت ثمانية مدربين خلال تسع سنوات منذ عام 2017.

6- اختيار أفضل العناصر من أصحاب الخبرة والوجوه الجديدة، والعمل على استقرار التشكيل الأساسي، لضمان الانسجام.

7- قيام اتحاد الكرة بتوفير المتطلبات كافة التي يحتاج إليها المنتخب، وتهيئة أسباب النجاح له.

تويتر