أبرزها الإجهاد البدني بين المشاركات المحلية والخارجية

5 مطبات تنتظر أندية المحترفين في موسم استثنائي

خالد الهاشمي يحاول قطع الكرة من أمام كريستيانو رونالدو خلال لقاء سابق بين العين والنصر السعودي في دوري أبطال آسيا «النخبة». من المصدر

يعيش الشارع الرياضي الإماراتي حالة من الترقب مع اقتراب ضربة البداية لموسم كروي جديد لا يشبه سابقه، بسبب الروزنامة المزدحمة التي فرضتها القفزة التاريخية لـ«دوري المحترفين» باحتلاله المركز الرابع آسيوياً، والثاني في منطقة غرب آسيا، ليحصل «دورينا» على خمسة مقاعد كاملة (ثلاثة مقاعد مباشرة في دوري أبطال آسيا للنخبة، ومقعد في الملحق، ومقعد في دوري أبطال آسيا 2)، ما يضع الأندية أمام ضرورة إعادة صياغة استراتيجياتها التكتيكية والبدنية لمواجهة خمسة تحديات في الموسم الجديد، أبرزها الإجهاد البدني الناتج عن كثافة المشاركات المحلية والخارجية، وتوِّج العين بثنائية مميزة في الموسم الماضي، بعدما جمع بين درع دوري المحترفين وكأس رئيس الدولة، بينما أنهت أندية شباب الأهلي والوصل والجزيرة والوحدة والنصر وعجمان الموسم في المراكز من الثاني إلى السابع.

وفرض ذلك مشاركة «الزعيم» مباشرة في دوري أبطال آسيا للنخبة، برفقة شباب الأهلي والوصل، بينما يبدأ الجزيرة مشواره القاري في الملحق في 11 أغسطس الجاري، في حين يشارك الوحدة في «دوري أبطال آسيا 2»، بحلوله في المركز الخامس في الدوري.

وتتسع دائرة المشاركات الخارجية بوجود النصر وعجمان اللذين أنهيا الدوري في المركزين السادس والسابع، ضمن منافسات دوري أبطال الخليج، عقب قرار زيادة عدد الأندية المشاركة والسماح بمشاركة ممثلين من كل دولة، وتتواصل الاستحقاقات الخارجية بحضور قوي في كأس السوبر الإماراتي القطري، بمشاركة العين والجزيرة وشباب الأهلي والوحدة، ما يرفع معدل الإجهاد البدني نتيجة خوض الاستحقاقات المحلية (دوري المحترفين، وكأس رئيس الدولة، وكأس رابطة المحترفين، وكأس السوبر)، تزامناً مع المشاركات الخارجية.

«الإمارات اليوم» ترصد التحديات الخمسة التي تواجه أندية دوري المحترفين، خصوصاً العين وشباب الأهلي والوصل والجزيرة والوحدة والنصر وعجمان، في ظل معدل مباريات الموسم الجديد الذي يتجاوز حاجز 50 مباراة، بزيادة تراوح بين 6 و10 مباريات، مقارنة بالموسم الماضي.

ضغط روزنامة الموسم

يفرض اتساع البطولات المحلية والتعديل الموسع على نظام كأس رابطة المحترفين زيادة عدد مباريات المسابقة في نسختها الجديدة إلى 49 مباراة، مقارنة بـ25 مباراة في الموسم الماضي، ما يعني خوض كل نادٍ ست مباريات على الأقل في الدور التمهيدي، لترتفع أعداد المباريات تدريجياً حتى الأدوار النهائية.

كما فرض الملحق الآسيوي على الجزيرة استهلال مبارياته في 11 أغسطس الجاري، يتبعه مباشرة انطلاق الدوري في 14 من الشهر ذاته، ثم دور المجموعات الآسيوي في سبتمبر، والبطولة الخليجية في أكتوبر، في تداخل يقلص فترات الراحة والاستشفاء، ويزيد الأعباء على الأجهزة الفنية في تجهيز اللاعبين.

الاصطدام المبكر بالأندية القوية

فرض النظام الجديد لدوري أبطال آسيا للنخبة مواجهات مباشرة وقوية مبكرة لأندية الدولة أمام أندية المقدمة في السعودية وقطر وإيران، سواء عبر مواجهة الجزيرة الاتحاد السعودي في الملحق، أو من خلال العين وشباب الأهلي والوصل التي ستخوض الجولة الأولى يومَي 14 و15 سبتمبر المقبل.

ويمثل ذلك تحدياً بدنياً كبيراً في القدرة على مجاراة «الرتم» السريع والضغط العالي اللذين تتميز بهما عادة أندية غرب وشرق آسيا الكبرى.

وتفرض هذه الظروف على الأجهزة الفنية ضرورة توزيع الجهد البدني، وفق استراتيجيات مرنة بين المنافسات المحلية والخارجية، ما يتطلب إعداداً بدنياً استثنائياً خلال المعسكرات الصيفية، أو بعد العودة إلى الإمارات لوضع اللمسات الأخيرة، بما يقلل احتمالات التعرض للإصابات العضلية.

مشقة السفر

أوصت لجنة المسابقات في الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، في مايو الماضي، برفع عدد الأندية المشاركة في مرحلة الدوري من 24 إلى 32 نادياً بدءاً من موسم 2026-2027، واعتماد نظام قرعة يقوم على تقسيم الأندية إلى أربعة مستويات تصنيفية بدلاً من مستويين.

ويضمن النظام الجديد خوض كل فريق مباراتين أمام أندية من كل مستوى، بواقع أربع مباريات على أرضه ومثلها خارج الديار أمام منافسين مختلفين، ما يجبر الأندية على السفر المتكرر عبر قارة آسيا ومنطقة الخليج خلال فترات زمنية متقاربة.

وباتت إدارات الأندية والأجهزة الفنية مطالبة بمرونة أكبر في التعامل مع الأعباء اللوجستية والبدنية، إلى جانب تعديل استراتيجيات الإعداد للتعامل مع فترات الاستشفاء التي باتت تقتصر على 48 إلى 72 ساعة فقط.

«الدوليون» أمام التحدي الأكبر

تلقي الروزنامة المزدحمة بأعبائها على اللاعبين الدوليين الذين يشكلون ركائز أساسية في أنديتهم، خصوصاً أنهم سيوجدون مع «الأبيض» في بطولتَي كأس الخليج العربي الـ27، التي تقام في أكتوبر المقبل، وكأس آسيا التي تنطلق مطلع يناير المقبل.

ويضع ذلك اللاعبين الدوليين تحت ضغط تطلعات جماهير وإدارات الأندية، تزامناً مع محاولة تعويض إخفاق التأهل إلى مونديال 2026، واستعادة ثقة جماهير المنتخب.

وتفرض كثافة المنافسات المحلية والخارجية ارتفاع مستوى الضغط على العناصر الدولية، بين مطالب مدربي الأندية بتقديم الأداء المنتظر، والالتزام بمعسكرات ومباريات المنتخب، ما قد يؤثر في فترات الانسجام المطلوبة قبل دخول الاستحقاقات الرسمية لـ«الأبيض».

مرونة التدوير.. وعمق دكة البدلاء

ترفع المنافسة على جبهات متعددة محلياً وخارجياً، الأعباء على لاعبي الأندية، ما يجعل الأجهزة الفنية مطالبة بالتعامل مع ضغط المباريات، وعدم الاعتماد بصورة دائمة على التشكيلة الأساسية، مع استثمار دكة البدلاء عبر سياسة التدوير.

وتتطلب المهمة من إدارات الأندية والأجهزة الفنية إيجاد صف ثانٍ قادر على الحفاظ على مستوى الفريق، من خلال استثمار فترة «الميركاتو الصيفي» وإبرام صفقات نوعية، سواء في فئة «المقيمين» أو على صعيد التعاقدات الجديدة.

ويمثل الموسم المضغوط تحدياً أمام الجهازين الإداري والفني في الأندية لإعادة صياغة استراتيجياتهما التكتيكية، والبحث عن حلول ذكية للخروج من بعض المباريات الأقل حساسية بأقل مجهود ممكن، لتجنب تعرض العناصر الأساسية لأحمال بدنية مرتفعة، والحفاظ على جاهزيتها للمواجهات الحاسمة.

• الأندية مُطالَبة بتعديل استراتيجيات الإعداد للتعامل مع فترات الاستشفاء، التي باتت تقتصر على 48 إلى 72 ساعة فقط.


مشاركات الأندية في البطولات الخارجية

■■ مقاعد مباشرة بدوري أبطال آسيا للنخبة: العين وشباب الأهلي والوصل.

■■ نصف مقعد بدوري أبطال آسيا للنخبة: الجزيرة (سيواجه الاتحاد السعودي 11 أغسطس الجاري).

■■ مقعد في دوري أبطال آسيا 2: الوحدة.

■■ دوري أبطال الخليج: النصر وعجمان.

تويتر