أشهر مشجع إماراتي أكد أن قيمة تذكرة السفر إلى إيطاليا لدعم المنتخب بلغت 8000 درهم
سلطان الكلباوي: دفعت أكثر من راتبي الشهري لتشجيع الأبيض في مونديال 90
كشف المشجع الإماراتي المعروف سلطان الكلباوي، أن من أبرز محطات حياته مع المنتخب الوطني «الأبيض»، عندما قرّر السفر إلى إيطاليا على نفقته الخاصة لحضور نهائيات كأس العالم 1990، ومؤازرة «الأبيض» في مشاركة المونديالية الوحيدة في تاريخه حتى الآن.
وقال الكلباوي (70 عاماً) الذي يُعد أحد أعرق وأقدم المشجعين في تاريخ ملاعب الكرة الإماراتية لـ«الإمارات اليوم»: «في ذلك الوقت لم يكن راتبي الشهري يتجاوز 6500 درهم، بينما بلغت قيمة تذكرة السفر إلى إيطاليا نحو 8000 درهم، وهو مبلغ كبير جداً بمقاييس تلك الفترة، لكنني كنت مصمماً على الوقوف خلف المنتخب مهما كانت التكاليف، وعقب العودة من المشاركة المونديالية، لاقيت تقديراً من المسؤولين في الدولة، إذ تم استقبالي وتكريمي بمكافأة مالية بلغت 20 ألف درهم تقديراً لدعمي المنتخب».
وتأتي تصريحات الكلباوي تزامناً مع متابعته منافسات كأس العالم 2026، التي تُقام حالياً في ثلاث دول هي الولايات المتحدة الأميركية وكندا والمكسيك، خصوصاً أن منتخب الإمارات فقد فرصة التأهل إلى هذا العرس الكروي العالمي بعد أن كان من أبرز المرشحين وقريباً من الصعود، ليترك ذلك غصة في نفوس الجماهير التي كانت تتمنّى رؤية «الأبيض» في المونديال التاريخي، الذي يشهد لأول مرة مشاركة 48 منتخباً بينها ثماني دول عربية.
مشهد التشجيع
وأبدى المشجع سلطان الكلباوي أسفه للتغيرات التي طرأت على مشهد التشجيع الرياضي في المدرجات خلال السنوات الأخيرة، وقال إن التشجيع في العقود الماضية كان قائماً على الانتماء الوطني وحب المنتخب بعيداً عن النتائج أو المكاسب.
وأضاف: «المشجع سابقاً كان يرى في مساندة المنتخب واجباً وطنياً، إذ كنا نحضر للمدرجات لأن المنتخب يُمثل الإمارات، والوقوف خلفه أقل ما يمكن أن نقدمه للوطن، فكانت المدرجات في سبعينات وثمانينات القرن الماضي تضم شخصيات رياضية وفنية واجتماعية معروفة، أبرزها الفنان عبدالله بالخير وعدد من الأسماء المعروفة، والذين كانوا رموزاً لجيل شجع الأبيض حباً للوطن». وأشار إلى أنه على صعيد التشجيع بشكل عام خصوصاً التشجيع في الأندية: «فإن الأمر تغير حالياً، وأصبح هناك مجموعات تشجيع تتقاضى مكافآت مقابل الحضور وقيادة الأهازيج، وهذا أمر معروف داخل الوسط الرياضي، بينما في جيلنا كان الأمر نابعاً من الشغف والانتماء».
وفي تقييمه لواقع المدرجات حالياً، أعرب سلطان الكلباوي عن اعتقاده بأن جزءاً كبيراً من التشجيع فقد الكثير من ملامحه التقليدية، قائلاً: «أرى أن ما يحدث في بعض الأحيان أقرب إلى الصراخ والضجيج منه إلى التشجيع المنظم، في السابق كنا نعرف اللاعبين وعائلاتهم ونتابع تفاصيل الكرة عن قرب، أما اليوم فقد أصبح المشهد مختلفاً، وهذا ما دفعني للابتعاد بصورة كبيرة عن المدرجات».
ونفى «الكلباوي»، أن يكون ابتعاده النسبي عن المدرجات مرتبطاً بتقدمه في العمر، موجهاً رسالة إلى من يرددون مثل هذه الأقاويل، وقال مبتسماً: «البعض يعتقد أنني ابتعدت بسبب السن، لكن هذا غير صحيح. قبل أسبوعين فقط احتفلت بزواجي رغم بلوغي الـ70 من العمر، وكانت هذه الزيجة الـ12 في حياتي. الجميع يعرف أنني شخص محب للحياة، لذلك فإن العمر بالنسبة لي مجرد رقم لا أكثر».
قصة العود
وانتقل المُشجع الأشهر في تاريخ المدرجات الإماراتية للحديث عن قصة العود الذي ارتبط باسمه وأصبح علامة مميزة في تاريخه مع الأبيض. وقال: «كنت أحب العزف على العود منذ سنوات طويلة، لكنه بقي في المنزل لفترة قبل أن أصطحبه معي خلال بطولة كأس الخليج في البحرين عام 2013، والتي توّج المنتخب الإماراتي بلقبها، ومنذ ذلك الوقت ارتبط اسمي بالعود وأصبح جزءاً من شخصيتي في المدرجات».
وأضاف: «ظهوري بالعود إلى جانب ارتدائي (البشت) التقليدي منحني حضوراً مختلفاً بين الجماهير الخليجية، وليس من الجماهير الإماراتية فقط».
واقع العمل الإداري
وانتقد «الكلباوي» واقع العمل الإداري الحالي في اتحاد كرة القدم، قائلاً: إن «المسؤولين في اتحاد الكرة خلال الفترات السابقة كانوا يعملون بروح التطوّع وخدمة الرياضة، وكنا نشاهد المسؤولين في كل مكان، ونتابع تحركاتهم واجتماعاتهم وتواصلهم مع مختلف عناصر اللعبة، أما اليوم فأصبح المشجع يشعر بوجود مسافة أكبر بينه وبين المسؤولين».
وقال: «التركيز أصبح في اتحاد الكرة منصباً على ملف التجنيس، وأودّ أن أبعث لهم رسالة أن المنتخب يجب أن يُبنى على أبناء الوطن، وأن الإنجازات الحقيقية للكرة الإماراتية تحققت دائماً بسواعد اللاعبين المواطنين، وليس بالمسار الحالي الذي يسلكه الاتحاد عبر تجنيس اللاعبين».
سلطان الكلباوي:
. هتفنا حباً للمنتخب.. وعبدالله بالخير يمثل رمزاً لجيل شجع الأبيض من المدرجات.
. الدولة كرمتني بـ20 ألف درهم بعد العودة من المشاركة في مونديال إيطاليا 1990.
. «العود» و«البشت» صنعا هويتي في المدرجات الخليجية.
. كنا نعرف اللاعبين وعائلاتهم ونتابع تفاصيل الكرة عن قرب.. وكنا نشاهد مسؤولي اتحاد الكرة في كل مكان.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news