دراسة تكشف تفاوتاً كبيراً في الأسعار حول العالم.. ودول تبثها «مجاناً»
549 درهماً أقل كلفة لاشتراك مشاهدة كأس العالم في الشرق الأوسط
صورة تعبيرية مولدة بالذكاء الاصطناعي.
كشفت دراسة أعدها موقع «فيفا ووتش»، المختص بمتابعة كأس العالم 2026، عن تفاوت كبير في كلفة متابعة مباريات المونديال بين مختلف دول العالم، في وقت تستعد البطولة الكبرى في تاريخ كرة القدم للانطلاق، بعد غدٍ، بمشاركة 48 منتخباً، تخوض 104 مباريات في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.
وقال الموقع إن الجماهير ستواجه خيارات عدة بين البث المجاني والاشتراكات المدفوعة، مع تفاوت كبير في الأسعار من سوق إلى أخرى، فيما تسجل منطقة الخليج وعدد من الدول العربية أعلى تكاليف متابعة البطولة.
وتتيح شبكة «بي إن سبورتس»، المالكة لحقوق البث التلفزيوني لمنطقتي الخليج والشرق الأوسط، للمشاهدين خيارين لمتابعة مباريات كأس العالم 2026، وفق الباقات المخصصة للبطولة، إذ تبلغ قيمة الباقة الأولى نحو 150 دولاراً (ما يعادل 549 درهماً)، وتتيح للمشترك متابعة مباريات المونديال عبر شاشة تلفزيون واحدة، إلى جانب إمكانية المشاهدة على الهاتف المتحرك والحاسوب، وتبث بشكل مشترك مع منصة TOD الرقمية.
أما الباقة الثانية فتصل قيمتها إلى نحو 430 دولاراً، أي ما يعادل 1580 درهماً، وتمتد صلاحيتها لمدة عام كامل، مع توفير خدمة البث بجودة (4K)، وإمكانية مشاهدة المباريات عبر التلفزيون إلى جانب وسيلة إضافية يختارها المشترك، سواء من خلال الهاتف المتحرك أو الحاسوب.
وأشار التقرير إلى أن المشاهد الأميركي يعد من أكثر الجماهير التي تمتلك خيارات متنوعة، إذ يمكنه متابعة المباريات عبر منصة «بيكوك» مقابل 7.99 دولارات شهرياً (نحو 30 درهماً)، بينما ترتفع التكلفة إلى 79.99 دولاراً شهرياً (نحو 300 درهم) عبر خدمة «فوبو» التي تجمع بين النقل باللغتين الإنجليزية والإسبانية، في حين تتيح شبكة «فوكس» متابعة عدد من المباريات الكبرى مجاناً عبر البث الأرضي.
أما في أوروبا، فتختلف الصورة من دولة إلى أخرى، إذ تحظى الجماهير البريطانية بميزة متابعة البطولة مجاناً عبر شبكتَي «بي بي سي» و«آي تي في»، بينما يحتاج المشاهد الألماني إلى الاشتراك في منصة «ماجنتا تي في» مقابل نحو 10 يورو شهرياً (نحو 43 درهماً) للحصول على التغطية الكاملة.
وفي فرنسا، تنقل قناة «TF1» عدداً من المباريات مجاناً، بينما يتعين على الراغبين في مشاهدة جميع المباريات الاشتراك في شبكة «بي إن سبورتس» مقابل نحو 15 يورو شهرياً (نحو 64 درهماً).
وأكد التقرير أن بعض الأسواق العالمية ستوفر متابعة البطولة دون أي تكلفة إضافية، إذ ستبث قنوات التلفزيون الحكومي في الصين جميع المباريات مجاناً، كما ستتيح منصة «JioCinema» الهندية مشاهدة البطولة كاملة دون رسوم اشتراك، في خطوة تستهدف مئات الملايين من المشاهدين في واحدة من أكبر الأسواق الرياضية في العالم.
وفي اليابان، تتقاسم قناتا (NHK وTV Asahi) حقوق النقل المجاني، فيما تمتلك (DAZN) الحقوق الرقمية الكاملة، وفي كوريا الجنوبية تتوزع الحقوق بين (KBS وMBC وSBS)، إضافة إلى منصة (Coupang Play)، مع إتاحة متابعة المباريات مجاناً.
أما في الهند، فتتولى منصة (JioCinema) بث جميع مباريات البطولة مجاناً عبر الإنترنت، بينما تتولى (ony Sports) التغطية التلفزيونية المدفوعة، وفي أستراليا، ستقوم شبكة (SBS) بنقل مباريات المونديال كاملة بالمجان.
وفي أميركا اللاتينية، تراوح أسعار الاشتراكات الرقمية بين خمسة دولارات شهرياً (18.5 درهماً) في المكسيك عبر منصة «Vix+»، واشتراكات أعلى نسبياً في خدمات البث الرياضي المدفوعة بالبرازيل والأرجنتين، تصل قيمتها إلى 10 دولارات شهرياً. ووفقاً للتقرير، فإن تكلفة مشاهدة المونديال لم تعد مرتبطة فقط بحقوق البث التلفزيوني التقليدية، بل أصبحت تعتمد على تعدد المنصات الرقمية وتفاوت أسعارها، ما يمنح الجماهير خيارات واسعة بين الباقات المجانية والمدفوعة وفقاً لظروف كل سوق محلية.
وختم التقرير بالإشارة إلى أن كأس العالم 2026 مرشح لتحقيق أرقام مشاهدة قياسية تتجاوز النسخة السابقة في قطر 2022، مدفوعاً بزيادة عدد المنتخبات والمباريات، واتساع نطاق التغطية التلفزيونية والرقمية حول العالم.
عطا عبدالرحيم: مسؤولية حماية المشجع العربي تقع على اتحادات الكرة

قال أستاذ الإعلام بجامعة القاسمية في الشارقة، الدكتور عطا عبدالرحيم، لـ«الإمارات اليوم»: «إن القنوات المالكة لحقوق بث البطولات الرياضية في منطقة الشرق الأوسط والخليج تستفيد من الشغف الكبير الذي يكنّه الجمهور العربي لكرة القدم، من خلال رفع رسوم الاشتراكات الخاصة بمشاهدة البطولات الكبرى، انطلاقاً من قناعتها بوجود طلب مرتفع واستعداد واسع من المشجعين لتحمل تلك التكاليف من أجل متابعة أبرز الأحداث الرياضية العالمية».
وأضاف أن «الوضع يختلف بشكل ملحوظ في أوروبا والعديد من الدول الآسيوية، إذ تتوزع اهتمامات الجماهير بين عدد من الرياضات المختلفة، ولا تقتصر على كرة القدم فقط، ما يقلل من حجم الإقبال على دفع مبالغ مرتفعة لمتابعة بطولة واحدة، مقارنة بما يحدث في المنطقة العربية والخليجية».
وأشار إلى أن «الأرقام القياسية التي سجلتها بطولة كأس العالم 2022 في قطر، من حيث الحضور الجماهيري، تعكس حجم الشغف العربي بالمونديال»، مشيراً إلى أن «نسبة كبيرة من الجماهير التي وجدت في المدرجات جاءت من مختلف الدول العربية».
وأوضح أن «مسؤولية حماية المشجع العربي من الارتفاع المبالغ فيه في تكاليف متابعة البطولات الكبرى، وفي مقدمتها كأس العالم، تقع بالدرجة الأولى على الاتحادات العربية والخليجية، من خلال طرح هذه القضية ضمن اجتماعات الجمعية العمومية للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، والعمل على استصدار تشريع يضع إطاراً عادلاً وموحداً لتسعير مشاهدة البطولات التي ينظمها الاتحاد الدولي في مختلف دول العالم، بدلاً من ترك تحديد الأسعار للقنوات الناقلة، وفق اعتبارات تجارية متفاوتة».
وتابع: «يحرص الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) دائماً على تحقيق التوازن بين حقوق البث التجارية وضمان وصول البطولات الكبرى إلى أكبر شريحة ممكنة من الجماهير حول العالم، إلا أن المرحلة الحالية تتطلب تدخلاً أكثر فاعلية للحد من الأعباء المالية التي يتحملها المشجع العربي، وترسيخ مبدأ العدالة والمساواة في إتاحة الفرصة أمام جماهير كرة القدم للاستمتاع بأهم البطولات العالمية».
والوضع يختلف بشكل ملحوظ في أوروبا والعديد من الدول الآسيوية.
«يوتيوبر» برازيلي يبث 104 مباريات من كأس العالم مجاناً عبر «يوتيوب»
أحدث صانع المحتوى البرازيلي الشهير، كازيميرو ميغيل، تحولاً لافتاً في سوق البث الرياضي، بعدما نجحت منصته «CazéTV» في الحصول على حقوق بث جميع مباريات كأس العالم 2026 داخل البرازيل، مجاناً عبر منصة «يوتيوب»، وفقاً لموقع موقع «فيفا ووتش»، في خطوة اعتبرها كثيرون تحدياً للنموذج التقليدي القائم على الاشتراكات المدفوعة. وبات الجمهور البرازيلي على موعد مع متابعة البطولة العالمية، التي تستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، من دون الحاجة إلى اشتراكات إضافية، بعدما حصلت المنصة على حقوق نقل المباريات البالغ عددها 104 مواجهات، في واحدة من أكبر الصفقات الإعلامية التي أبرمتها جهة رقمية مستقلة في سوق الرياضة البرازيلية.
ويعد كازيميرو، الذي بدأ مسيرته صانعَ محتوى رياضياً على الإنترنت، إحدى أكثر الشخصيات تأثيراً في المشهد الإعلامي الجديد بالبرازيل، إذ نجح خلال السنوات الأخيرة في بناء قاعدة جماهيرية ضخمة، عبر تغطياته وبرامجه الرياضية المباشرة. ولم تقتصر طموحات المشروع على كأس العالم فقط، إذ وسّعت منصة «CazéTV» حضورها في سوق الحقوق الرياضية عبر اتفاقيات لنقل عدد من البطولات والمسابقات المحلية والعالمية، بما في ذلك منافسات الدوري الإسباني، إلى جانب بطولات أخرى تحظى بمتابعة جماهيرية واسعة في البرازيل.
اشتراكات أميركا اللاتينية تبدأ من 18.5 درهماً.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news