ظهر مع المنتخب للمرة الأولى.. ويستعد لمباراته الـ 100 مع العين

خالد البلوشي: فكرت في الاعتزال قبل «الـ 20».. ونصيحة الوالدين أنقذتني

خالد البلوشي يتطلع إلى مشاركة مميّزة في لقاء العين المقبل أمام دبا. من المصدر

كشف لاعب فريق العين، الدولي خالد البلوشي، أنه كان على بعد خطوة واحدة فقط من اعتزال كرة القدم قبل أن يكمل عامه الـ20، وذلك للتفرغ الكامل للدراسة الجامعية، لكن الدعم اللامحدود والمساندة والمشورة والنصائح التي وجدها من والديه كانت وراء قدرته على التوفيق بين تعليمه ومواصلة مشواره الاحترافي مع «الزعيم».

وقال البلوشي لـ«الإمارات اليوم»: «فكرت ملياً في التوقف عن ممارسة كرة القدم، بالتأكيد ليس أمراً سهلاً أن تصل لهذا القرار، ولكن رغبتي في الدراسة الجامعية كانت السبب الرئيس وراء تفكيري في الاعتزال، حتى قبل أن أكمل الـ20 عاماً، تحدثت إلى والديّ عن الأمر ووجدت منهما الدعم والمساندة والمشورة والنصيحة الصائبة التي مكنتني من اتخاذ قرار مواصلة اللعب، وأنقذت مشواري الاحترافي».

وظهر البلوشي أول مرة بقميص المنتخب الوطني الشهر الماضي، كما كان أحد الأسماء التي أسهمت في تتويج العين الموسم الماضي بثنائية دوري أدنوك للمحترفين وكأس الرابطة. وقد تكون مواجهة فريق العين، مساء غد، أمام دبا ضمن الجولة الخامسة من دوري أدنوك للمحترفين كبقية المباريات التي تنتظر فريق العين الساعي للاحتفاظ بلقب الدوري، لكنها في المقابل قد تشهد خوض خالد البلوشي مباراته الـ100 في جميع بطولات المحترفين بالقميص «البنفسجي»، وهو ما يُعد رقماً مهماً في مسيرته الاحترافية التي بدأها لاعباً في المراحل السنية وتدرّج وصولاً للفريق الأول.

ويقف التوفيق بين إكمال المراحل الدراسية ومواصلة المشوار الرياضي عائقاً أمام الكثيرين، فيما يختار بعضهم التضحية بالتعليم أملاً في العودة إليه مستقبلاً، غير أن ملاعب دوري أدنوك للمحترفين تزخر بمجموعة كبيرة من اللاعبين الحاليين الذين نجحوا في البقاء في المجالين في آنٍ واحد، وهو ما كان دافعاً للاعب العين للعمل بنصيحة والديه، والتي يجني ثمارها حالياً.

مستوى متطور

وأكد البلوشي أن عمله بنصيحة والديه انعكست عليه بصورة إيجابية، وقال: «تعلمت من هذا أن كل شيء تريد القيام به فإنه سيكون أمراً ممكناً، لقد كان قراراً صائباً، وأنا مسرور بكل تأكيد لما وصلت إليه مع الفريق، وكذلك مع المنتخب الوطني الذي حصلت على شرف الاستدعاء إليه. بالتأكيد أعمل على التطور بصورة يومية، وأنا سعيد بما حققته حتى الآن وأنا بعمر الـ23».

وتؤكد لغة الاحصاءات أن لاعب العين في تطور مستمر منذ حصل على شرف الاستدعاء للفريق الأول تحت قيادة المدرب السابق، الكرواتي زوران ماميتش، إذ شارك في موسم 2019-2020 في ثلاث مباريات، وارتفعت أرقامه في موسم 2020-2021 بواقع 16 مباراة، وشارك في موسم 2021-2022 في 13 لقاء، فيما ظهر في جميع مباريات «الزعيم» في الموسم الحالي.

وحول مشاركاته خلال الموسم الحالي كبديل بعكس المواسم السابقة التي كان أساسياً في معظمها، أكد الدولي خالد البلوشي أن القرار يعود لمدرب الفريق الأوكراني ريبروف، وأنه راضٍ عن نفسه، وسيكون جاهزاً في أي وقت يحتاجه فيه المدرب للمشاركة، لافتاً إلى أنه يعمل على الاستفادة من كل فرصة لإثبات نفسه، كما حدث حين حصل على الفرصة أول مرة مع المدرب زوران قبل أربعة أعوام.

عقد طويل الأمد

وأشار إلى أنه ظل يستفيد من خبرات عدد من النجوم الأجانب الذين لعب إلى جوارهم في الفريق، سابقاً وحالياً، وقال: «في الوقت الحالي الفريق به مجموعة من اللاعبين أصحاب الخبرات مع منتخبات بلادهم على غرار الدولي الأوكراني يارمولينكو، والدولي التوغولي لابا كودجو، والدولي المغربي سفيان رحيمي، وهم لاعبون أستفيد منهم، بالإضافة إلى اللاعبين المواطنين كذلك، وهو أمر جيد بلاشك».

يذكر أن شركة نادي العين لكرة القدم جددت، في يوليو الماضي، عقد اللاعب لمدة أربعة مواسم حتى 2026، وجاء قرار التجديد على خلفية المستويات التي ظل يقدمها اللاعب مع «البنفسجي» في جميع المنافسات، ما جعله مطمعاً لعدد من الأندية، لكن القرار بالتجديد بعقد طويل الأمد يجعل الفريق يحافظ على لاعبه الصاعد، ليتحول بذلك البلوشي من لاعب كان على مشارف الاعتزال قبل سن الـ20، إلى أحد العناصر المهمة في الفريق حالياً. شارك أول مرة مع الفريق الأول للعين في موسم 2019 - 2020، تحت قيادة المدرب السابق الكرواتي زوران. أسهم في تتويج فريق العين بثنائية الدوري وكأس الرابطة، الموسم الماضي، وجدّد عقده حتى 2026.

طباعة