رياضيون شددوا على ضرورة إجراء تقييم شامل لعلاج أسباب إهدار فرصة بلوغ المونديال.. ويحددون:

خريطة طريق من 9 خطوات لتجهيز المنتخب للاستحقاقات المقبلة.. أبرزها كأس آسيا 2023

صورة

اعتبر رياضيون ومحللون فنيون أن الاستحقاقات المقبلة للمنتخب الوطني تتطلب تضافر جهود الجميع لتحضير المنتخب الوطني الأول لكرة القدم بالشكل المطلوب، لتلافي سلبيات المرحلة السابقة. وحددوا في حديث إلى «الإمارات اليوم» خريطة طريق لـ«الأبيض» من تسع خطوات، قادرة على إيصال المنتخب إلى الجاهزية المطلوبة للبطولات المقبلة، وعلى رأسها نهائيات كأس آسيا 2023.

وكان المنتخب قد خسر أخيراً فرصة المشاركة في كأس العالم، بعد أن ودّع الملحق الآسيوي، إثر الخسارة من أستراليا 1-2، رغم ظهوره بشكل مميز وقوي مع المدرب الأرجنتيني رودولفو أروابارينا.

وقال الرياضيون إن الخطوات التسع تتمثل في تحديد رؤية وأهداف مستقبلية واضحة للمنتخب من المشاركات المقبلة، وماذا يريد منها، ووضع «روزنامة» مسابقات للموسم الجديد، بحيث تصب في مصلحة تجهيز المنتخب للاستحقاقات المقبلة، وإجراء تقييم شامل لوضع «الأبيض»، ومعرفة الأسباب التي أدت إلى خروجه من سباق التأهل إلى المونديال، فضلاً عن استبعاد العناصر التي لا تصلح للاستمرار مع المنتخب في المرحلة الجديدة، وإعادة بناء منتخبات المراحل السنية، وفي مقدمتها المنتخب الأولمبي، كونها تعد الرافد الأساسي للمنتخب الأول باللاعبين المميزين، والعمل على حل مشكلة عدم وجود صانع ألعاب ومهاجم صريح، وهو ما عانى منه المنتخب بشدة في الفترة الماضية، وتسبب في وجود مشكلات فنية في المنتخب.

يضاف إلى هذا الوضع في الاعتبار أن هناك عناصر أساسية بالمنتخب ستكون خارج حسابات «الأبيض» في الفترة المقبلة، بسبب عامل السن، وكذلك بسبب دمج العناصر المميزة بالمنتخب الأولمبي في المنتخب الأول، واعتبار المشاركات المقبلة، سواء كأس آسيا 2023 أو كأس الخليج أو كأس العرب، مجرد محطات لتجهيز المنتخب لكأس العالم 2026. وشددوا على ضرورة «إجراء عملية تقييم شامل لكل الجوانب التي صاحبت مسيرة المنتخب في الفترة الماضية، والخروج برؤية واضحة، وذلك لمعرفة الأسباب التي تسببت في إهدار فرصة بلوغ المنتخب للمونديال، وفي الوقت ذاته تعزيز النقاط والجوانب الإيجابية، والبناء عليها خلال المرحلة الجديدة للمنتخب».

رسم سياسة مختلفة

قال عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم سابقاً، والمحلل الفني، محمد مطر غراب، إنه «يجب في البداية تحديد الأهداف والرؤية المستقبلية لمشاركات المنتخب، سواء على صعيد كاس آسيا أو دورات كأس الخليج، والبطولة العربية»، معتبراً أن كل هذه المشاركات تعد مجرد محطات للمنتخب للوصول إلى جاهزية الصعود إلى كأس العالم 2026، مطالباً بضرورة إعادة النظر في المنتخب بشكل عام.

وأضاف: «يجب إعادة النظر في المنتخب بشكل عام، وهل لديه القدرة على المنافسة للصعود إلى كأس العالم 2026، ولذلك لابد من إخضاع الأمور الخاصة بالمنتخب للدراسة في هذا الجانب، ومعرفة الواقع الموجود، مقارنة بما هو متوافر لدى الآخرين، وبالتالي يمكن تحديد أهداف المنتخب المستقبلية في هذا الخصوص على الأصعدة كافة، لاسيما على صعيد اختيارات العناصر التي ستمثل المنتخب».

وأشار محمد مطر غراب إلى أن «البعض في كرة الإمارات لديهم نظرة مختلفة للأمور، كونهم يفكرون في التجنيس»، وتساءل عما إذا كان سيتم الاعتماد على التجنيس، أم على المنتخبات السنية، أم تتم إعادة النظر في عملية تكوين المنتخب، لأن هناك عناصر بالمنتخب لا تساعدهم أعمارهم على الاستمرار في المرحلة المقبلة، مشيراً إلى أن الأمور بحاجة إلى إعادة نظر.

وبشأن رأيه في وضعية المنتخب الحالي، وهل يرى أهمية دمج بعض عناصره مع العناصر البارزة في المنتخب الأولمبي لتكوين المنتخب الأول المقبل، أكد غراب أن «المنتخب الذي يريد الوصول إلى كأس العالم تبدأ مؤشراته من منتخبات المراحل السنية، سواء الأولمبي أو غيره»، مشيراً إلى أن هذه المؤشرات بالنسبة لهم غير جيدة، كون الأمور بحاجة إلى إعادة تكوين، وإلى رسم سياسة مختلفة عن ما هو موجود حالياً.

برنامج إعداد شامل

بدوره، أكد عضو مجلس إدارة دوري المحترفين سابقاً، محمد سعيد النعيمي، أن «هناك العديد من وجهات النظر السائدة حالياً، من بينها دمج عناصر من المنتخب الأولمبي في المنتخب الأول»، معتبراً أن المنتخب الأولمبي يضم العديد من النجوم، من بينهم سبعة لاعبين أساسيين في الأول. وقال: «الأمل كان كبيراً في صعود المنتخب الأول إلى كأس العالم 2022، لكنه خرج من السباق عبر الملحق المؤهل للمونديال».

وأضاف النعيمي: «المنتخب الأول يضم عناصر شابة جيدة، وفي تقديري يجب القيام بعملية دمج العناصر المميزة بالأولمبي في الأول، والعمل على وضع برنامج إعداد شامل يلبي طموحات إعداد الأبيض للاستحقاقات المقبلة، وفي مقدمتها كأس آسيا 2023، بما يمكّن من تحقيق نتائج جيدة في البطولة». وشدد على أنه، ورغم أن المنتخب يضم هدافاً مميزاً، مثل علي مبخوت، الذي يعتبر الهداف التاريخي لـ«الأبيض»، إلا أنه يفتقد إلى صانع الألعاب. وأشار إلى أن «من المهم أن تنسق لجنة المنتخبات في اتحاد الكرة مع رابطة المحترفين لوضع روزنامة مسابقات الموسم المقبل، وتكون الأولوية فيها لمصلحة تجهيز المنتخب، حتى يتم إعداده بالشكل الجيد».

غياب ردة الفعل

من جانبه، أكد مدرب دبا الفجيرة ومسافي السابق، محمد عبيد الخديم، على أهمية تقييم مشاركة المنتخب في الفترة الماضية، ووضع رؤية واضحة على المدى البعيد، مشيراً إلى أنه في اعتقاده فإنه لم تكن هناك أي ردة فعل كبيرة لإهدار المنتخب فرصة بلوغ المونديال. وأضاف الخديم: «لست مع عملية الإحلال في المنتخب، ولكن يجب استعباد العناصر التي لا تصلح أن تكون موجودة في الأبيض».

وشدد الخديم على «أهمية الاستعانة بالعناصر التي تخدم المنتخب، وكذلك الاعتماد على تلك التي لديها حرص لتمثيل المنتخب، وليس لمجرد اسم النادي الذي ينتمي إليه هذا اللاعب أو غيره»، لافتاً إلى أن هناك لاعبين يقدمون مردوداً مع المنتخب يختلف عن ذلك الذي يقدمونه مع أنديتهم.

وطالب الخديم بضرورة حل مشكلة عدم وجود صانع ألعاب في المنتخب، وكذلك عدم وجود مهاجم صريح، وقال إن هناك حاجة ملحة لوجود خطة كاملة، تبدأ من منتخبات المراحل السنية، وإعادة بنائها.


الخطوات الـ 9 لخريطة طريق المنتخب

1- تحديد رؤية وأهداف مستقبلية واضحة للمنتخب من المشاركات المقبلة.

2- وضع «روزنامة» مسابقات الموسم الجديد، بحيث تصب في مصلحة تجهيز المنتخب.

3- إجراء تقييم شامل لوضع «الأبيض»، ومعرفة الأسباب التي أدت إلى خروجه من سباق التأهل للمونديال.

4- استبعاد العناصر التي لا تصلح للاستمرار مع المنتخب في المرحلة الجديدة.

5- إعادة بناء منتخبات المراحل السنية، كونها الرافد الأساسي للمنتخب الأول باللاعبين المميزين.

6- العمل على حل مشكلة عدم وجود صانع ألعاب ومهاجم صريح.

7- إيجاد بديل لعناصر أساسية بالمنتخب ستكون خارج الحسابات في الفترة المقبلة بسبب عامل السن.

8- دمج العناصر المميزة من المنتخب الأولمبي في الأول.

9- اعتبار المشاركات المقبلة مجرد محطات لتجهيز المنتخب لكأس العالم 2026.

4

استحقاقات مهمة تنتظر المنتخب في السنوات المقبلة، وهي كأس الخليج (25)، كأس العرب، نهائيات كأس آسيا 2023، وأيضاً تصفيات كأس العالم 2026.

طباعة