«الزعيم» خسر بصعوبة أمام بطل أوروبا في «مونديال أبوظبي»

جماهير الهلال تحتفي بلاعبيها رغم الخسارة أمام تشيلسي

جماهير الهلال ساندت فريقها بقوة في الملعب. تصوير: إريك أرازاس

ضرب جمهور فريق الهلال السعودي مثالاً يحتذى في تشجيع فريقه خلال مواجهة فريقه أمام تشيلسي الإنجليزي، مساء أمس، في نصف نهائي كأس العالم للأندية لكرة القدم على استاد محمد بن زايد، والتي خسرها بهدف نظيف، إذ صفقت للاعبيها ورفرفت بالأعلام لحظة استقبال شباكهم هدف اللقاء الوحيد في الدقيقة 32، وذلك في محاولة لدعم اللاعبين للاستمرار في تقديم الأداء المميز.

ولم تتوقف الجماهير الهلالية عن ترديد الأهازيج الخاصة بها، والهتاف بأسماء اللاعبين والتصفيق المستمر والتفاعل مع الهجمات وتصديات الحارس عبدلله المعيوف، ما كان له الأثر الإيجابي الواضح على أداء اللاعبين، إذ ساعد ذلك الفريق على التماسك سريعاً واستعادة الثقة مجدداً ومقاسمة الأداء مع الفريق الإنجليزي.

وأكملت جماهير الهلال الشوط الثاني من المباراة وقوفاً في المدرجات تفاعلاً مع مجريات الأحداث، خصوصاً أن فريقها بسط سيطرته بشكل متكامل، ما دفع «البلوز» إلى التراجع للمناطق الدفاعية بشكل واضح، والإبقاء على الكرة بين أقدام لاعبيه والاعتماد على الهجمات المرتدة.

وكانت الآلاف من الجماهير الهلالية وصلت إلى العاصمة أبوظبي جواً وبراً، للوقوف خلف فريقها في مشاركته التاريخية الثانية في البطولة العالمية، وبلغ عدد الحضور الجماهيري 19175 مشجعاً، واستمر دخول الجماهير حتى قبل نهاية الشوط الأول، بسبب الزحام الذي شهدته كل الطرق المؤدية للاستاد منذ وقت مبكر.

وعقب نهاية المباراة طاف لاعبو الهلال على المدرجات لرد التحية للجماهير التي وقت خلفهم خلال اللقاء، وألقى بعض اللاعبين بقمصانهم للجماهير التي احتفلت معهم بالمستوى الذي قدموه، بعكس ما كان متوقعاً قبل المباراة.

وانتظرت الجماهير لفترة طويلة داخل الملعب لالتقاط الصور عبر هواتفهم النقالة لتخليد مشهد المباراة التاريخية التي خاضها الفريق في المحفل العالمي، فيما وقفت جماهير خارج الملعب واستمرت في ترديد الأهازيج مجدداً مواصِلة احتفالها بلاعبيها.

وفي المقابل، كان الحضور الجماهيري لفريق تشيلسي ضعيفاً، إذ حضرت مجموعة قليلة من بريطانيا لتشجيع الفريق، بينما كان معظم الحضور الذي شجع تشيلسي من عشاق الفريق الموجودين داخل الدولة.

وبعكس مجريات اللقاء فقد استقبلت شباك الحارس عبدالله المعيوف هدف التقدم في الدقيقة 32 بواسطة البلجيكي روميلو لوكاكو، مستفيداً من خطأ دفاعي خلال محاولة المدافع ياسر الشهراني إعادة الكرة للحارس، وهو الهدف الوحيد الذي شهدته المواجهة، ليتأهل تشيلسي لمواجهة بالميراس البرازيلي في المباراة النهائية يوم السبت المقبل.

كان الهلال، الذي يشارك في مونديال الأندية للمرة الثانية في تاريخه، بعدما توج بلقب دوري أبطال آسيا في الموسم الماضي، نداً حقيقياً لتشيلسي، وأضاع لاعبوه أكثر من فرصة محققة لإدراك التعادل والدفع باللقاء إلى الوقت الإضافي، لكن تألق الإسباني كيبا أريزابالاغا، حارس مرمى الفريق اللندني، حال دون ذلك، خصوصاً بعد تصديه للعديد من تسديدات نجوم الفريق السعودي.

ويسعى تشيلسي، الذي يشارك للمرة الثانية في البطولة، عقب تتويجه بلقب دوري أبطال أوروبا على حساب مواطنه مانشستر سيتي في نهائي النسخة الماضية للمسابقة، للفوز بكأس العالم للأندية لأول مرة.

وخسر الفريق اللندني، الذي يحتل المركز الثالث حالياً في ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، أمام كورينثيانز البرازيلي في نهائي نسخة المونديال عام 2012 التي استضافتها اليابان. كما يأمل تشيلسي أن يصبح ثاني فريق إنجليزي يتوج بكأس العالم للأندية بعد مانشستر يونايتد وليفربول، اللذين فازا بالبطولة عامي 2008 و2019 على الترتيب.

ويتطلع تشيلسي أيضاً لمنح الأندية الأوروبية لقبها الـ14 في مونديال الأندية والتاسع على التوالي، بعدما احتكرت فرق القارة العجوز الفوز بالبطولة منذ نسخة عام 2013 في المغرب.


مواجهة عربية خالصة

يلعب الهلال ضد الأهلي المصري يوم السبت المقبل لتحديد المركزين الثالث والرابع، وكان الأهلي المصري قد خسر أمام بالميراس البرازيلي، بطل كأس ليبرتادوريس، الخاص بأندية قارة أميركا الجنوبية، أول من أمس، في مباراة الدور قبل النهائي الأخرى بنتيجة هدفين دون رد.

ماتيو كوفاسيتش رجلاً للمباراة

حصل لاعب فريق تشيلسي ماتيو كوفاسيتش، على جائزة رجل المباراة، بعد المستوى الذي قدمه خلال اللقاء، ما ساعد فريقه على العبور للمباراة النهائية. 

طباعة