رياضيون قالوا إنهم مرتاحون لتطور مستوى «الأبيض».. ويؤكدون:

قوة منافسات الدوري خدمت المنتخب قبل تصفيات المونديال

صورة

أبدى رياضيون ارتياحهم وتفاؤلهم بتحقيق المنتخب الوطني لكرة القدم نتائج طيبة مع استئناف التصفيات المشتركة لكأس العالم 2022 وآسيا 2023، التي ستقام في ضيافة الإمارات يونيو المقبل. وقالوا إن قوة منافسات دوري الخليج العربي خدمت الأبيض قبل انطلاق التصفيات، مشددين على أن الموسم المنصرم يُعد أفضل نسخة منذ انطلاق دوري المحترفين على صعيد المستوى الفني، أو ظهور لاعبين شباب مميزين، يمثلون دعماً قوياً للفريق الوطني في المرحلة المقبلة.

وقالوا أيضاً في حديث إلى «الإمارات اليوم» إن «قوة المنافسات على درع الدوري، وانتظار تحديد الفائز حتى الجولة الأخيرة، عكس تطور مستوى الفرق فنياً وبدنياً».

وأشاروا إلى أن هناك لاعبين قدموا أنفسهم بصورة جيدة، ويشكلون وفرة عددية في كل المراكز، وتلك ظاهرة إيجابية، جعلت الجميع يشعر بتفاؤل شديد بقدرة المنتخب على التأهل إلى المرحلة الأخيرة من تصفيات كأس العالم.

ويحتل المنتخب المركز الرابع بست نقاط، في المجموعة السابعة، التي يتصدرها فيتنام بـ11 نقطة، ثم ماليزيا ثانية بتسع نقاط، بفارق نقطة عن تايلاند الثالث، وأخيراً إندونيسيا من دون نقاط. وتقام المنافسات بين الثالث والـ15 من يونيو، ويدشن المنتخب الإياب بلقاء ماليزيا، حيث يتوجب عليه الفوز في المباريات الأربع وانتظار نتائج الآخرين. وحقق المنتخب فوزاً كبيراً (5-1) أمام المنتخب الأردني في الودية الأخيرة.

وأكد الرياضيون أن المدربين المواطنين في دوري الخليج أسهموا بشكل كبير في هذا التطور، إذ نجح مدرب شباب الأهلي مهدي علي في إحداث طفرة كبيرة في مستوى الفريق، وارتقى بأداء لاعبيه الخططي والبدني، والأمر نفسه بالنسبة للمدرب عبدالعزيز العنبري، الذي نجح على مدار ثلاثة مواسم في أن يفرض الشارقة منافساً دائماً على الألقاب المحلية.

وقال لاعب النصر والمنتخب سابقاً، عبدالرحمن محمد: أفرز الدوري مجموعة كبيرة من اللاعبين الشبان المتميزين، وتحديداً في المرحلة العمرية من 20 إلى 25 عاماً، وهذا يؤكد أن دوري الخليج العربي سيكون في المواسم المقبلة أفضل بكثير».

وأضاف: «أصبح لدينا لاعبون مواطنون يتفوقون على الأجانب، فعلي مبخوت هو هداف الدوري، وإسماعيل مطر أفضل صانع ألعاب، وهناك الكثير من الأرقام التي أكدت على تطور مستوى اللاعبين بصورة لم نشهدها من قبل، وبالتالي انعكست كل هذه الأمور على المستوى الذي قدمه الأبيض أمام الأردن في مباراتهما الودية، والذي يؤكد أن الدوري أفاد المنتخب الوطني بصورة كبيرة».

وشدد لاعب الوصل والمنتخب الوطني السابق، فهد عبدالرحمن، على أن الجانب الهجومي تطور بشكل لافت في المنتخب، وظهر ذلك في ودية الأردن. وقال: «ما قدمه المنتخب، وتحديداً الثلاثي علي مبخوت وليما وخليل إبراهيم، من الناحية الهجومية، هو انعكاس لمستواهم في الدوري، فنحن كنا بحاجة للتركيز على هذا الجانب قبل خوض غمار تصفيات كأس العالم، لحاجتنا الضرورية للفوز في كل المباريات».

وأضاف: «ما أتمناه للمنتخب، بصرف النظر عن النتائج، أن يحدث الاستقرار الفني للأبيض، ويبقى المدرب أكبر فترة ممكنة، لأن كثرة تغييرات المدربين ينتج عنها تغير في فلسفة اللعب».

وشدد مدرب الظفرة، سالم حسن، على أن دوري الخليج العربي قدم أكبر خدمة للمنتخب قبل تصفيات كأس العالم، وقال: «مستوى المنافسات وظهور لاعبين جدد أعطى مساحة كبيرة لمدرب المنتخب لاختيار قائمة الفريق».

وأضاف: «أتابع وأعمل في الدوري منذ 20 عاماً تقريباً، ولم أشاهد مستوى تنافسياً للمسابقة بمثل هذه الصورة التي ظهر عليها في الموسم المنصرم، فالمستوى الفني للمباريات تجاوز حاجز الـ75%، على عكس المواسم السابقة، التي كنا نشاهد فيها مباراة جيدة بين الحين والآخر».

وأردف: «من مميزات الدوري التي خدمت خطط إعداد المنتخب الوطني، اعتماد الأندية بشكل كبير على اللاعبين الصاعدين، الذين أثبتوا قدرات كبيرة، ولنا في نادي الجزيرة المثال الواقعي».

وأكد عضو مجلس إدارة نادي الوحدة السابق، الدكتور جمال الحوسني، أن تطور مستوى الدوري ظهرت انعكاساته الإيجابية على أداء المنتخب في ودية الأردن، لكنْ هناك أسباب أخرى أدت إلى ذلك. وأوضح: «منظومة كرة القدم في الإمارات اكتملت وتناغمت من حيث الدعم المقدم للمنتخب، سواء من جانب اتحاد الكرة، أو نجاح رابطة المحترفين في تقديم دوري منتظم بلا برمجة مضغوطة، وكذلك العمل الكبير والواضح من قبل الأندية لتطوير مستويات فرقها كان من بين العوامل الإيجابية التي يجب أن نقف عندها ونُثني على عمل هذه الأطراف».

وأشار الحوسني كذلك إلى أن: «الضغط الجماهيري والإعلامي على اللاعبين، وإنذارهم بخطورة موقف المنتخب في تصفيات كأس العالم، زاد من إحساس اللاعبين بالمسؤولية الواقعة على عاتقهم، وكذلك إقامة الدور الثاني من التصفيات في الإمارات وبين جماهيرنا، وهذا أعطى دوافع إيجابية وكبيرة للاعبين لتقديم أفضل المستويات للظهور بالشكل المطلوب أمام جماهيرهم».

مكاسب المنتخب من قوة الدوري

1- جاهزية اللاعبين فنياً وبدنياً بسبب قوة المنافسة.

2- تألق عدد من اللاعبين الصاعدين، ما يوفر مساحة أكبر للاختيار أمام مدرب المنتخب.

3- انتظام المسابقة، وعدم وجود برمجة مضغوطة على مدار الموسم.

4- زيادة الفاعلية الهجومية بتألق مبخوت وليما.

5- كسر الدوري حاجز تفوق الأجانب الدائم على حساب المواطنين.

6- الدور الكبير للمدربين المواطنين مهدي علي والعنبري في تطوير مستوى اللاعبين.

7- زيادة الزمن الفعلي للمباريات وارتفاع نسق الأداء.


• «الأبيض» يستعد لخوض إياب تصفيات كأس العالم في الإمارات بين 3 و15 يونيو المقبل.

طباعة