أسس فئات السفن والمحامل الشراعية 60 و22.. وقوارب التجديف 30 قدما

حمدان بن راشد.. بصمات مضيئة في تاريخ الرياضات البحرية

ترك المغفور له بأذن الله الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم بصمات مضيئة في تاريخ الرياضات البحرية في دولة الإمارات بصفة عامة والسباقات المحلية التراثية بوجه خاص وذلك منذ تأسيسها وبداية مسيرتها الحافلة والتي انطلقت في عقد السبعينات وانتشرت بعد ذلك لتزدهر مع نهاية الثمانينات بعد تأسيس نادي دبي الدولي للرياضات البحرية عام 1988.
 
وأسهم المغفور له بأذن الله الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم كثيرا في تطورها بدعمه المتواصل والسخي حتى أصبحت هذه السباقات احد أهم الفعاليات الرياضية في برنامج الموسم الرياضي البحري وتستقطب عدد كبير من شرائح المجتمع.
 
ووضع المغفور له الشيخ حمدان بن راشد ال مكتوم الكثير من الأفكار وكان عام 1991 موعدا لانطلاقة اكبر واضخم سباق تراثي بحري مع حدث القفال الذي كان البداية التي تبعها عدد من المبادرات حيث كان النواة في التطوير عبر القوارب الشراعية المحلية 43 قدما والتي كانت تعرف وقتها لتشمل بعد ذلك ومن أفكار سموه سباقات السفن والقوارب الشراعية المحلية 60 و43 و22 قدما وقوارب التجديف المحلية 30 قدما والتي وقف وراء نجاحها المغفور له بأذن الله الشيخ حمدان بن راشد ال مكتوم حتى احتلت المكانة الاولى من حيث الشعبية واصبح يمارسها الكثير من أبناء الدولة.
 

سباق القفال.. مسيرة حافلة
ويبقي في الأذهان دوما سباق القفال للمسافات الطويلة من جزيرة صير بونعير وحتى شواطئ دبي والذي انطلق عام 1991 بفكرة من المغفور له بأذن الله الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم حيث جات فكرة الحدث حينها تأكيد للرسالة العظيمة التي أرساها كأحد الملاحم التراثية التي تعيد أبناء اليوم إلى حياة الماضي لتذكرهم بتضحيات الآباء والأجداد في سعيهم لإيجاد لقمة العيش والبحث عن الرزق الوفير في البحر الذي شكل الملاذ الآمن لأهل المنطقة والخليج العربي ومصدر الرزق الوفير.
 
وحرص المغفور له بأذن الله الشيخ حمدان بن راشد ال مكتوم ان يكون مهرجانا (القفال) تراثياً وليس سباقا فحسب يحمل في طياته الكثير من المعاني التي تجسد ارتباط أهل الإمارات بالموروث الحضاري مما انعكس إيجابيا على جميع إفراد الأسرة من الكبير وحتى الصغير  وجعل التظاهرة تتحول إلى كرنفال وعرس تراثي أصيل يجمع ما يزيد عن 5000 شخص في عرض مياه الخليج لإحياء هذه الملحمة التاريخية وهذا يؤكد الحرص الشديد على المشاركة في هذه التظاهرة البحرية.
 
كما حرص المغفور له بأذن الله الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم منذ تأسيس الحدث على الحضور في جميع السباقات التي أقيمت طوال السنوات الماضية إلى جزيرة (صير بونعير) قبل يوم من الانطلاق للالتقاء مع النواخذة وملاك السفن والتحاور معهم حول كل ما يهم التراث والسباق وأهمية الوصول به إلى أفضل مستوى تحقيقا للرسالة السامية من وراء إقامته كما صار الاجتماع في مجلسه العامر منبرا لوسائل الاعلام التي تتحاور معه كل عام في شئون الرياضة بمختلف اوجهها.
 
وظل المغفور له بأذن الله الشيخ حمدان بن راشد ال مكتوم يتابع الحدث مع انطلاقته ويقف على كل صغيرة وكبيرة واسهم كثيرا في تطويره فعندما كشفت التجربة أن القوارب 43 قدما التي شاركت في النسخ الثلاثة الأولى من عمر السباق أعوام 1991 و1992 و1993 أصغر وأضعف من أن تتحمل السباق الشاق والطويل، طالب المغفور له بأذن الله الشيخ حمدان بن راشد ال مكتوم الملاك والنواخذة بأهمية أن تكون المحامل بنفس الحجم والقوة التي كانت عليها السفن في الماضي، حتى يتوفر لها معايير أكثر أمنا من اجل السلامة، فأمر سموه بالانتقال إلى فئة السفن 60 قدما في سباق تجريبي عام 1993 حيث ظهرت بصماته وأفكاره الناجحة حبنها ليتم اعتماد الفئة الجديدة بعد ذلك ويخصص السباق فقط للسفن 60 قدما عام 1994.
 
وعلى الرغم من المحاولات الكثيرة طوال السنوات الماضية لضم أنواع أخرى من القوارب والزوارق إلى جانب السفن الشراعية المحلية في هذا السباق، إلا أن المغفور له بأذن الله الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم شدد على أهمية المحافظة على الأصالة، وعدم إقحام كل ما من شأنه تغيير معالم التاريخ، والاكتفاء بإدخال مظاهر الاحتفال بالمناسبة ذات العلاقة بالماضي والتراث.
 
دعم سخي
 وطوال مسيرة الحدث قدم المغفور له بأذن الله الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية دعما كبيرا وسخيا من اجل تطوير واستمرار السباق وقد ظهر ذلك من خلال المكارم الكبيرة منذ تأسيس السباق والتي ظهرت جليا في زيادة تحفيز المشاركين ورفع قيمة الجوائز المالية والعينية حيث بلغ مجموع الجوائز المالية في النسخ بين 1991-1993 مبلغ 3 ملايين درهم وبين أعوام 1994-2005 مبلغ 4 ملايين درهم ووصلت عام 2006 إلى 6 ملايين درهم فيما أصبحت بين أعوام 2007-2015 مبلغ : 10 ملايين درهم وأضيفت إلى المبلغ بين أعوام 2016-2019 ثلاث سيارات فيما تقرر رفع جوائز النسخة 29 عام 2019 إلى مبلغ 12 مليون درهم إضافة إلى ثلاث سيارات تقديرا للزيادة المتواصلة واهتمام النواخذة والملاك بتطوير المحامل.
 
مبادرات متجددة
 وتحتفظ ذاكرة الرياضات البحرية والسباقات المحلية التراثية بالكثير من المحطات التي أسهم في إنجاحها المغفور له بأذن الله الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية فبعد إطلاق سباق القفال عام 1991 جاء إشهار فئة السفن الشراعية المحلية 60 قدما عام 1993 في النسخة الثالثة من سباق القفال ثم اطلاق منافسات قوارب التجديف المحلية 30 قدما للمرة الأولى وذلك يوم السابع من شهر مارس 1997 حيث حققت منافسات هذه الفئة نجاحا كبيرا تمثل في مشاركة 15 قاربا ووصلت اليوم الى اكثر من 50 قاربا تتنافس في بطولة دبي كل موسم.
 
وتواصلت بعدها الايادي البيضاء للمغفور له بأذن الله الشيخ حمدان بن راشد ال مكتوم حيث امتدت بعد ذلك خطوات التطوير المستمر لتنطلق سباقات القوارب الشراعية المحلية 22 قدما في نادي دبي الدولي للرياضات البحرية رسميا في الأول من شهر أكتوبر عام 1999 بمباركة وفكرة من المغفور له بأذن الله الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية كأكاديمية لتعليم الصغار من اجل تأهيل جيل من الشباب والناشئين لتحمل المسئولية في المستقبل والمشاركة في الفئات الأكبر حيث حقق الحدث وقتها نجاحا كبيرا تمثل في مشاركة 16 قاربا.
 
أياد بيضاء
 مسيرة حافلة تركها المغفور له بأذن الله الشيخ حمدان بن راشد  ال مكتوم مع الرياضات البحرية وتطويرها في هذه المحطات المضيئة:
 
1991 : وجه المغفور له بأذن الله الشيخ حمدان بن راشد  ال مكتوم بتنظيم النسخة الأولى من (القفال)
 
1993 : وجه المغفور له بأذن الله الشيخ حمدان بن راشد  ال مكتوم باشهار فئة السفن الشراعية المحلية 60 قدما بالتزامن مع النسخة الثالثة من سباق القفال ليتم اعتمدها للحدث بعد ذلك
 
1997 : وجه المغفور له بأذن الله الشيخ حمدان بن راشد  ال مكتوم باشهار فئة قوارب التجديف المحلية 30 قدما.
 
1999:  وجه المغفور له بأذن الله الشيخ حمدان بن راشد  ال مكتوم باشهار سباقات القوارب الشراعية 22 قدما لتكون الأكاديمية التي تخرج بحارة المستقبل.
 
2014 : وجه المغفور له بأذن الله الشيخ حمدان بن راشد  ال مكتوم بتنظيم سباق «اليمامة» للسفن الشراعية  المحلية (فئة 60 قدم)
 
2019 :  وجه المغفور له بأذن الله الشيخ حمدان بن راشد  ال مكتوم برفع جوائز سباق القفال إلى 12 مليون درهم
 

 

طباعة