أبرزها غياب الجمهور وضعف الأجانب وتقليص الميزانيات

رياضيون: 6 أسباب تقف وراء تراجع الأندية الكبيرة في دوري الخليج العربي

صورة

حدّد لاعبون سابقون ومحللون ستة أسباب، قالوا إنها تقف وراء تراجع مستوى الأندية الكبيرة هذا الموسم في دوري الخليج على صعيد الأداء والنتائج. وأشاروا إلى أن «غياب الجمهور عن المدرجات، وكثرة الإصابات، وضعف مستوى الأجانب، وعدم الاهتمام بقطاع الناشئين، وتقليص الميزانيات، فضلاً عن تأثير جائحة كورونا على كرة القدم بشكل عام، لعبت دوراً سلبياً في تراجع بعض الأندية».

ولفتوا إلى أن الجزيرة، هو أفضل من استفاد بعد الجائحة، بسبب سياسته الرامية للاعتماد على قطاع الناشئين منذ سنوات، حتى أصبح لديه لاعبون يُعتمد عليهم بصورة أكبر دون التعاقد مع أجانب دون المستوى.

وقال المشرف العام السابق على الكرة في بني ياس، المحلل الكروي، الدكتور أحمد العوضي، أن معظم أندية الدوري تأثرت بتقليص ميزانيتها المالية، بسبب جائحة كورونا، وتأثيرها على الاقتصاد بشكل عام.

وأضاف: «تقليص موازنات الأندية دفع البعض منها للتعاقد مع لاعبين أجانب أقل من مستوى الطموحات، والدليل أن أندية مثل الوحدة والعين وشباب الأهلي، ظهر لديها لاعبون أجانب أقل من قدرات تلك الأندية، ولم يتمكنوا من صنع الفارق خلال ذهاب بطولة الدوري».

وتابع: «الجزيرة مثال إيجابي على التعامل مع تقليص الميزانيات، فإدارة النادي عملت منذ سنوات على النهوض بقطاع الناشئين وأكاديمية الكرة، حتى أصبح الفريق الأول مدججاً بالعناصر الشابة، التي اكتسبت الخبرات في سن مبكرة، وأصبح للجزيرة شأن مختلف هذا الموسم، وسيكون له شأن أكبر في السنوات المقبلة».

وأضاف: «منهج الجزيرة في التعامل مع ملف كرة القدم يجب أن يكون منهج عمل لكل الأندية، بأن تكون الأولوية قائمة على اللاعب المواطن، ثم يكون الأجنبي في المرتبة الثانية، وإذا لم يحقق اللاعب الأجنبي الإضافة التي تساعد أنديتنا على أن تكون لها بصمة مؤثرة في البطولات الخارجية، وتحديداً في دوري أبطال آسيا، فلا داعي للتعاقد معه».

وأكد الدولي واللاعب السابق بنادي الجزيرة، يوسف عبدالعزيز، أن واحداً من الأسباب التي شهدت تراجعاً في مستوى الأندية الكبيرة، هو عدم حضور الجماهير إلى المدرجات.

وقال: «الملاحظ أن غالبية الأندية التي تراجعت خلال الجولات المنقضية، هي أندية تملك قاعدة جماهيرية كبيرة، مثل العين والوحدة والوصل، وتلك الأندية كانت تعتمد في مبارياتها بالدرجة الأولى على الدعم الكبير الذي كانت تتلقاه في كل مباراة من أنصارها ومحبيها». وأشار: «لاشك أن هناك أسباباً أخرى، في مقدمتها الإصابات».

وأوضح: «أيضاً كان للظهور المتواضع لبعض اللاعبين الأجانب دور مهم في هذا التراجع، خصوصاً لفريق مثل العين، لكني على ثقة من أن الفرق الكبيرة قادرة على العودة في أي وقت، خصوصاً مع حلول مرحلة الإياب، وبعد أن يتم التعاقد مع لاعبين جدد حسب احتياجات كل فريق».

وقال لاعب الجزيرة السابق، رضا عبدالهادي، إن توابع «كورونا»، أثرت على جميع الفرق المحلية، بما فيها الشارقة المتصدر، كما هو الوضع في كل الدوريات بالعالم.

وأضاف: «غالبية الأندية العالمية تمر بمراحل تجديد على مستوى لاعبيها، وهناك عناصر شابة بدأت تحصل على فرصتها. وأضاف: «مراحل التجديد تتبعها صعوبات على الأندية، وعلينا التعامل معها بهدوء، ونمنح الفرصة لهؤلاء اللاعبين لتقديم أنفسهم بالصورة التي تتناسب مع قدراتهم وامكاناتهم العالية».

بدوره، شدد لاعب العين السابق، جمعة خاطر، على أن غياب المواهب كان له تأثير سلبي مباشر على الأندية الكبيرة في الدوري الاماراتي. وقال: «هذه ليست ظاهرة إماراتية فقط، وانما امتدت للكثير من الأندية العالمية، وليس أنديتنا فقط، وهذا ما يدعونا إلى تركيز جهودنا في الفترة المقبلة على قطاعات الناشئين في الأندية لتطويرها للنهوض بكرة القدم عموماً وبالمنتخبات الوطنية».

وأضاف: «في وسط تلك السياسة الرامية من أنديتنا المحلية، بالاهتمام بالفريق الأول، خرجت علينا تجربة ناجحة أتمنى أن تكون مثالاً يحتذى به من قبل الآخرين، وهي تجربة نادي الجزيرة المتفردة، إذ أسهم الاهتمام بقطاع الناشئين وأكاديمية كرة القدم، في بروز مجموعة من الأسماء التي تألقت هذا الموسم وفي المواسم السابقة، إذ لم يعد الجزيرة بحاجة للتعاقد مع لاعبين أجانب أو لاعبين من أندية أخرى».


أندية العين والوحدة وشباب الأهلي عانت بسبب تراجع مستوى الأجانب في الأشهر الماضية.

طباعة