الشامسي: محللون في بعض القنوات الرياضية يتحدثون عن أمور بعيدة عن الواقع

استوديوهات التحليل «مجاملات ومضيعة للوقت» أم تعزيز لقيمة الدوري

صورة

تتباين مواقف الرياضيين والخبراء من استوديوهات تحليل مباريات كرة القدم في القنوات الرياضية المحلية، فمنهم من انتقدها واعتبرها «مضيعة للوقت»، لاعتبارات عدة يتقدمها غياب الفائدة الفنية المرجوة ومجاملة أندية على حساب أخرى بعيداً عن الواقع، مطالبين بإعادة النظر في استوديوهات التحليل واستقطاب محللين ذوي خبرة في المجال ومؤهلين للظهور على الشاشة.

وفي المقابل، دافع آخرون عن استوديوهات التحليل وقالوا لـ«الإمارات اليوم» إنها «أفادت الدوري الإماراتي بصورة أكبر مما يزعم البعض أنها أضرته»، موضحين أن «النظرة لكرة القدم تختلف من شخص لآخر، ولكل فرد وجهة نظره التي يجب أن نتقبلها».

وخرج قسم ثالث ليمسك العصا من المنتصف، مشدداً على أهمية استوديوهات التحليل ودورها في تعزيز شعبية كرة القدم الإماراتية والترويج الأمثل للدوري، لكنه في الوقت نفسه طالب المسؤولين في القنوات الرياضية بمزيد من الجرأة لدى مناقشة الأحداث الرياضية، باعتبار أن الإعلام شريك رئيس في تطوير اللعبة ونهضتها.

وقال عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم السابق، الدكتور سليم الشامسي: «إن محللين في بعض القنوات الرياضية يتحدثون عن أمور بعيدة عن الواقع وعن الأمور الفنية الخاصة بالدوري الإماراتي، ولا يعبرون إطلاقاً عما يحدث على أرض الواقع».

وأضاف: «التحليل صار مهنة واحترافاً، لكن ما نشاهده أنه خاضع للصداقات والمجاملات والعلاقات العامة، وأن المشاهدين الذين يتابعون مثل هذه التحليلات لا يستفيدون شيئاً، وأنهم كمشاهدين تركوا هذه الاستوديوهات كونها عبارة عن مضيعة للوقت باستمرارها لساعات طويلة»، مشيراً إلى أنه يتمنى من المسؤولين في هذه القنوات إعادة النظر في استوديوهات التحليل، وأن تقوم بتأهيل محللين يقدموا الإضافة المرجوة للتحليل الفني الرياضي.

وقال الشامسي: «التحليل الفني الخاص بكرة القدم له أصوله، وليس كل لاعب أو إداري بإمكانه أن يحلل مباراة في كرة القدم، هل كل محلل دخل دورة تدريبية في التحليل؟».

وأضاف: «في تقديري إن فاقد الشيء لا يعطيه، وكما نقول باللهجة المحلية: (كلام مجمع تعالوا نسمع)، بمعنى أن ما يحدث في استوديوهات التحليل في بعض القنوات الرياضية بعيد تماماً عن الواقع، وليس له علاقة بالأمور الاحترافية الخاصة بكرة القدم».

وختم: «للأسف رغم أننا كمشاهدين نجلس أمام التلفاز لساعات طويلة لمشاهدة استوديوهات التحليل، لكننا لا نستفيد شيئاً، لذلك فقد تركنا مشاهدة هذه القنوات».

من جهته، اختلف نائب رئيس مجلس إدارة نادي عجمان، أحمد الفورة، في الرأي وقال: «إن الاستوديوهات التحليلية، أفادت الدوري الإماراتي بصورة أكبر مما يزعم البعض أنها أضرته»، مضيفاً: «أنا بشكل شخصي استفدت كثيراً من الموضوعات التي تُطرح دائماً على طاولة المناقشات، سواء كانت تخص نادي عجمان أو غيره من الأندية الأخرى». وأضاف: «يجب أن نتفق بأن المحللين يهدفون إلى المصلحة العامة وتطوير الكرة الإماراتية، مهما كان الاختلاف معهم، فجميعهم يتسمون بالحيادية الشديدة، حتى وإن كان البعض منهم ينتمي لأندية في الدولة، إلا أن الجميع اكتسبوا الاحترام».

وأوضح: «علينا أن نعي جيداً أن النظرة لكرة القدم تختلف من شخص لآخر، ولكل فرد وجهة نظره التي يجب أن نتقبلها، لأن الاختلافات ظاهرة صحية تخدم الرياضة عموماً وكرة القدم بشكل خاص».

بدوره، أكد اللاعب الدولي السابق، يوسف عبدالعزيز، أن الاستوديوهات التحليلية زادت من شعبية الدوري الإماراتي على المستوى الجماهيري، وجعلت هناك اهتماماً جماهيرياً بالمسابقات المحلية بصورة زادت على السنوات السابقة، وقال: «في السابق كانت اهتمامات المشجعين مقصورة على حضور المباريات، وبعد دخول الاستوديوهات التحليلية زاد الاهتمام والمتابعة لساعات طويلة، وأصبح لدى المشجعين ثقافة عالية في مجال كرة القدم».

وأضاف: «مع احترامي لمن يرى أن الاستوديوهات التحليلية زادت من الضغوط على إدارات الأندية، فهو حق أريدَ به باطلٌ، فالمشجعون أصبحوا أكثر وعياً لكرة القدم، وقد أصبحوا أكثر فهماً لما يحدث، سواء على صعيد الأندية أو المسابقات المحلية، ولا يمكن لأحد أن يخدعهم بآرائه مهما كانت فصاحة لسانه».

وأكمل: «اختلاف المحللين حول الأحداث الرياضية أو أثناء تحليل المباريات هو رحمة لإدارات الأندية، للتعرف إلى السلبيات والإيجابيات الموجودة في فرقها من أجل الإصلاح بصفة دائمة، ومن يرَ خلاف ذلك فيؤسفني القول إنه لا يرى إلا مصلحته الشخصية».

أما كبير مشجعي نادي بني ياس، حريز المنهالي، فدعا القائمين على الاستوديوهات التحليلية، إلى المزيد من الجرأة في طرح الأحداث الرياضية بشكل عام، وما يخص كرة القدم تحديداً باعتبارها اللعبة الشعبية الأولى في الدولة.

ونفى المنهالي أن يكون هناك تأثر جماهيري بما يُطرح سلبياً عبر الاستوديوهات التحليلية عن أنديتها، وقال: «المشجعون لم يعتبروا سلبيين بل إن ثقافتهم أصبحت تضاهي من له خبرات كبيرة في كرة القدم، ولم يعودوا يتأثرون بما يقال لهم سلباً أو إيجاباً، إذا لم يكن يتماشى مع واقع أنديتهم».

وأكمل: «الثقافة التي أصبح يتمتع بها المشجعون يعود الفضل فيها إلى الاستوديوهات التحليلية، والمتابعة الدائمة لها، وبفضل الأسماء القوية التي تستقطبها القنوات التلفزيونية، تشكلت الثقافات لدينا، وأصبحت الجماهير الإماراتية في طليعة الجماهير الأكثر ثقافة في العالم».

• مطالبات بتأهيل محللين يقدمون الإضافة المرجوة للكرة الإماراتية.

طباعة