أكدوا أن جائحة كورونا خلقت العديد من الإيجابيات والسلبيات

رياضيون: المعسكرات الداخلية غير كافية لإعداد اللاعبين

صورة

أكد رياضيون على أن الوضع الراهن الذي فرض على الأندية إقامة معسكرات داخلية بسبب جائحة كورونا لن يكون بديلاً كافياً عن السفر إلى الخارج، بسبب حالة الطقس وارتفاع درجة الحرارة التي تقف عقبة أمام رفع جاهزية اللاعبين بالشكل المطلوب، خصوصاً في ما يتعلق بالتدريبات التي تقام خلال الفترة الصباحية، وأشاروا إلى أن المعسكرات الخارجية لا غنى عنها من أجل تعويض العديد من المميزات.

وكانت أندية الدولة قد بدأت فترات الإعداد الخاصة بها في الإمارات منذ 11 يوليو الماضي طبقاً لتعميم اتحاد الكرة، وبدأت الأندية بإجراء فحوص كورونا مع مطلع شهر يوليو وإجراء الفحوص الطبية، بعد قضاء اللاعبين أكثر من خمسة أشهر داخل المنزل من دون تدريبات والاعتماد على التدريبات المنزلية.

وأوضح الرياضيون لـ«الإمارات اليوم»، أن جائحة كورونا فرضت إقامة المعسكرات الداخلية بسبب تعذر السفر، وهذا بالتأكيد خلق عدداً من الإيجابيات والسلبيات، ولكن بشكل عام أشاروا إلى أهمية المعسكرات الخارجية.

من جانبه، أكد عضو مجلس إدارة نادي النصر عبدالرحمن محمد، أن العميد استفاد بشكل كبير من المعسكر الداخلي كونه تعامل مع الوضع بالاعتماد على الملاعب المكيفة سواء في مدينة دبي الرياضية أو المركز التجاري العالمي، وهو ما ساعد المدرب كثيراً في الوصول باللاعبين إلى الحالة الفنية والبدنية المطلوبة.

وقال عبدالرحمن محمد: «لم نعانِ خلال فترة الإعداد وكل اللاعبين في حالة فنية وبدنية جيدة كما لم يسجل الفريق أي حالة إصابة بسبب الإجهاد من ارتفاع درجة الحرارة أو ما شابه ذلك، كوننا تعاملنا مع الملاعب المكيفة في دبي واستخدمها المدرب في التدريبات الصباحية وفي بعض الأوقات المسائية، كما انتظم الفريق في معسكر داخلي استمر أسبوعين، وكانت التدريبات تسير وفق جدول زمني مميز».

وأضاف: «بالتأكيد النصر نجح في التعامل مع الأزمة أيضاً بسبب وضع جدول فني وبدني وطبي شامل بالتخطيط بين أعضاء الجهاز الفني، ولكن هذا لا يعني إخفاء أهمية المعسكرات الخارجية، إذ لها مميزات كثيرة أهمها الإعداد البدني بشكل أفضل، وأيضاً سهولة إقامة المباريات الودية في فترة الإعداد وبدرجات متفاوتة في أي وقت على عكس الوضع الجاري وصعوبة الاتفاق مع فرق من أجل خوض مباريات بسبب عدم جاهزية الفرق».

وأكد عبدالرحمن محمد، أن المعسكرات الخارجية تفيد الأندية في سهولة السيطرة على اللاعبين بسبب تفرغهم التام للتدريبات على عكس الوضع في المعسكرات الداخلية.

وأشار نائب رئيس مجلس إدارة نادي عجمان أحمد الفورة، إلى عدد من الإيجابيات والسلبيات في إقامة المعسكرات الداخلية والخارجية، وأكد أن السلبية الوحيدة هي حالة الجو السيئة التي يخوض فيها اللاعبون التدريبات، وهو ما يتسبب في إجهادهم سريعاً وعدم حصولهم على الجرعة التدريبية المطلوبة والوقت الكافي في التدريبات الصباحية والمسائية.

وقال الفورة: «هناك إيجابيات كثيرة نتيجة إقامة المعسكرات الداخلية منها لعب مباريات ودية مع فرق محلية، وهو ما يصعب خارجياً، حيث يخوض عجمان دورة رباعية ودية مع الشارقة وخورفكان واتحاد كلباء، ومن الصعب أن نجد فرقاً محلية في أوروبا لخوض مثل هذه المباريات، إضافة إلى توفير المبالغ المالية الطائلة التي تصرف على إقامة المعسكرات الخارجية، ولكن في النهاية تبقى للمعسكرات الخارجية ميزتها، ولها أهمية ولا غنى عنها في المستقبل بسبب التجهيز الجيد للاعبين».

من جانبه، أكد المنسق الإعلامي السابق بنادي الوصل عادل درويش، أن المعسكرات الخارجية أمر ضروري لصعوبة أحوال الجو والطقس في الدولة في فترة الصيف، والأندية من الصعب أن تصل لمرحلة الجاهزية المطلوبة من خلال المعسكر الداخلي في درجة حرارة تصل إلى 45 و50، وصعوبة عمل حصتين تدريبيتين على الملعب طوال الأسبوع.

وقال درويش: «عادة في الصيف تكتفى الفرق بحصة تدريبية على الملعب ولفترة زمنية لا تتجاوز ساعة، وهذا غير كافٍ في مرحلة تتسم بالإعداد البدني، والحاجة لجرعات أكبر وتدريبات نوعية مكثفة، وبالتالي اللاعب سيصل لمرحلة الإجهاد الأقصى في فترة زمنية أقل، على عكس المعسكر الخارجي التي تمنح المدربين مساحة وفترة إعداد أفضل».

وتابع: «هناك دول مصنفة أنها منخفضة الإصابات والوضع معتدل فيها مثل التشيك، وصربيا، واليونان، وإذا قررت 30% من الأندية السفر فخيار التوفير يكون غير واقعي، لأنك ستكون متخلفاً عن البقية، ومن سيقرر السفر في الوقت الجاري سيكون جاهزاً للموسم وفي وضع بدني وفني أفضل».

طباعة