وفاة حسين آل رضا أبرز الأطباء والمهتمين بالخيول العربية الأصيلة

حسين آل رضا. من المصدر

توفي الدكتور حسين آل رضا، وهو أحد أقدم الجراحين الإماراتيين، ممن عملوا في جراحة العظام منذ سبعينات القرن الماضي، إذ إنه متخصص في جراحة الكسور والعظام، وأيضاً في جراحة المخ والأعصاب، وحصل على جائزة حمدان للشخصيات الطبية المتميزة في دورتها الثالثة في المجال الطبي بدولة الإمارات في 2003-2004. لكنه في الوقت نفسه يعد أحد أبرز المهتمين بالخيول العربية الأصيلة. إذ عمل آل رضا منسقاً عاماً لسباقات جائزة سموّ الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، بينما بدأت علاقته بالاعتناء بالخيول عن طريق شقيقه الراحل حبيب الرضا، الذي كان يمتلك إسطبلاً للخيول عام 1975، قبل أن تتحقق أمنيته بامتلاك مزرعة خاصة، عندما قام بشراء عدد من الخيول من ألمانيا وبولندا، وشرع في إنشاء المزرعة وتم افتتاحها في 1982.

وآل رضا هو من مواليد دبي عام 1935، درس المرحلة الابتدائية بمدينة كراتشي الباكستانية، ثم انتقل بعد ذلك لدراسة المرحلة الثانوية في بيروت، بينما في عام 1957 انتقل إلى ألمانيا لدراسة الطب وكرّس السنة الأولى من وجوده هناك في دراسة اللغات، وواصل الدراسة بكلية الطب في جامعة ميونيخ ليحصل على بكالوريوس الطب والجراحة عام 1966، وبعد ذلك في عام 1969 حصل على الدكتوراه من جامعة توبنكن، ليبدأ بعدها رحلة الاختصاص في الجراحة العامة، والعمل في مستشفى بول الألمانية، التي تدرّج فيها حتى أصبح رئيساً لقسم الجراحة.

وفي 1974 بعد رحلة طويلة في طلب العلم، وتجربة متميزة خاضها في بداية حياته عاد إلى مسقط رأسه دبي، ليبدأ منها مرة أخرى رحلة طويلة في إطار الإسهام في بناء الوطن والاستفادة قدر الإمكان من العلم والخبرة اللذين تلقاهما خارج الدولة لمصلحة أبناء وطنه، وعلاج المرضى في مستشفى راشد.

ونظراً لحداثة العهد الطبي، ولحاجة المجتمع المحلي إلى طبيب متخصص في قسم الحوادث، أرسل مرة أخرى في بعثة دراسية لألمانيا للحصول على شهادة متقدمة في مجال جراحة الطوارئ والإصابات، وليعمل أيضاً خلال هذه الفترة في قسم جراحة الأعصاب في مستشفى جونسبوغ.

وبعد هذا التمييز في عام 1977 عاد مرة أخرى إلى دبي ليؤسس أول قسم لجراحة الإصابات، ويتولى رئاسته وإدارته، وفقاً للطرق الجراحية الحديثة. ولأول مرة تم استخدام تقنية جراحة العظام واستبدال المفاصل، وكذلك العمل في قسم جراحة المخ والأعصاب.

وأسهم آل رضا في تنظيم دورات تدريبية لعدد من الأطباء والفنيين، وغدا هذا القسم من أهم الأقسام في المستشفى، نظراً إلى ارتفاع نسبة الإصابات نتيجة للحوادث وغيرها، ولكثرة الحالات الحرجة التي يعالجها. ومن أبرز تلك الإنجازات والجراحات المعقدة نجاح عملية إعادة يد مبتورة إلى جسم المريض، وذلك لأول مرة في مستشفيات ‏الدائرة في عام 1996.

في عام 1994، تمت ترقيته لمنصب رئيساً لأقسام الجراحة بدائرة الصحة والخدمات الطبية. وهو عضو في عدد من الجمعيات والهيئات الطبية العربية والعالمية، أبرزها رئيس شعبة الإصابات بجمعية الإمارات الطبية، ورئيس الرابطة العربية لجراحي العظام، وممثل الإمارات بالأكاديمية الأميركية لجراحة العظام، ورئيس الجمعية السويسرية العالمية لجراحة العظام.

طباعة