رياضيون: عليها رفع سقف تطلعاتها لأبعد من البقاء.. ويؤكدون:

غياب التخطيط وضعف الميزانيات سبب عدم استقرار أندية الإمارات الشمالية في «المحترفين»

صورة

حدد رياضيون ثلاثة أسباب رئيسة وراء مشكلة عدم استقرار أندية الإمارات الشمالية كلما صعدت إلى دوري الخليج العربي، وقالوا إن هذه الأندية تعاني عادة غياب الخطط المستقبلية بعيدة المدى، بجانب أنها لا تتوافر على ميزانية مهمة، تسمح لها على وجه الخصوص بتأمين التعاقدات اللازمة، إلى جانب مشكلة العقود قصيرة المدى التي تسمح بخسارتها للاعبيها بعد سنة الصعود.

وقالوا خلال حديثهم لـ«الإمارات اليوم» إن الحل يكمن في رفع سقف التطلعات لأبعد من طموح البقاء فقط، مع خطط مستقبلية واضحة المعالم.

وقال المدرب السابق لفريق الذيد محمد سعيد الطنيجي إن «هبوط الفرق الصاعدة بعد موسم أو موسمين ليس قاعدة ثابتة، كما هو مع الظفرة وبني ياس، بعد أن تمكنا من البقاء في المحترفين فترة طويلة ولم يهبطا إلا مرة واحدة في 10 مواسم تقريباً». وأوضح أن الفريقين أثبتا أنهما قادران على منافسة الفرق الكبيرة.

وأضاف: «مع الأسف أندية الإمارات الشمالية هي التي ارتبطت بقاعدة الصاعد هابط بشكل عام، والسبب في ذلك أنها تخطط لموسم واحد، وهو موسم الصعود، ولا يوجد عند أغلبها خطة عمل لموسمي الصعود الاول والبقاء ثانياً، ثم الاستمرار في المحترفين لاحقاً، وهو ما تعكسه النتائج بمعنى أنها تفكر في الصعود والعمل من اجله دون الأخذ بعين الاعتبار لما بعده، لذلك تعود مجدداً إلى الهواة».

وأكد أن الأسباب الأخرى هي عدم توافر الميزانيات المالية الكافية لانتداب لاعبين ومدربين على مستوى الأندية الأخرى المستقرة في المحترفين.

الحفاظ على اللاعبين

من جهته أكد لاعب المنتخب الوطني السابق بشير سعيد أنه ليس شرطاً أن ينحصر صعود وهبوط الفرق في أسماء أندية معينة، بل يرتبط بكيفية استعداد الفرق التي تصعد من الدرجة الأولى لدوري المحترفين وطريقة إعدادها، موضحاً أن هناك أسباباً عدة ولكن برأيي أن السبب الرئيس لعدم تمكن بعض الأندية الصاعدة للمحترفين حديثاً من البقاء ومعاودة الهبوط يعود لعدم وجود خطة بعيدة المدى تؤمن الاستقرار، بجانب الحفاظ على اللاعبين والمدربين دون التفريط بهم.

وقال: أندية الهواة تعاني مشكلة أخرى، هي أن عقود معظم لاعبيها تكون لموسم واحد، لذلك يكون الفريق مهدداً بالتفكك في حال غادره أكثر من لاعب، ما يؤثر على المردود الفني للفريق، لذلك تراه يعاني في البقاء، بينما لو كانت عقود اللاعبين لسنتين أو ثلاثة لتوافرالاستقرار المطلوب، وأعتقد أنه لو كان هنالك أسلوب تعاقدات أفضل من ذلك لكانت حظوظ الفرق بالتميز والبقاء أفضل من الواقع.

الإغراءات المالية

من جانبه أكد عضو إدارة نادي خورفكان سابقاً محمد علي الجوهري، أن السبب يعود لعدم تمكن الأندية من الحفاظ على اللاعبين الذين حققوا الصعود، بسبب الإغراءات المالية التي تعرضها الاندية المتمكنة مالياً وتستقطب المميزين منهم، وعادة يكونون أعمدة الفريق.

وقال إن ذلك يؤثر على هيكل الفريق الصاعد بشكل يصعب تعويضه أثناء اللعب في المحترفين.

وقال الجوهري: إدارات أندية الدرجة الاولى التي تتطلع إلى الصعود مطالبة بوضع خطة عمل مبكرة لموسمين متتالين، أحدهما في المنافسة على الصعود، والآخر بالمنافسة على البقاء، إلا أن ذلك يعد صعباً جداً عليها رغم امتلاكها التخطيط السليم، لأنها تصطدم بفارق الميزانية المالية بين الأولى والمحترفين، ولا يمكن لها التخطيط سوى لموسم واحد ما يفقدها الاستقرار الإداري والفني الذي تتفوق به الأندية المحترفة، وهو ما يؤدي لهبوطها مجدداً.


- بعض أندية الهواة تفقد عادة عدداً من لاعبيها المميزين الذين حققوا الصعود بسبب إغراءات الأندية الأخرى في «المحترفين».

 

طباعة