قام بشراء سيارتين بمليوني درهم قبل توقف مكافآت الفوز

لاعب بدوري المحترفين يتعثر في سداد التزاماته البنكية بسبب «كورونا»

صورة

كشف المستشار القانوني الدكتور يوسف الشريف الذي عمل سابقاً رئيساً لهيئة التحكيم الرياضي في اتحاد كرة القدم، ضمن الحلقات اليومية التي يبثها بالفيديو لـ«الإمارات اليوم»، أن لاعب كرة قدم شهيراً بأحد الأندية المحترفة دون تسميته، اقترض مبالغ مالية من أحد البنوك لشراء سيارتين فارهتين له ولزوجته بقسط شهري يصل إلى 30 ألف درهم، وتصل قيمة السيارتين معاً إلى نحو مليوني درهم، مشيراً إلى أن اللاعب كان في البداية قادراً على سداد القسط الشهري لكنه تعرض لاحقاً لتعثر بعد إيقاف الدوري بسبب جائحة «كورونا»، وعدم حصوله على مكافآت الفوز، مشيراً إلى أنه أرسل استفسارات عن الحلول القانونية للخروج من هذه المشكلة، مشيراً إلى أن حالة هذا اللاعب تعد رسالة تحذير لجميع اللاعبين بعدم التمادي في الصرف المادي.

وتفصيلاً، قال الشريف لـ«الإمارات اليوم»: «جاءني استفسار من أحد الأخوة اللاعبين من الضرورة بمكان أن أسلط الضوء على استفساره، لتعم الفائدة للجميع في ظل الظروف الراهنة».

وأضاف: «يقول اللاعب في سؤاله، أنا لاعب كرة قدم في نادٍ مشهور من الأندية المحترفة، وعقدي معه ممتد إلى نهاية الموسم المقبل، وراتبي ممتاز، وخلال الفترات الماضية كنت أستلم مثل بقية زملائي إضافة إلى الراتب مكافآت الفوز وغيره من دعم نحصل عليه نظير الرعايات والدعايات، وبناءً على موقفي هذا قمت بشراء سيارة فخمة لي وأخرى لزوجتي من الوكالة، لكنني قمت بتمويل السيارتين على أحد البنوك وكانت قيمة السيارة الأولى تجاوز المليون درهم والسيارة الثانية تقارب 800 ألف درهم، يعني مجموعة السيارتين يقارب مليوني درهم، وقمت بسداد دفعة مقدمة والبقية على أقساط لمدة خمس سنوات، وأدفع شهرياً في حدود 30 ألف درهم، وقد كنت قبل (كورونا) قادراً على السداد بسهولة لأن المكافآت تغطيها وزيادة، لكن راتبي حالياً لا يكفيني، لأن لدي التزامات بنكية أخرى، ولو دفعت من مرتبي هذه الأقساط كلها سأكون في آخر الشهر شبه مفلس، وطلبت من البنك تأجيل الأقساط ووافق، لكنه طلب جدولة المديونيات، وقد قرأت بعض التحقيقات الصحافية عن أحقية الأندية في خفض رواتب لاعبيها، وفي هذه الحالة سيخرب بيتي وسيتم حبسي، كيف أتصرف».

وأضاف الشريف: «حالة اللاعب المذكور لن تكون الوحيدة وللأسف كنا ننصح الناس من خلال البرامج بألا يكون فكرهم استهلاكياً بل فكراً استثمارياً يقوم على الادخار، لكن مغريات الحياة تجذبهم لأضوائها ويقومون بتوريط أنفسهم في التزامات تفوق قدرتهم في الكثير من الأحيان».

وبشأن الوضع القانوني لجواز خفض رواتب اللاعبين في مثل هذه الظروف، قال الشريف: «الحقيقة أنه بعدما وقعت فاجعة كورونا ثار جدل واسع حول التكيف القانوني لهذه الحالة، ومن بين ما أدت إليه الإجراءات الاحترازية تجميد الأنشطة الرياضية، وهو ما كان له أثر سلبي على دخل المنظومة الرياضية بصفة عامة أندية ولاعبين».

وأضاف: «استقر الرأي على أن هذه الحالة قانوناً هي من الظروف الاستثنائية التي تعني استحداث تأثير على تنفيذ العقود فتجعل تنفيذ أداء أحد المتعاقدين لالتزاماته أمراً مرهقاً، ما يترتب عليه ضرر جسيم فادح يؤدي إلى عدم التوازن بين أداء المتعاقدين، وأحكام الظروف الطارئة تواجه هذه المستجدات بإعادة التوازن النسبي بين حقوق والتزامات الطرفين تحقيقاً للعدالة، وتحمل كلاً منهما بعض آثار الظروف المستجدة التي لم تكن متوقعة لدى تعاقدهما، وهو ما نصت عليه المادة (149) من قانون المعاملات المدنية الاتحادي».

وأشار الشريف إلى أنه من جهة أخرى استقر الرأي أيضاً على أن عقود اللاعبين تنطبق عليها أحكام عقد العمل.

وتابع الشريف «في ظل القرارات التي أصدرتها الدولة في أعقاب وباء كورونا بعدم خفض رواتب العاملين إلا باتفاق الطرفين فإنه ليس للأندية حق خفض رواتب اللاعبين إلا بالتوافق معهم، على أن يكون ذلك بما يوفر الحد الأدنى لدخل اللاعبين مع عدم الإضرار بالأندية، وفقاً لتوصيات الفيفا الأخيرة».

وأكد الشريف بخصوص البنك الذي تعامل معه اللاعب أن البنك يباشر أعماله ضمن قانون المعاملات التجارية الاتحادي وعلى ضوء ذلك وعملاً بنص المادة (410) من قانون المعاملات التجارية الاتحادي، فإن القرض الذي تحصل عليه اللاعب يجوز للبنك تحصيل فائدة عنه وفقاً للفقرة الثالثة من المادة 409 من القانون ذاته. وأكمل الشريف: «وعلى ذلك فإنه في حال قيام اللاعب برفع دعوى فإنه يمكن عن طريق خبير حسابي إعادة حساب الفائدة، كما يمكن للمحكمة إسقاط هذه الفائدة عن الفترة الراهنة عملاً بأحكام الظروف الطارئة».


يوسف الشريف:

«حال قيام اللاعب برفع دعوى فإنه يمكن للمحكمة إسقاط الفائدة عن الفترة الراهنة، عملاً بأحكام الظروف الطارئة».

«ليس للأندية حق في خفض رواتب اللاعبين إلا بالتوافق معهم على أن يكون ذلك بما يوفر الحد الأدنى لدخل اللاعبين، مع عدم الإضرار بالأندية».

طباعة