لماذا رفض اسطورة الكرة السودانية الاحتراف في الدوري الإماراتي؟

صورة

حصل اسطورة كرة القدم السودانية، لاعب فريق المريخ كمال عبدالوهاب الذي توفى يوم الثلاثاء الماضي على فرصة ذهبية للاحتراف في صفوف فريق الشعب في سبعينيات القرن الماضي بعد قرر رئيس الجمهورية السودانية وقتها الراحل جعفر النميري، إيقاف النشاط الرياضي في أبريل 1977 وحل جميع الأندية وجعل الرياضة جماهيرية.

وتسبب القرار الجمهوري الذي جاء بعد أحداث شغب شهدتها مباراة القمة بين الهلال والمريخ في هجرة جماعية للاعبين السودانيين البارزين والمؤثرين إلى معظم دول الخليج، واستقرت المجموعة الأكبر بدولة الإمارات وكان من بينهم كمال عبدالوهاب الملقب بـ"دكتور الكرة السودانية".

وقال رئيس نادي الشعب ولاعبه سابقاً، الدكتور غانم الهاجري الذي يشغل حالياً منصب الأمين العام لاتحاد الفروسية إن الراحل كمال عبدالوهاب حضر إلى الإمارات وأجرى عدداً من الحصص التدريبة مع "الكوماندوز" وسافر معهم للمعسكر الاعدادي الخارجي لكن بعد العودة من المعسكر قرر العودة للسودان بصورة مفاجئة.

وذكر الهاجري لـ"الإمارات اليوم" أنه كان لاعباً في فريق الشعب حينما وصل اللاعب كمال عبدالوهاب للإمارات وأن الأخير كان يحظى بنجومية طاغية ومكانة مرموقة في السودان وكان قرار عودته للسودان مفاجئاً للكثيرين، وقال: "لقد كان لاعباً فذاً ويمتلك مهارة رائعة وفي تقديري أنه استحق لقب دكتور الكرة السودانية".

وكشف رئيس نادي الشعب أن يتذكر أن مغادرة اللاعبين السودانيين لأنديتهم من أجل الاحتراف كانت صعبة جداً نظراً لقوة الدوري السوداني والمكانة الاجتماعية للاعبي كرة القدم لدى الجماهير، وقال: "كانت الأندية هنا تتعاقد معهم سراً حتى لا تجد منافسة من الأندية الإماراتية الأخرى".

وأشار الدكتور غانم الهاجري إلى أن أندية الشارقة والنصر والشعب كانت المنافسة قائمة فيما بينها للتعاقد مع اللاعبين السودانيين وأن أحدهم إذا ما تعاقد مع لاعب سوداني من فريق الهلال فإن الناديان الاخران يتجهان للتعاقد مع لاعب من المريخ، وقال: "لقد كانت السرية تغطى على التسجيلات في الإمارات إذ يتم التكتم على الصفقات حتى لا يحدث تنافس بين الأندية".

وكان الموت غيب ظهر يوم الثلاثاء الماضي الاسطورة كمال عبدالوهاب عن عمر يناهز الـ 70 بعد سنين حافلة من العطاء توج خلالها بمجموعة من الألقاب الفردية والجماعية ومن بينها مساهمته في حصول الفريق على لقب الدوري في موسم 70/71 وبالعلامة الكاملة، وأطلقت عليه الجماهير "دكتور الكرة السودانية".

وأصدر مجلس إدارة نادي المريخ بياناً صحافياً نعى فيه الراحل ووصفه فيه بـ"نجم الفريق في العصر الذهبي".

وولد الراحل عام 1950 بمدينة أم درمان وتلقى تعليمه في الإنجيلية التجارية، وهو من أسرة رياضية إذ كان والده لاعب كرة قدم فيما كان خاله عبدالله الحاج للاعباً لنادي ابوعنجة والموردة ولعب الأخير دوراً في انتقاله لصفوف المريخ في عام 1969.

طباعة